“المسرح” ينهار وسط السينما والتليفزيون.. المال يحكم الفن

 

 

 

اتجه النجوم خلال الفترة الأخيرة إلى السينما والتليفزيون، تاركين ورائهم المسرح، الذي كان السبب الرئيسي في شهرتهم؛ مما أدى إلى اختفاء المسرح عن المشهد الفني، وانحداره ، حتى أصبح غير موجودا تمامًا، “الدستور” استطلع آراء بعض النقاد حول هذا الأمر.

وقال الناقد طارق الشناوي، إن النجوم، خاصة المشهور منهم، اتجهوا إلى التليفزيون بسبب الكسب المادي فقط، فهناك مثل يقول ” اللي تكسب بيه العب بيه”، مضيفا أن السينما في الفترة الأخيرة مرددوها المادي شيء مضمون، أما المسرح غير مضمون، فاتجهوا إلى السينما والتلفزيون.

وأضاف طارق أن المسرح لم يعد يشكل نقطة جذب، لان أجوره قليلة، ومن الأمثلة على ذلك عادل إمام كان يحصل علي 30 في المائة من الشباك مقابل تمثيله في المسرح، أما الآن عند تغيير الأمور لم يعد يظهر علي المسرح، مؤكدا أنها مسألة مرتبطة بالمال.

وأشار الشناوي إلى أن المسرح سيعود من جديد عندما لا نلعب بالأوراق القديمة، فلا نلح على الفنان للرجوع إلى المسرح.

وقالت الناقدة ماجدة موريس إن المسرح في حالة متدهورة جدا، وقليل جدا، فنتيجة لظروف الثورة والانفلات الأمني أصبح المسرح في مشكلة كبيرة، مضيفة أن مسرح الدولة أصبح في حالة شبه انهيار، بينما فقد المسرح الخاص جزء من جمهوره.

وأشارت ماجدة إلى أن مجال السينما والتلفزيون هو الأكثر جذبا وإنتاجا من حيث الأموال والإنتاج.

وأكدت موريس أن عودة المسرح من جديد مرتبطة بإعادة الحياة لمصر، مضيفة أن ذلك سيتطلب بعض الوقت.

من جانبها ذكرت الناقدة حنان شومان أن المسرح لم يعد موجودا، فكل مسارح القطاع الخاص ومسرح الفن والمسرح القومي مغلقة ، وأشارت إلى أن محمد صبحي لم يقدم أي مسرحية منذ عدة سنوات.

وأضافت شومان أن المسارح قليلة، ولا يستطيعوا جلب كتاب كثر، فكلها أعمال شبه تجريبية، مشيرة إلى أن المسرح بلا جمهور ليس له أي قيمة.

وذكرت شومان أن تكلفة المسرح، خاصة القطاع الخاص كبيرة للغاية، ولكن هل هناك من هو قادر علي تحمل تلك التكلفة أم لا؟، هذا هو السؤال الذي يطرح نفسه.

وفيما يتعلق بعودة المسرح من جديد، أكدت أنه لابد من توافر مقومات عديدة، تتمثل أولها في الدولة والظروف الاقتصادية للجمهور، حيث إن هناك أزمة في الإنتاج السينمائي، موضحة أن المنتج السينمائي يدفع المال ولديه الثقة الكاملة في استرداده مرة أخرى، بينما المسرحي لا.

وأشارت شومان إلى أن الدولة لديها مشكلة، والجمهور لديه مشكلة، وفكرة عودة المسرح من جديد تتطلب عدة أعوام، ولكن إن وجدت مسرحية جيدة وعمل جيد، فبالتأكيد سيسترد المسرح عافيته مرة أخرى.

بينما قال الناقد محمود قاسم إن المسرح خلال الفترة الماضية تدهور وحتى الآن، لأنه مكلف ماديًا بالنسبة للكثير من الناس، مضيفا أن السينما لعبت دور الكوميدي الذي كان يؤديه المسرح، ومنذ عام 2000 أصبحت السينما هي البديل عن المسرح، وانكمش دور المسرح بشكل كبير.

وأضاف قاسم أن النجوم المشاهير مثل أحمد السقا أدوا مسرحيات من قبل، ولكن عند شهرتهم تركوا المسرح، واعتمدوا بشكل كامل على السينما والتليفزيون.

 

ريهام شريف

http://www.dostor.org/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *