المســـــــــرح الجزائـــــــــري ليــــــــــس بخــــــــــــــير

 

 

 

علينــــــا إعــــــادة النظــــــر في التكويــــــن وإدراج المســــــرح في المــــــدارس

ارتأت “الخبر” مناقشة واقع المسارح الجهوية الجزائرية، وذلك على هامش فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان المسرح المحترف، وكشفت الندوة التي نشطها المخرج والممثل المسرحي عبد القادر عزوز من تمنراست الجمعية الثقافية للفنون الدرامية “صرخة الركح”، والمخرج المسرحي جمالي عبدلي، الذي قدم عرضا مقتبسا من نص كاتب ياسين بعنوان “الجثة المطوقة” من مسرح بجاية، وكذا المخرج محمد مراد مسرحية “نوار الصبار” للمسرح الجهوي لوهران، بمنتدى “الخبر” عن العديد من المتاعب التي تعيشها المسارح الجهوية، سيما فيما يخص غياب القانون الأساسي للفنان، مما يجعل الفنان يتفرغ للإبداع، بينما طرحت الندوة أزمة التوزيع المسرحي في ظل غياب قاعات العرض.

المسرحيات تتم تحت الطلب

قال المخرج المسرحي جمالي عبدلي، أن هناك فجوة كبيرة بين المسرح والجمهور وذلك في ظل غياب الموزعين الذين يستثمرون في الترويج للأعمال المسرحية، فرغم الإمكانيات المالية الكبيرة المسخرة للمسرح الجهوي لبجاية وغيره من المسارح الجهوية قال المخرج جمالي عبدلي، أن آلية صناعة العمل المسرحي تحتاج إلى ميكانيزمات أخرى تتعلق بالإنتاج في ظل دخول الطفيليين على مجال المسرح، وعلى هذا الأساس لا يمكن الحديث عن صناعة المسرح في الجزائر. وقال جمال عبدلي أن مشكلة المهرجان الوطني للمسرح المحترف هو عدم الجدية في اختيار العروض، حيث يتم الطلب من المسارح الجهوية لإعداد مسرحية خاصة بالمهرجان وهذا أمر خطير حسب جمال عبدلي ولا يشجع على الإبداع.

لا يوجد أكثر من ألف مسرحي في الجزائر

أشار المخرج محمد مراد من مسرح وهران، أن الجمهور الجزائري قاطع المسرح خلال العشرية السوداء، وهذا التحدي الكبير يتطلب استراتيجية حقيقية، تعتمد على تشجيع مسرح الطفل من أجل تكوين جيل جديد يتمتع بثقافة حضور العروض المسرحية. ودعا محمد مراد إلى تكثيف الإنتاج المسرحي في الجزائر وتشجيع الهواة، كما أشار المسرحي الوهراني إلى أن الأزمة في قلة عدد المسرحيين الممارسين حيث لا يتجاوز عدد من يمارس المسرح في الجزائر الألف فنان بين هاو ومحترف.                      دعا محمد مراد إلى فتح المدارس التكوينية لحل أزمة المسرح، من خلال فتح ثلاث مدارس جهوية خاصة بالمسارح، وهو الطرح الذي لا يتفق معه المخرج جمالي عبدلي الذي اعتبر عملية فتح المدارس أمر غير ممكن في ظل عدم وجود الكفاءات التي تشرف على تسيير  العملية التكوينية، مشيرا إلى أن المدرسة الخاصة بالمسرح في الجزائر تعاني من غياب المختصين بالمسرح للقيام بتدريس الطلبة، يبقى الحل من خلال مراكز مرافقة خاصة بتكوين المكونين.

وعود لا تتحقق والسؤال.. أين مسرح تمنراست؟

يقول المخرج والممثل المسرحي عبد القادر عزوز من تمنراست، أن حالة المبدع المسرحي من ولايات الجنوب يعاني الأمرين، حيث يعاني التهميش في ظل بعد المسافات ويبقى غير قادر على التواصل مع العاصمة، مع ارتفاع تذاكر السفر، حيث لا يستفيد سكان الجنوب من التكوين المؤسسي الحقيقي في المسرح، بينما تتكفل الجمعيات بسد تلك الثغرات بالاعتماد على الهواة، كما شدد ع¯  مسعودة بوطلعةبد القادر عزوز على ضرورة وجود إرادة سياسية حقيقية تدعم المسرح في المدارس.    من جهة ثانية، قال ابن مدينة تمنراست أن المشكلة في الوعود التي لا تتحقق بالنسبة للجنوب، متسائلا عن مشروع المسرح الجهوي لولاية تمنراست الذي أعطت الوزارة إشارة الانطلاق منذ حوالي ثماني سنوات دون أن يتقدم المشروع بخطوة واحدة، حيث ظلت حجة المسؤولين هي عدم وجود الأرضية المناسبة لبناء مسرح تمنراست، رغم شساعة المساحة الجغرافية لهذه الولاية الجنوبية، الشيء نفسه تقريبا بالنسبة لباقي ولايات الجنوب، سواء ولاية وادي سوف التي لا توجد بها قاعة مسرح أو أدرار وغيرها من ولايات الجنوب التي تعاني التهميش حسب عبد القادر عزوز

 

محمد علال

http://www.elkhabar.com/

عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.