أخبار عاجلة

عروض المهرجان الوطني لمسرح الهواة لمستغانم .. مسرحية “305” لجمعية الفنون الدرامية مصطفى كاتب: صحفي حر يعتقل بمشفى المجانين

 

 

مسرحية “الوحل” لجمعية ملائكة الخشبة من ولاية وهران: كوميديا ساخرة بمسرح فقير

تتواصل فعاليات الطبعة الـ47 للمهرجان الوطني لمسرح الهواة لمستغانم، حيث عرضت جمعية الفنون الدرامية مصطفى كاتب لستيدية (مستغانم) بقاعة ريمة لدار الثقافة ولد عبد الرحمان كاكي مسرحية “305” التي تعالج موضوع حرية التعبير.

ويعد هذا العمل الذي كتبه وأخرجه جلالي لعوفي، اقتباسا من مسرحية “الموسيقى تلين الطباع” لتوم ستوبارد. وتدور الأحداث حول شخصية عبد الحق التي تقمصها بودالي عبد العزيز في دور صحفي محترف يتميز بأفكاره التحررية وكتاباته اللاذعة فيجد نفسه معتقلا في مستشفى للأمراض العقلية بسبب انتقاداته، حيث يتعرف على رفيقه في الغرفة “زازو” الذي لعب دوره عبيد هواري. ورغم مقاومته تنتهي المسرحية بقتله على يد زميله بالغرفة. بينما في النص الأصلي يصير الصحفي مجنونا كما زميله الغرفة.

الفكرة قوية ولكن المسرحية عانت من عطب في تفاصيل بنائها ورؤيتها الإخراجية مع وقوع في إطالة الموسيقى، ولا تزامن بين الموسيقى وأداء الممثلين، وكان يجب إعادة النظر بالديكور وبالشخصية في إطارها الزمني وتطورها وتحولاتها منذ لحظة دخولها المشفة. كما أتى خطاب النهاية والحشو السياسي  ليكون موعظة على المسرح، وأيضا النص الأصلي مميز لأنه يحكي عن حالات نفسية ويدخل إلى عمق الأحاسيس فكان على المخرج والممثلين أن يكتشفوا ما هي هذه الأسرار التي يمكن أن يدخلوا فيها إلى هذه الشخصيات المعقدة والمركبة.

وللتذكير تم إنشاء جمعية الفنون الدرامية مصطفى كاتب لستيدية (مستغانم) سنة 2004 وتتمثل مهمتها في “تكوين وترقية الشباب الهواة في الفن الرابع”.

مسرحية “الوحل” لجمعية ملائكة الخشبة:

وقدمت فرقة ملائكة الخشبة من ولاية وهران مسرحية الوحل إخراج يوسف قواسمي، وهي تحاكي قصة شاب كان يعيش حياته اليومية مثل أي شاب… حتى فجأة تخلى عنه والده  بعد وفاة أمه وزواجه من أخرى فوجد الشارع مأوى له… ووجد نفسه متشردا في دوامة الفساد وهذه المأساة هي التي أدت به إلى الهاوية، حيث يلتقي في عالم التشرد والمخدرات برفاق بائسين مثله ويقنعونه بأن يقدم على قتل زوجة الأب وسرقة مصاغها من أجل “الحرقة” إلى أوروبا لكنه يقع بيد الشرطة. قدمت الفرقة من قصة بسيطة فرجة جميلة وكوميديا ساخرة ومؤلمة وفيها رسائل كثيرة بالوقت نفسه ولكن تنتمي إلى فن الحكاية أكثر من انتمائها للمسرج بجمالياتها الخاصة وإن كان المخرج وفق بمسرح فقير وبأدوات بسيطة هي الرائد فقط أن يجمع ممثلين هواة في أداء تهكمي ساخر أمتع الحضور .

عن مسرحية الوحل قال المخرج يوسف قواسمي: “الشباب الممثلون كانوا مجتمعين ويملكون نصا ولكنهم احتاجوا مخرجا. وحاولوا أن يشتغلوا ولم يفلحوا، فطلبوا مني العمل معهم. وافقت بدون قراءة النص، وبعد قراءته آمنت بالعمل كثيرا. رغم أني ممثل ولم أمارس الإخراج، لتكون هذه تجربتي الأولى كمخرج وسينوغرافي، فقمنا بإنشاء ورشة، وانطلقنا لحظة إثر أخرى. كانت إمكانياتنا قليلة وكان هدفنا أن نصنع عرضا لذلك أخرجنا المسرحية بدون ديكور فقط بورق الجرائد.”

ويضيف المخرج: “أعطينا اسما واحدا “صابر” لكل الشخصيات، لكونها جميعا بنفس الحالة المعيشة. نحن عندما بدأنا كان تطور الأحداث والأداء والانفعالات المسرحية درجة درجة أثناء اشتغالنا المسرحي. وساعدني كوني ممثلا على أن أعرف كيف أتعامل مع الممثلين وكيف يسير كل واحد منهم مع دوره باتجاه التطور”.

وعن الموسيقى الحاضرة في أجزاء كثيرة من العمل قال: “في البداية كنت أرغب بتقديم الموسيقى مع عازف غيتار ولكن لم أفلح بسبب نقص الإمكانيات وانسحاب عازف كنا اتفقنا معه. فقمت باختيار موسيقى محلية وعالمية ووزعتها، وأتت في مكانها ووقتها وموظفة وتمد رتم للعمل. وحتى كلمات الأغنية الانكليزية لو تمعنا بها نجد أن لها دلالاتها التي تخدم فكرة المسرحية.”


مديرة المسرح الجهوي بولاية معسكر “خديجة نمر”: أتمنى أن تركز الانتاجات المسرحية على الجودة وليس على الكم فقط

ضمن فعاليات المهرجان الوطني لمسرح الهواة بمستغانم، التقت “الجزائر نيوز” بمديرة المسرح الجهوي بولاية معسكر “خديجة نمر” وطرحت عليها بعض الأسئلة.

هل يمكن إعطاؤنا إضاءة على عمل المسرح الجهوي لمعسكر؟

المسرح الجهوي بمعسكر حديث النشأة، بدأ النشاط أواخر عام 2009. وقد شرع فور تأسيسه في إنتاج عدة أعمال مسرحية أذكر منها: “ميمي وكيكي الدمية الخشبية العجيبة” موجهة لفئة الصغار، ومسرحيتين للكبار “لالــــة”، من اقتباس بوزيان بن عاشور عن “جان جنيه” وإخراج خالد بلحاج ومسرحية “الرحيـــــل” من إخراج أحمد بلعالم اقتبسها عن مسرحية “الليل” للراحل ولد عبد الرحمن كاكي، ليواصل مسرح معسكر مسيرة الانتاجات المسرحية خلال سنة 2011، بعمل مسرحي آخر للأطفال بعنوان “ممتاز يا بطل 10/10” لأكرم شريم ومن إخراج ميسوم لعروسي، مسرحية من نوع المونولوغ باللغة الأمازيغية بعنوان “زهرة”، مسرحية “الحومة مسكونة” من التراث الشعبي لسيد أحمد سهلة وإخراج محمد فريمهدي ومسرحيتين في إطار تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية الأولى بعنوان “ألف تحية لعرفية” اقتباس محمد بن قطاف عن محمد ديب وإخراج ميسوم لعروسي، تحاكي مشهد من مشاهد ثورة التحرير والثانية بعنوان “سيد الحلوي” لأحمد حمومي وإخراج أحمد بن عيسى تحكي مسيرة شخصية دينية وفكرية جزائرية. ومن انتاجاته لسنة 2011 مسرحية “المرآة” لسمير مفتاح وإخراج محمد فريمهدي. وقدم سنة 2012 انتاجات مسرحية أخرى، اثنين منها للكبار الأول “آمال” لعبد الرحمن زعبوبي وإخراج عز الدين عبار، والثاني مونولوغ “عزيزي طرزان” نص لفتحي كافي وإخراج قادة شلابي ومسرحية للأطفال بعنوان “مدرستي” نص وإخراج رشيد جرورو. وآخر الأعمال لعام 2014 مسرحية “صواعد” النص لهارون الكيلاني والإخراج لعبد القادر حرير، ومسرحية “القرص الأصفر” نص لفتحي كافي وإخراج ربيع قشي وسينوغرافيا عبد الرحمن زعبوب. وهناك عمل مسرحي في طور الانجاز هو “العقد” نص اسماعيل سونيط وإخراج فري مهدي محمد. وعمل آخر للأطفال بعنوان “ناكر المعروف” نص لمحمد مزيان وإخراج قادة شلبي.

إستلمتي القطاع المسرحي بمعسكر هذا العام، ما هي الأفكارالتي تحملينها؟

أتمنى من كل مسارح وقطاعات الثقافة أن تركز الانتاجات المسرحية على الجودة وليس الكم فقط. نحن بمعسكر وصلنا لمستوى تقديم أعمال معروفة ولها بصمة بحصولنا على أحسن عرض متكامل في المهرجان الوطني للمسرح المحترف عام 2013 مع عرض “ذكرى منالالزاس” في إطار خمسينية الاستقلال. وأتمنى أن أستمر مع هذا المستوى وإتاحة الامكانيات لتطويره.

ما هي أهم مشاكل المسرح الجهوي لولاية معسكر؟

أهم مشكل لدينا هو عدم جاهزية قاعة المسرح الجهوي، فمقر المسرح ما زال يترمم من 2011 ولم ينتهوا منه إلى يومنا، وهذا يؤثر، فليس لدينا قاعات لإدارة تدريبات المسرحيات التي ننتجها أو لنستقبل عرضا من الخارج. ونتعاون الآن مع دار الثقافة بولاية معسكر والمسرح الجهوي في سعيدة.

