مهرجان مسرح الشباب الأردني عودة بحاجة إلى مراجعة

حقق مهرجان مسرح الشباب في الأردن في عودته مؤخراً عقب غياب دام 6 سنوات بصمة ايجابية في إطلاق مواهب إخراجية حجزت مكانها مبكرا في ميدان الاحتراف فضلا عن طرق موضوعات جريئة وآنية أبرزها حول تداعيات “الربيع العربي«، غير أن دورته الحادية عشرة أكدت وجوب المراجعة والتطوير إزاء استقبالها عروضاً كانت شديدة التواضع فقدت أحياناً معايير الحركة المبدئية للوقوف على الخشبة، فضلاً عن خرق تعليمات منع المشاركة في أكثر من عمل .

 

 


بدا جلياً لمسات الممثل أحمد سرور في تجربته الإخراجية الأولى عبر “الرجل الأحزن«، والتي منحها الناقد خالد الطريفي شهادة ميلاد فنية سواء عبر استطاعته توظيف قدرات أعضاء فريقه “ثلاثي الشارع”في تبادل المواقف والتعمّق في الشخصيات أو ترجمة نص الكاتب بيرغ زيتونيان الحافل بجوانب شائكة الأمر الذي طرح رسائل لاذعة غير مباشرة .


وحاول سرور الذي شارك إبراهيم النوابنة وأمجد حجازين وغصيب غصيبات تبادل تقمص الشخصيات أن يظهر مدى سطوة المسؤول أحيانا أو من حوله عبر تقديمه لشاب يجد نفسه رهن السجن إزاء تهمة قتل ملفقة، ويدخل في محاكمة أخذت طابعاً “فانتازياً«، تصدر حكمها المؤبد ضده ويصبح خلف القضبان شاعراً يفضح تلقائياً جهل سجانيه .


وتمكنت المسرحية من الغوص في جوانب بدت “خطوطاً حمراء”عن طريق إظهار الشاب المسجون رمزاً للحرية .


في المقابل تفوّق عرض “سلافة النمرود”في شكله داخل “الحلبة”وأداء بطله الرئيس أياد شطناوي على ترابطه و”حبكته«، التي تطرّقت إلى إشكالية المرأة والرجل وتجاوز الألم والاستمرار في الحياة استناداً إلى نص “الدب”للكاتب الروسي انطون تشيخوف وسينوغرافيا رائد شقاح، بينما تأرجح “بساط أحمدي”بين أهمية فضية مآل التطرف وضعف طريقة التناول، وتفاوتت مستويات أخرى ضمن “مجلس العدل”و”جثة على الرصيف”و”النافذة”و”صوتان لصهيل”.


وأكد عبدالكريم الجراح مدير مديرية المسرح والفنون في وزارة الثقافة، الأردنية اعتزام مراجعة نتائج الدورة والملاحظات حولها نحو تطوير استمرارية المهرجان، لافتاً إلى تعمد فتح المجال أمام مواهب جديدة وتفضيل أصحاب التجارب الإخراجية الأولى على سواهم باتجاه رفد المجال بقدرات وطاقات مسرحية جديدة وواعدة .

عمّان – “الخليج«:

http://www.alkhaleej.ae/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *