أخبار عاجلة

توالي العديد من الفعاليات المسرحية العربية تحضيراتها للمشاركة في الدورة السادسة لمهرجان المسرح العربي الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح في العاصمة القطرية هذا العام، حيث تتنافس تسعة عروض على مستوى المسابقة الرسمية التي يتوج الفائز فيها بـ “جائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي”، فيما تشارك جملة من العروض الأخرى على هامش المهرجان الذي سيشهد في افتتاحه وقفة رمزية لـ “يوم المسرح العربي”، وهو الموافق للعاشر من يناير 2013، وقد أقرته الهيئة العربية للمسرح منذ تأسيسها عام 2007 تكريماً وتقديراً لسيرة هذا المسرح الجديد.

«رسالة المسرح العربي» تخلق وقفة للتأمل وتجترح أفكاراً جديدة

توالي العديد من الفعاليات المسرحية العربية تحضيراتها للمشاركة في الدورة السادسة لمهرجان المسرح العربي الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح في العاصمة القطرية هذا العام، حيث تتنافس تسعة عروض على مستوى المسابقة الرسمية التي يتوج الفائز فيها بـ “جائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي”، فيما تشارك جملة من العروض الأخرى على هامش المهرجان الذي سيشهد في افتتاحه وقفة رمزية لـ “يوم المسرح العربي”، وهو الموافق للعاشر من يناير 2013، وقد أقرته الهيئة العربية للمسرح منذ تأسيسها عام 2007 تكريماً وتقديراً لسيرة هذا المسرح الجديد.

 

 

وقد تابعنا خلال خمس سنوات ماضية وقرأنا رسائل مسرحية مهمة لعدد من المسرحيين العرب، كما تابعنا تكرياًم لعدد من الرواد بدءاً من العام 2009؛ ففي العام 2008 انتخبت “الهيئة..” المسرحي اللبناني الرائد “يعقوب شدراوي” لإلقاء الرسالة، وفي السنة التالية كُرم الفنان المصري أحمد زكي، وألقت الرسالة الرائدة المصرية سميحة أيوب؛ وفي السنة الثالثة ألقت الرسالة الرائدة التونسية مني نور الدين، فيما قرأ الكلمة مواطنها “عز الدين مدني”، وفي العام الرابع قرأ الرسالة الرائد العراقي “يوسف العاني”، أما التكريم فذهب إلى اللبنانين لطيفة وانطوان ملتقى؛ وفي الدورة الماضية قرأت الرسالة الكويتية سعاد العبد الله، وتم تكريم الأردني ربيع شهاب.

وللدورة المقبلة تم اختيار الفنانة ثريا جبران (مواليد 1952) لتلقي الرسالة، وتعتبر جبران من الجيل المؤسس لحركة المسرح الحديث في المملكة الغربية، وتلقبها الصحافة في الدار البيضاء بـ “سيدة المسرح المغربي”، وقد شغلت منصب “وزير الثقافة” 2007، ولكنها استقالت لاحقا لظروفها الصحية، وهي ممثلة مسرحية وتلفزيونية وسينمائية، وقد أسست العديد من التجارب المسرحية، وكرمت مرات عدة من قبل مؤسسات ثقافية واعلامية ومسرحية، كما منحت جائزة الشارقة للإبداع المسرحي في دورتها الثالثة 2008. وبمناسبة الاستعداد لاستقبال الدورة الجديدة من المهرجان المسرحي العربي استطلعت “الاتحاد” بعض المسرحيين العرب حول دلالة اختيار “يوم ورسالة للمسرح العربي؟، وكانت الحصيلة كالتالي:

وقفة تأمل

ينظر الناقد السوداني علي محمد سعيد إلى فكرة الرسالة باعتبارها دعوة إلى “تأمل واقع المسرح وقضاياه ومساراته ومستقبله”؛ ويضيف وهي ـ الرسالة ـ بؤرة أو لحظة وعي، تنصب وتتركز وتتوحد فيها أنظار ومسامع وعقول وقلوب المسرحيين والمهتمين والمتابعين لهذا الفن” .