وكيف ترين هذه الدورة لمسرح الهواة؟

مهرجان الهواة في أحسن ظروفه من جهة التنظيم ومن جهة الفرق المشاركة المتنوعة والحوارات التي تدار فيه والورشات التكوينية التي تدعم المسرحيين الهواة.

عنابة/ عروض تنشيطية مميزة في افتتاح الأيام الوطنية المسرحية العاشرة للطفل

افتتحت يوم الخميس بعنابة فعاليات الأيام الوطنية المسرحية العاشرة للطفل بعروض تنشيطية وترفيهية تجاوب معها الأطفال الذين توافدوا بكثافة على قاعة المسرح الجهوي عز الدين مجوبي وصنعوا بالمناسبة أجواء احتفالية. وكانت انطلاقة هذه التظاهرة مع المنشط الفكاهي “عمو رفيق” من عنابة الذي أمتع الأطفال بعروض غنائية راقصة رحب فيها بتجديد الموعد مع الصغار وأهداهم أحسن عروض بهلوانية حسبما لوحظ. كما تميز حفل افتتاح هذه التظاهرة بإقامة معرض خاص بإنجازات الصغار وتنشيط عروض في الرقص لـ«ماجورات” براعم هذه الجمعية وأخرى في الغناء الترفيهي من أداء الفنان حسن بلعبيدي من ولاية بسكرة. وستشهد هذه التظاهرة عرض مسرحيات “الأرنب وملك الفيلة” لجمعية الشهاب و«هيا لنتعاون” لجمعية الأوائل من ولاية سيدي بلعباس بالإضافة إلى مسرحية “القلادة اللئيمة” لجمعية ضياء الخشبة للفنون الدرامية من ولاية تيارت. وستتخلل عروض الأيام المسرحية الوطنية العاشرة للطفل التي ستتنقل إلى مستشفى عبد الله نواورية حيث يقدم عرض خاص بالأطفال المرضى، عروض أخرى في الألعاب السحرية مع الفنان بلقاسم بوصبع. وتنظم هذه التظاهرة التي ستدوم أربعة أيام بمبادرة لجمعية “الشهاب” للفنون الدرامية بالتعاون مع المسرح الجهوى لعنابة وذلك بمناسبة إحياء اليوم العالمي للطفل الذي يصادف الفاتح من جوان من كل سنة.

مسرحية “رؤى” تستقطب جمهورا عريضا من عشاق الفن الرابع بتبسة

استقطب العرض المسرحي “رؤى” للمسرح الجهوي لسوق أهراس بدار الثقافة محمد الشبوكي بتبسة، جمهورا عريضا من عشاق الفن الرابع حسبما لوحظ. ويتناول هذا العمل المسرحي الذي تم عرضه في إطار فعاليات الطبعة الثامنة للصالون الوطني للفنون التشكيلية، واقع المرأة الجزائرية الصعب والضغوط الملقاة على عاتقها. وتخرج هذه المسرحية التي ألفت نصها باللغة الفرنسية الكاتبة الشابة رندة القلي ابنة سطيف وترجمه إلى اللغة العربية الممثل فتحي كافي رفقة المخرجة تونس آيت علي، عن المألوف وتخترق جدار الصمت من خلال التطرق لمواضيع ظلت لزمن طويل مدرجة ضمن “الطابوهات”. ويحمل هذا العمل الفني – الذي كان سيمثل الجزائر في مسابقة مهرجان المسرح العربي بالقاهرة (مصر) الذي نظم في شهر أفريل المنصرم إلا أن فريق المسرح الجهوي لسوق أهراس ألغى رحلته لأسباب خاصة – المتفرج إلى عالم غير حقيقي تزدحم فيه أفكار كثيفة في رأس أحد المرضى (أدى الدور الممثل رياض جفافلية) الذي تنتابه كوابيس يصبح من الممكن مشاهدتها والاستماع إليها والتفاعل معها كذلك. ففي مصحة للأمراض العقلية ينام المريض على كابوس طويل ويرى ثلاث فتيات (تقمصت أدوارهن كل من صبرينة قريشي ولبنى نوي وهاجر زروقي) تسعين إلى التخلص من خطاياهن بعد أن بعن أجسادهن للتخلص من الفقر والظلم اللذين رميا بهن إلى أسفل المجتمع. وتظهر الشخصيات الرئيسية الثلاث حبيسة داخل أقفاص زجاجية وترغب كل واحدة منهن في التعبير عن المشاعر التي تختلجها و عن وضعها المأساوي بطريقتها الخاصة حيث تظهرن وكأنهن في معركة نفسية دامية بين الظروف القاهرة وبين مجتمع لا يرحم. وركزت مخرجة العمل تونس آيت علي على العنصر النسوي وذلك لتسليط الضوء على واقع مرير ولكن حقيقي، حيث استخدمت جسد المرأة بطريقة عفوية وفي طابع هزلي لتتحدى عادات مجتمع جعل التطرق لمثل هذه المواضيع “نوعا من التحدي”.

اعداد محمد عبيدو

 

http://www.djazairnews.info/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.