أخبار عاجلة

مهرجان المسرحيات القصيرة ينطلق بآمال شبابية متجددة

 

 

 

انطلقت مساء أمس الأول في كلباء الدورة الثالثة من مهرجان الشارقة للمسرحيات القصيرة الذي تنظمه إدارة المسرح في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وذلك بحضور الشيخ سعيد بن صقر القاسمي نائب رئيس مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة في خورفكان وعبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وهلال محمد النقبي رئيس المجلس البلدي في كلباء، وأحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح، وعدد من المسرحيين والخبراء ضيوفِ المهرجان وجمهور كبير من المنطقة الشرقية .
وقال الشيخ سعيد بن صقر القاسمي إن الدعم المادي والمعنوي لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة للمسرح المحلي والعربي أسهم بشكل إيجابي في استمرار المسرح بل ونهضته، حيث تجلى ذلك في تأسيس الهيئة العربية للمسرح وما قامت به من أنشطة ومهرجانات على مستوى عربي، إضافة إلى دعم سموه لأيام الشارقة المسرحية وكرنفال خورفكان المسرحي، ومهرجان الامارات لمسرح الطفل، ومهرجان المسرحيات القصيرة في كلباء، ومهرجان المسرح المدرسي، ومهرجان المسرح الكشفي، ومهرجان الشارقة للمسرح الخليجي . إضافة إلى تقديم الدعم لمهرجانات محلية في بلدان عربية عدة، وتمنى الشيخ سعيد بن صقر للدورة الثالثة من المهرجان النجاح والثبات كونه يسهم في رفد الحركة المسرحية الإماراتية بجيل جديد من المبدعين في مجال التأليف والتمثيل والإخراج وغير ذلك من مفردات العمل المسرحي .
عبدالله العويس قال: “تتعلق آمال الكثيرين من هواة المسرح بالمهرجان، لأنه فتح لهم باب لتطوير مواهبهم وتقديم رؤاهم، وسمح لهم بالتواصل مع المسرحيين والجمهور والبحث عن مكان لهم في عالم الإبداع المسرحي” .
وأضاف العويس: “إن استيعاب الشباب المبتدئين والهواة في مجال المسرح، يسلط الضوء على مرتكز مهم من مرتكزات استراتيجية الشارقة الثقافية التي يرعاها صاحب السمو حاكم الشارقة، وهو رعاية وتطوير المواهب الإبداعية في المجالات كافة بهدف تكوين الإنسان المبدع، استراتيجية لا تقتصر على إنشاء المسارح وإقامة المهرجانات والملتقيات الكبرى فحسب، بل تعمل أيضاً على تكوين وتنمية القدرات البشرية” .
وبعد كلمة الافتتاح كرّم الشيخ سعيد بن صقر القاسمي صحبة عبدالله العويس وهلال محمد وأحمد بورحيمة، الفنان علي الشالوبي الذي اختير هذا العام “شخصية المهرجان”، وعلي الشالوبي هو فنان من مدينة خورفكان عرفته المنطقة الشرقية منذ بداية الثمانينات ممثلا نشطا يمتلك قدرات كبيرة على تجسيد مختلف الشخصيات على خشبة المسرح، وفي مسيرته 86 عملاً مسرحياً و34 عملاً تلفزيونياً، عمل مع العديد من الفرق المسرحية في مختلف مسارح الإمارات، ومارس الكتابة المسرحية والإخراج، ومن المسرحيات التي مثل فيها “الفيل يا ملك الزمان”، “سبع ليال”، “مفتح ولا أعمى”، “أبوزهرة”، “الفزعة”، “اللعبة”، و”غلط في غلط” .
وشهد حفل الافتتاح الإعلان عن أعضاء لجنة تحكيم هذه الدورة، ويترأسها فيصل جواد من العراقي، وأعضاؤها هم مرعي الحليان ومحمد العامري وعبدالرحمن الملا من الإمارات، والدكتور يوسف بحري من تونس، ومن بين العروض السبعة المشاركة في المهرجان ستقدم اللجنة تقريرها عن خمسة عروض، هي التي وقع عليها الاختيار لدخول المنافسة على الجوائز، وهذه العروض هي “الصرير” من تأليف يوسف العاني، وإخراج حسين الجاسم و”من منا” لعزيز نيسين، إخراج محمد جمعة علي، و”نزهة في ميدان المعركة” لفرناندو أربل، إخراج عائشة السويهي، و”جان دارك” لبرتولد بريخت، إخراج رامي مجدي، أما المسرحيتان المشاركتان خارج المنافسة فهما: “العطش” ليوجين أونيل، إخراج سعيد المسماري، و”تواضع” لبول هرفيو، إخراج فاطمة الدرمكي، وتضم هذه الكوكبة من المخرجين أسماء سبق لها أن شاركت في الدورات السابقة، وأخرى جديدة .
أعقب حفل الافتتاح عرض أولى المسرحيات في المهرجان وهي “جان دارك” لبرتولت برخت، وإخراج رامي مجدي، وسبق لهذا الشاب الطموح أن قدم مسرحيتين في الدورتين السابقتين، وحصل في الدورة الماضية على جائزة أفضل عمل مسرحي، ويعد رامي مجدي مثالا لنجاح إدارة المسرح في تكوين الشباب المخرجين وتحفيز قدراتهم، حيث انخرط في الدورات التحضيرية للمهرجان، وتابع كل الورش المسرحية التي أقيمت في غضون السنوات الثلاث الماضية، واكتسب خبرات كبيرة أهلته في للفوز في السنة الماضية، ولا يزال يتابع تكوينه عبر هذا المهرجان، ويجرب قدراته الفنية من خلاله .
تقوم فكرة عرض جان دارك كما لخصه رامي مجدي في تقديمه له على أن: “الجاهل لا يدرك للحرية معنى، والجائع لا يجد في العبودية ذلاً”، وحاول مقاربة هذه المقولة بالاعتماد على نص برخت الذي يصور محاكمة الفتاة (جان دارك) أسطورة المقاومة الفرنسية ضد الغزو الإنجليزي، وكيف استطاع الإنجليز بالمال والترهيب الحكم على جان دارك بالحرق .
اجتهد مجدي بأن نقل المسرحية من الماضي الفرنسي إلى أسئلة الراهن العربي عن طريق لعبة التداخل الزمني، فكان أثناء المحاكمة يقفز إلى الحاضر، فأثناء المحاكمة حين تقول جان دارك إن وراءها حزبا متماسكا يدعمها، ينقلنا المخرج عبر الإضاءة إلى مشهد أعضاء الحزب وهم يتصارعون، بين من يريد المقاومة بكل وسيلة حتى لو كانت حمل السلاح، وبين من يريد المسالمة والخنوع، وينتهي بهم المطاف إلى الاقتتال فيما بينهم، فتذهب القضية الأساسية من بين أيديهم، وحين تقول إن وراءها شعباً شغوفاً بالحرية ومقاوماً، يأتي مشهد فيه غناء ورقص احتفاء بالانتخابات التي انتخب فيها الشعب المرشح الذي اشترى أصواته بالمال والاحتيال
.

 

كلباء محمد ولد محمد سالم:

http://www.alkhaleej.ae/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.