لكن سعيد يأخذ على المسرحيين العرب تأخرهم في اجتراح الفكرة على الرغم من أن “المسرح عودنا أن يكون له قصب السبق”، ويشير الناقد السوداني إلى أن “قضايا ومعوقات العقل والتاريخ والمسرح في الوطن العربي تتشابه وحلول معضلاته موجودة في أرضه، على أن ما يفتقده هذا المسرح في الوطن العربي، هو فقط وقفة للتأمل، ولحظة وعي مشترك . لا ينتابني الشك في أنه ستعقبها رؤية وموقف ومسار جديد، والواقع الآن يستصرخنا بوضوح أن اتحدوا بوعيكم وقدراتكم وستكونوا ..أو موتوا متفرقين! هي سانحة لتوحيد الوعي والوجدان من خلال خطاب مشترك يعبر عن آلامنا وآمالنا وحالنا ومآلنا وقدراتنا وحاجاتنا. فلندعمها لتكون نموذجا .. عله يحتذى”.

رهان مسرحي

اما الناقد المغربي عبد الرحمن بن زيدان فيقول “بتحديد يوم خاص بالمسرح تكون الهيئة العربية للمسرح قد وضعت رهانا ثقافيا مسؤولا يدخل ضمن أولوياتها في توثيق الصلة بين الكاتب وتجربته، وعامله المسرحي وسياقه المسرحي العربي، وبهذا تكون قد وضعت منبرا ثقافيا رمزيا ضمن الفعاليات التي تؤثث بها برامجها لتعلي صوت أحد المسرحيين الذي كان منخرطا بأصالة نتاجه المسرحي ضمن المشروع المسرحي العربي تأليفا، وإخراجا، وتمثيلا، ونقدا”

ويرى زيدان أن فكرة رسالة اليوم العربي تحمل أكثر من دلالة، منها الدلالة الثقافية التي ترسخ ثقافة الانصات إلى المسرحيين، ومنها جعل هذا اليوم تقليدا عربيا يعمل على أن يكون منطلقا لحوار الأفكار، والتجارب، والتطلعات نحو حداثة حقيقية لهذا المسرح، ومنها إسماع الصوت العربي للآخر، ومنها اثارة الانتباه إلى من طوحت به الأيام فدخل مرغما في عالم النسيان. وهي مناسبة تؤكد أن تجليات المسرح تقوم على توحيد المنظومة المسرحية العربية بحوار المسرحيين، إنني أعتبر هذا اليوم منبرا حقيقيا للتحفيز على عشق سحر هذا المسرح ليصبح أفقا جديدا بأسئلته المتجددة”.

دعوة

أما المسرحي اللبناني هشام زين الدين فيرى أن الأسماء التي قدمت الكلمة في السنوات الماضية كانت مهمة ومستحقة ولكنه دعا أيضا “إلى تطوير البنى الاساسية والابداعية وفتح مسارات التبادل والتفاعل الابداعي بين المسرحيين العرب من خلال خلق فعاليات مسرحية تعمل على تظهير الابداع المسرحي في الدول العربية وخصوصاً في الدول والمجتمعات التي لا تملك القدرات على ذلك…” وقال زين الدين إنه عمل مع الهيئة في عدد من المشاريع، وهو يأمل أن تعمل بالمزيد من الفعالية في الفترة المقبلة، وتغوص إلى اعمق مستويات الحراك المسرحي العربي”

من جانبه قال الناقد السوري أنور محمد بضرورة إن تحمل كلمة اليوم العربي للمسرح مضمونا شجاعاً يحرض على تطوير تجربة المسرح العربي وألا تقف عند الحد الانشائي الوصفي أو التمجيدي والوعظي” فالمسرح فعل يحرِّض الجمال على إزاحة فعل القبح لنرى ما لا يُرى وما يُرى أيضا”.

دلالة

المخرج المغربي عبد المجيد شكير قال مجيباً “إن وجود يوم عربي للاحتفاء بالمسرح يحمل أكثر من دلالة.. فهو تجاوز للقطرية التي تحتفي بخصوصيتها المسرحية ضمن ما يمكن تسميته باليوم الوطني للمسرح (الذي يصادف مثلا 14 مايو من كل سنة بالنسبة للمغرب)، وهو أيضا إقرار للإقليمية العربية التي غالبا ما كانت تذوب في عمومية الاحتفالية العالمية في ثنايا اليوم العالمي الذي يصادف 27 مارس من كل سنة.. ويصبح اليوم العربي للمسرح انتصاراً حقيقياً للهوية المسرحية العربية التي تختزل تنوعا لافتا للتجارب المسرحية المنتمية للدول العربية، وانتصارا لقدرة الفن المسرحي على لمِّ الشتات العربي بما يحمله في ثناياه وتجاربه من قيم الخير والجمال والحب، وهو بذلك يقدم ما عجزت عنه السياسة والاقتصاد..”

عصام أبو القاسم

http://www.alittihad.ae

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.