المكرمون الأربعة فى المهرجان القومى للمسرح: ممتنون.. ونحلم بتطوير فلسفة الجوائز والتكريمات

 

مفارقة غريبة تشبه كثيرا المفارقات الدرامية، تلك التى جمعت بين المكرمين الأربعة هذا العام في المهرجان القومى للمسرح، وهم سميحة أيوب ومحمود الحدينى ونعيمة عجمى ود. نهاد صليحة، فرغم تاريخهم الحافل والعريق في خدمة المسرح على مدى عقود طويلة إلا أنها المرة الأولى التى يتم تكريمهم فيها رسميا داخل مصر،

وهى الخطوة التى اعتبرها ناصر عبدالمنعم رئيس المهرجان تضفى المصداقية والرصانة على التكريم.. أما هم فقد تأرجحت مشاعرهم بين الامتنان والشعور بأنها خطوة تأخرت كثيرا.. فماذا قالوا؟

في البداية قالت الفنانة سميحة أيوب أن سعادتها بالتكريم جاء من كونه صادرا عن المهرجان المسرحى الرسمى الوحيد الآن في مصر، وأضافت: تلك هى المرة الأولى التى يتم تكريمى فيها داخل مصر، ورغم أنها خطوة متأخرة خاصة أمام التكريمات العديدة التى حصلت عليها من دول العالم وعلى أعلى مستوى، إلا أننى لا ألوم صناع المهرجان بل أشكرهم لأن المهرجان في الأساس كان متعثرا وتعرض لكثير من المعوقات، ولهذا اتمنى له الاستمرار والقدرة على كشف المواهب والمبدعين ودعمهم لبث الروح في جسد المسرح المصرى.

الفنان محمود الحدينى قال:  أخيرا جاء التكريم رسميا من وزارة الثقافة بعد رحلة طويلة تعدت الثلاثين عاما بين الإدارة والتمثيل، فخلال الفترة بين 1979 حتى 2001 أنكرت ذاتى تماما في سبيل دعم الحركة المسرحية وتلميع زملائى النجوم على خشبات مسارح الدولة من خلال رئاستى لمسارح الطليعة والحديث والقومى ثم البيت الفنى كله، فطوال هذا المشوار كانت تنتابنى مشاعر بالتقصير في حق نفسى كممثل، ولكنى كنت أتراجع أمام تمسك المسئولين بى كأحد أبناء المسرح المصرى، ولهذا أنصح أى فنان تُسند إليه الإدارة ألا يستمر فيها أكثر من ثلاث سنوات حتى يعود فيبدع تمثيلا أو إخراجا أو تأليفا من جهة ولكى يفسح المجال لزميل آخر من جهة أخرى.. وأتمنى فقط أن تتغير فلسفة التكريم في مصر بحيث لا يتم باعتباره السطر الأخير في مشوار أى فنان، ولكن يُمنح باعتباره حافزا ودافعا لمواصلة العطاء والنجاحات، وكبداية لمشوار وانطلاقة جديدة لصاحبه.

أما الفنانة نعيمة عجمى مصممة الأزياء والديكور الأشهر في مصر فقد فوجئت بهذا التكريم لأنها اعتادت على تجاهل المتخصصين في مجالها، وقالت: لأول مرة يتم تكريمى في مصر، فهذه الخطوة تأخرت للغاية لأننا تكلمنا مرارا عن تجاهل تكريم المتخصصين في مجالات الديكور والإضاءة وتصميم الأزياء رغم دور العناصر الثلاثة في جودة العمل الفنى من عدمه، فأنا مثلا توليت إدارة الديكور في مسرح الطليعة ثم في المسرح القومى من 2004 حتى 2008 وجاءت شهرتى من انتشار اسمى كمصممة ديكور وأزياء على أفيشات المسرحيات على مدى تاريخى، ولكن لم يلفت هذا نظر الدولة وقتها، ولهذا أشكر منظمى المهرجان على التكريم وأؤكد تمسكى بوعد الفنان ناصر عبدالمنعم رئيس المهرجان ورئيس قطاع الانتاج الثقافى باستمرار هذا التقليد بتكريم فنانى الظل في هذه المجالات من مهرجان مصر الرسمى الوحيد الآن.

ومن جهتها وصفت الكاتبة والناقدة د. نهاد صليحة هذا التكريم بأنه تكريم من شباب المسرحيين، وقالت: رفضت هذا التكريم في البداية مثلما كنت أرفضه طوال السنوات الماضية، وخاصة وأننى ضمن اللجنة العليا للمهرجان ولكنى قبلته بعد إلحاح لأننى اعتبرته تعبيرا عن امتنان شباب المسرحيين ودعمى المستمر لهم وأن هذا سيسعد هؤلاء الشباب، ولكن فيما يخصنى أرى حب الناس أهم من أى تكريم رسمى خاصة وأنه يُستغل أحيانا في الشو الإعلامى وكثيرا من تحدث خلافات بسببه، لهذا لا تنتابنى السعادة المفرطة تجاهه.

 

باسم صادق

 

http://www.ahram.org.eg/

 

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.