أخبار عاجلة

لغز افتتاح المسرح القومى

الفنان خالد الذهبى، مدير عام المسرح القومى، يصرخ فى وجه المجتمع كله، فى محاولة لإنقاذ المسرح القومى الذى أطاح به الإهمال والتردى وصار ضحية الوزارات الخمس المتعاقبة وإن كان الهم الأكبر يقع على عاتق فاروق حسنى، وزير الثقافة الأسبق، الذى حدث فى عهده حريق المسرح القومى، والذى تلقينا منه وعوداً كثيرة فى حينها لإنهاء تجديدات وترميمات المسرح الأول فى مصر والشرق العربى.

 

 

والمفترض أن يكون واجهة مصر الثقافية الفنية، وتكررت الوعود إلا أن الكارثة كما هى بدون حل أو ربط وتغير المديرون وتغيرت القرارات وقامت الثورة، والنتيجة أننى أمام لغز لا نعرف الفرار منه، ولا نعرف أين نضع أعيننا وأين نبدأ الحل؟! كومة من المتاهات نلف وندور حولها ومدير المسرح القومى لا يعرف أيضاً متى يتم إنتاج المسرح بسبب بسيط أنه لا يملك العصا السحرية التى من خلالها يمكنه أن يفتح بها مبنى قائماً على الأسرار اقتربنا من خمس سنوات على حريق المسرح القومى.
وكنت قد اقترحت وقتها فى هذا المكان أنه طالما أطيح بالمكان الفريد فى قلب القاهرة الفاطمية فلا مانع أن نستغنى عن مبانى مسرح العرائس ومسرح الطليعة وقاعة صلاح عبدالصبور ونهدمها إلى الأرض ليبقى الموقع الشامخ فاتحاً لشهية تصميم معمارى عالمى لا مانع أيضاً أن يدخل فى تصميمه مهندسون معماريون عالميون على غرار مكتبة الإسكندرية ويكون أوبرا ثانية فى هذا الموقع، تجمع ثقافى مسرحى يضم كل القاعات بالمسرح القومى ومسرح العرائس ومسرح الطليعة ومسرح صلاح عبدالصبور ووقتها يمكن زيادة القاعات الكبيرة والصغيرة والتجريبية والتدريبية ليكون محركاً للإبداع ليس للمصريين المبدعين فقط، بل لكل العرب، ولا أزال أجدد هذا الاقتراح أمام وزير الثقافة الدكتور محمد صابر عرب، أتمنى أن ينفذه فوراً وبدون تأخير أو تأجيل، ولا أعتقد أن رئيس الوزراء د. «قنديل» سيتأخر عن دعم أى مشروع ثقافى فهو يدعو للفن الجاد لكى يهزم الفن الهابط، والشباب فى أشد الحاجة إلى مثل هذا الصرح الثقافى الفنى الذى يمكن أن يكون منبراً للمضمون الثقافى وشكلاً معمارياً يغفر خطايا ما فعله الزمن فى ميدان العتبة بعد أن تحول إلى مرتع للبلطجية ورواد الممنوعات!! الشباب المبدعون فى حاجة إلى فن حقيقى وإلى ثقافة راقية وغير صحيح أنهم يسعون إلى الجهل أو ترديد التفاهة والدليل على ذلك أنهم حولوا أكثر من مساحات فى وسط القاهرة كانت مجرد خرابات حولوها إليمراكز ثقافية صغيرة وكثير منها تحول إلى قاعة مسرحية قدمت أعرق الأعمال المصرية والعالمية، وقدمت لنا وجوهاً جديدة ضختها الأعمال الجادة إلى كل وسائل الفنون الأخرى.

كتب – نادر ناشد :
naderuuuu@yahoo.com

http://www.alwafd.org

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.