“الرَّابُوز” ينفخ على نيرَان الرُّكْح بافتتاح الموسم المسرحي الجديد

 

 

افتتحت مسرحية “الرابوز”، لفرقة “فيزاج”، الموسم المسرحي الجديد 2014-2015، وذلك من على خشبَة المسرح الوطني محمّد الخامس بالرباط.. وبدَا الموعد، بالنظر إلى الطابع الاحتفالي للعمل المسرحي، وكأنّ “الرابُوز” قد نفخ على نيران الرُّكح في بداية موسم جديد لعروض “أب الفنون” يراد له، ككل عام، أن يكون أنجح مقارنة بسابقيه.

 

حفل “الدخول المسرحيّ” بالمغرب تصدّره وزير الثقافة، محمّد الأمين الصبيحي، وعرف تكريم المسرحيَّين أحمد الناجي ونعيمة لوداني.. وذلك عن مساريهما الغنيّين المراكمين خلال سنوات من الخلق والإبداع والإمتاع من فوق خشبات فضاءات العرض بعموم تراب المملكة.

 

وقال وزير الثقافة، ضمن كلمة بالمناسبة، أنّ الوزارة تبذل مجهواد للارتقاء بالمشهد الثقافي عموما والمسرح بشكل خاص، مسخّرة في ذلك كل الوسائل البشرية والمادية والمالية من أجل مراكمة المكتسبات وتعزيز المنجزات، كما أعلن الصبيحي أن العمل ينكب على توسيع فضاءات العروض الفنية والمسرحية، كما اعتبر أن الموسم الماضي عرف تطوير الصيغة المحدّثة للدعم المسرحي من خلال الرفع من قيمته المالية إلى 10 ملايين درهم، باستفادة 18 فرقة من “الإنتاج والترويج”، و49 مشروعا مسرحيا من الصيغة الجديدة للدعم، و21 فرقة من الدعم الاستثنائي.

 

و”الرابوز”، المؤثث لاحتفالية بداية الموسم، هو عمل مسرحي أنتج بشراكة مع المسرح الوطنيّ وتعدّ قبسا من فنون “الحلقة المغربيّة” الخالصَة، حيث يبدو الواقفون وراء هذا المنتوج الرّكحيّ وكأنّهم يعملون على إعادة الاعتبار لـ”لْحْلاَيقِي” بإدخال إبداعه إلى “العلبة الإيطاليَّة”، وكذا حماية منتوجه المغربيّ البحت من الاندثار..

 

وتدور أحداث “الرابوز”، وفق فضاء الحكي، بساحة جامع الفنا المراكشيّة الشهيرة.. حيث يقود النصّ إلى مفاجأة الحلاَيقيَّة بشيخ يجهلون هويته ويصرّ على مشاركتهم لعبهم، هذا قبل أن ينتبهوا إلى فقدانه الذاكرة، فيساعدونه على التذكّر بالارتجال في المواقف.. فما يكون منه إلاّ أن يفضح سرّا عمل على كتمانه منذ زمن بعيد.

 

ويتشاطر كل من محمد بودان وسعيد الهراسي وبوشعيب السماك وعصام الدين محريم وسعيد بكار مهام التشخيص بالإبداع المسرحي لـ”فِيزَاج”، الفرقة الفتيّة، بينما نصّ الرابوز هو من تأليف أمين غوادة الذي أحاط العمل أيضا بنظرته الإخراجيَّة، وساعده في الإخراج أسامة باباعزي، بينما الملابس والإنارة هي لنعيمة العروسي.

 

جدير بالذكر أن برمجة افتتاح الموسم المسرحي المغربيّ الجديد تستطيل على شهر أكتوبر بكامله، وذلك ضمن عموم المراكز الثقافة والمسارح وقاعات العروض بمسرحيات خاصة بالكبار والصغار، إضافة إلى تكريمات تطال شخصيات مسرحيّة أعطت الكثير من الجهد والخلق فوق الخشبة، زيادة على توقيع إصدارات لكتابات مسرحيّة جديدة.. ويهم الأمر مدن سلا ومشرع بلقصيري وبني ملال وقصبة تادلة وأزيلال ومكناس والحاجب ومولاي ادريس زرهون وفاس وميسور والجديدة وآسفي وأبي الجعد ومراكش وسيدي رحال والحسيمة والفنيدق والمضيق وتيزنيت وزاكورة ووجدة والناظور وزايو والعروي وبركان وفكيك والعيون وبوجدور والسمارة وبويزكارن والداخلة والدار البيضاء والمحمدية.

 

بالعاصمة الرباط، وفوق خشبتي المسرح الوطني وقاعة با حنيني، تمّت برمجة عرض لمسرحية “العابر”، وهي لجمعيّة الائتلاف من أجل تحفيز الكفاءة المغربيّة، زيادة على عمل “السحور عند اليهود والنصارى والمسلمين” من توقيع فرقة مسرح “آكوَاريُوم”، وكذا “نايضة” لفرقة “تراس” للفنون و”الباباون” لفرقة أفلون للفنون الاستعراضية و”بين بين” لفرقة “نحن نلعب” للفنون.. إضافة لحفلَي توقيع يهمّان “إكليل الجبال الريفيّة” لمحمّد زيطان و”رجل الخبز الحافي” للزبير بنبوشتى.

 

 

http://www.hespress.com/

عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.