أخبار عاجلة

المسرح الجهوي كاتب ياسين بتيزي وزو.. ”فجر إبليس”.. خيانة الصداقة باغتصاب الشــــرف والمبــــادئ

 

احتضن المسرح الجهوي كاتب ياسين بتيزي وزو، ليلة أول أمس، في إطار السهرات الرمضانية مسرحية درامية بعنوان ”فجر إبليس” قدمتها الجمعية الثقافية لمسرح الشباب والطفل من سيدي بلعباس، وكانت المسرحية الدرامية رحلة نحو المجهول حيث تغتصب امرأة بريئة بطريقة وحشية ويهان الشرف وتغتال المبادئ والقيم.

 

 

يحلم العشيقان بعيش حياة زوجية سعيدة مملوءة بالحب والهناء، وينجحان في تحقيق أولى أحلامهما بالزواج، لكن أحيانا ورغم وجود حب قوي وكبير بين العشيقين إلا أن الحياة تطبق مقولة ”تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن”، هذا ما تنقله مسرحية ”فجر إبليس” للمخرج المسرحي بن سالم محمد بشير، وكتب نصها الفنان الأردني والفلسطيني الأصل غنّام غنّام، حيث واجه الزوج ”نايف” الذي جسده الكوميدي نعيمي محمد ربيع والزوجة ”بدرانة” التي جسدتها الفنانة لكرون العانس أمينة.

تروي القصة أن الزوجة ”بدرانة” راحت ضحية اغتصاب وحشي من مجهول لبس قناع الصديق الحميم لزوجها، تموّه أنه جاء من سفر بعيد وقدم لمنزل صديقه ”نايف”، وكانت ”بدرانة” في البداية مترددة في إدخاله إلى المنزل لأن زوجها غائب، لكنها تراجعت وخافت أن يلومها ويعاتبها زوجها على عدم استقبال صديقه، وبعد دخول هذا الأخير إلى المنزل تحول إلى وحش بشري واعتدى جنسيا على ”بدرانة” واغتصبها. ونجحت الفنانة أمينة لكرون بحركاتها الكوريغرافية الدقيقة والمتوازنة في صنع صورة درامية ذات جمالية تترجم تعرضها للاغتصاب بطريقة وحشية. وفي ساعة متأخرة من الليل يدخل ”نايف” إلى المنزل ثملا، وتحاول ”بدرانة” سرد تفاصيل قصتها المؤلمة إلا أنه لا يمنحها الفرصة ويقاطعها في كل مرة، لكنها أصرت على ذلك، وبعد فترة أخبرته بالحقيقة وأنها حامل، وأبدى ”نايف” سعادة كبيرة وقرر أن يسمي الجنين نوّار إن كان ذكرا أو نوّارة إن كانت أنثى، وتفاجأ بالحقيقة المرة بعد إعلامه أن الجنين ليس هو ولده بل يعود للذي اغتصبها، أصيب الزوج بصدمة حولت حياته إلى جحيم حيث انتشر الخبر بالقرية وأصبحا منبوذين.

وفي الوقت الذي يدور حوار بين الزوجين، يسمعان أعيان القرية يدقون باب المنزل، ويطالبون ”نايف” بضرورة القصاص لغسل العار وحماية شرف القرية والعائلة وإثبات الرجولة، وكان الصوت يأتي بصيغة التهديد والإهانة ”إن لم تغسل عارك ارحل بمومسك عن قريتنا واحملها على ظهرك كالجحش”. وتواصلت المسرحية بصراع درامي بين الحب القوي ورغبة الزوج مسامحة زوجته الضحية وبين تطبيق أوامر أعيان القرية ورد الاعتبار للشرف. وطالبت بدرانة نايف أن ينفذ ما يراه مناسبا، لكن الزوج تردد وأبدى استعداده لمسامحتها ”لكن ما الحيلة وبأي مخرج؟”.

وبعد حديث بينهما اتضح أن مغتصب الزوجة هو أعز أصدقاء الزوج يدعى ”راجي”، هذا الأخير تآمر مع عشيقة نايف السابقة ”فوزية” للإطاحة به، حيث عقد موعدا لنايف لقضاء ليلة ساخنة مع عشيقته فوزية ليجد ”راجي” كل السهولة في اغتصاب بدرانة، حيث فقد نايف أعصابه وخطط لتصفية زوجته وأوهمها بشنقها الصوري وأن يحملها لدفنها في المقبرة وتعاد إلى الحياة ويتحايلا على سكان القرية بأن معجزة إلهية حدثت. بدرانة وبفضل حبها القوي وثقتها الكبيرة بزوجها قبلت تنفيذ الخطة، لكن نايف تجاهل الحب وشنق زوجته فعلا، بعد قناعته أن بدرانة تستحق الشنق بسبب فشلها في حماية شرفه وشرف العائلة والقرية. وانتهت المسرحية بمشهد درامي مأساوي، حيث خرج نايف من منزله وفوق كتفيه جثة زوجته معلنا وفاتها وغسله للعار، لكن وفي وقت اتجاهه نحو المقبرة قام صديقه ”راجي” بإطلاق رصاصة نحوه وقتله بهدف إخفاء الحقيقة. وقد نجح الكوميديان في جعل الجمهور يعيش القصة ونقلهما في رحلة وسط المجهول بالحب تارة وبالخيانة والغدر تارة أخرى، معتمدين على لغة عربية فصيحة وشعرية فيها الكثير من الحزن والألم، ميّزه ذلك الديكور المميز داخل غرفة بسيطة ومقاطع الموسيقى الحزينة والمؤثرة.

مجيد خطار

 

http://www.djazairnews.info

 

 

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *