”مسرحة” المناهج.. تجربة جديدة في طريق تطوير التعليم

 

 

 

يشهد العام الدراسي القادم، نقلة نوعية في تطوير المناهج الدراسية، فلن يقتصر تقديم المنهج من خلال الكتاب المدرسي فقط، ولكن وزارة التربية والتعليم اتجهت نحو جعل المناهج الدراسية أكثر جذباً وتشويقاً للطلاب، وذلك عن طريق مسرحتها، فلن يعُد الكتاب مصدراً وحيداً لعرض المنهج، ولكن المسرح أيضاً سيكون وسيلة يتحقق من خلالها العديد من الفوائد.

قال هاني كمال، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم ومدير عام الأنشطة الثقافية والفنية، إن العام القادم سيشهد مسرحيات تغطي العديد من المناهج الدراسية بمختلف المراحل التعليمية، حيث تم إنتاج ”4 مسرحيات” خلال العام الدراسي الماضي وهم ”على مبارك للصف السادس الابتدائي، طموح جارية للصف الثالث الإعدادي، الأيام للصف الثالث الثانوي، سجين زندا  باللغة الانجليزية”، لتستكمل الوزارة مسرحة باقي المناهج هذا العام وتسعى لنشرها بين الطلاب على نحو واسع.

وأوضح كمال أنه من بين المسرحيات التي سيتم انتاجها خلال العام الدراسي القادم، عمل هام خاص بالأديان السماوية التي تشترك معاً في كل ما يساهم في البناء والتعمير لا في الهدم والتخريب، وبما يؤكد معاني المواطنة الحقيقية دون التحيز لدين بعينه، مشيراً إلى ان هذا العمل يعكف على كتابته حاليا الكاتب الصحفي محمد بهجت رئيس قسم الفنون بالأهرام.

ومن بين المسرحيات التي سيتم إنتاجها أيضاً، مسرحية تتناول منهج التاريخ للشهادتين الابتدائية والإعدادية بواقع مسرحية لكل فصل دراسي، وكذلك مسرحية أخرى تتناول مادة الفلسفة للمرحلة الثانوية، ليكون عدد المسرحيات التي سيتم تقديمها 7 مسرحيات تخاطب جميع طلاب المدارس في المراحل المختلفة.

وأشار كمال إلى أنه سيتم الاتفاق مع قطاع القنوات المتخصصة على تصوير جميع المسرحيات وتسجيلها على ”سي دي” ليتم توزيعها على الطلاب بالمجان، بالإضافة إلى ذلك فكل هذه المسرحيات ستسافر إلى المحافظات حتى يتثنى للطلاب مشاهدة تلك العروض المسرحية.

ويتشارك في انتاج هذا المشروع وزارتي التربية والتعليم والثقافة، حيث يقوم تقوم التعليم بدور الممول عن طريق صندوق دعم العملية التعليمية، وتقوم وزارة الثقافة بالتنفيذ فيما يخص الإخراج والتمثيل.

ويتيح المشروع للطلاب فرصة المشاركة في التمثيل، مما يساعد على عودة نشاط المسرح مرة أخرى ويمكن الوزارة من اكتشاف المواهب بين الطلاب وكذلك الارتقاء بذوقهم وجعل المادة الدراسية أسهل وأكثر جذباً وتشويها بحيث تظل في ذاكرتهم ولا ينسوها مع انتهاء العام الدراسي.

ويشارك في تنفيذ هذا المشروع، الفنان فتوح أحمد، رئيس البيت الفني للمسرح، والذي أكد على أنه يقوم على ثلاثة محاور أساسية، المحور الأول هو ”محور منهجي” يقوم على مسرحة المناهج ، مشيراً إلى أنه لن يتم مسرحة القصص فقط بل سيتم أيضاً مسرحة المواد العلمية.

أما المحور الثاني فهو ”محور تربوي” يقوم على تنشئة الطفل لاستيعاب المفاهيم الصحيحة لمعاني ”حب الوطن ، الانتماء ، التسامح و الحرية”.

والمحور الثالث خاص بالتشغيل، حيث سيقوم البيت الفني للمسرح، بندب مجموعة من الباحثين المسرحيين للمدراس لإعادة حصص المسرح والموسيقى مرة أخرى للجدول المدرسي.

 

كتبت-ياسمين محمد:

http://www.masrawy.com/

عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.