وليد الزرقاني يقدّم للمشاهد المصري «المصارع» الصامت

 

 

 

يستعد الفنان المصري وليد الزرقاني، مؤسس فرقة الزرقاني المسرحية، لمهرجان الساقية الذي سينظم مطلع آب (أغسطس) المقبل، بـ «المصارع». وتستخدم الفرقة في العرض فن البانتوميم الذي يعتمد فن التمثيل الصامت والتعبير الجسدي والإيماءات الحركية بديلاً للكلام.

يقول الزرقاني إن العرض يروي حكاية مصارع مفتول العضلات يتمتع بطول فارع، لكنه يفشل في التغلب على خصم عنيد، بعدما استعمل كل الوسائل الممكنة، فيلجأ إلى حيلة تشغيل الموسيقى لإلهاء خصمه ليرقصا معاً وينسيا الصراع بينهما ويرفعا أيديهما في نهاية العرض معلنين تصالحهما.

ويشير إلى أن الفرق التي تقدم المسرح ممزوجاً بالبانتوميم تعد على أصابع اليدين، موضحاً أن عرض «المصارع» ليس الأول لفرقة الزرقاني بل سبقه العديد من العروض التي حصلت على جوائز عدة، أهمها عرض «عسكر وحرامية» الذي قدم في مهرجان آفاق وساقية الصاوي ومركز الجزيرة للفنون وحصل على جائزة تميز في التمثيل من مهرجان آفاق وجائزة أحسن ممثل في مهرجان الساقية.

خلال دراسته، أعجب الزرقاني بالمسرح الألماني وتحديداً بالكاتب الكبير غوته، لذلك اقتبس من إحدى رواياته أولى مسرحياته، وهي «العهد» والمقتبسة عن مسرحية «فاوست»، وتحاكي القصة الأصلية لفيلم «سفير جهنم» الشهير، وتدور حول عالم تحالف مع الشيطان واتفقا على أن يعطي العالم للشيطان روحه مقابل المال والعلم والسلطة ليفشل العالم في النهاية ويكتشف أنه خسر كل شيء.

ويلفت الزرقاني إلى أنه بعد نجاحه في هذه المسرحية بدأ يتجه إلى هذا الفن بشدة، ويتابع على «يوتيوب» روائع مسرح البانتوميم العالمي خصوصاً مايكل كورناماتشي ومارسيل مارسو، كما بدأ يهتم بالفكر الحديث في المسرح العالمي ويحاول تطبيقه.

ويقول إن اهتمامه بالمسرح العالمي جعله يقدم العديد من المسرحيات المقتبسة من نصوص عالمية أهمها كان مسرحية «الذهب» للمؤلف يوجين أونيل، وكان يقدم كل عروضه مستعيناً بخبرات مصرية من زملائه الشباب على رأسهم شاهندة محمد علي وعبدالرحمن سنوسي وياسر إبراهيم علي.

وقدمت الفرقة عروض بانتوميم أخرى منها «من القاتل» و «العوش»، وكذلك قدمت كثيراً من عروض المونودراما التي حصلت أيضاً على العديد من الجوائز ويبلغ عددها 7 عروض منها عرض «استفهام» تمثيل وليد الزرقاني وإخراج سنوسي. ويتناول قصة رجل مشرد وكيف وصل إلى هذه الحالة من خلال شرح الظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي مرت بها مصر قبل الثورة.

ويوضح أن هذا العرض كان نتاج قصة حقيقية رأها القائمون على العرض لأحد المشردين فتأثروا بحالته، واتفقوا مع الكاتبين محمد حسام وجيلان محمد لكتابة المسرحية وحصل العرض على جائزة أحسن عرض مركز ثانٍ وأحسن ممثل من مهرجان الساقية المسرحي 2013.

أما أهم العروض القريبة إلى قلوب الفرقة، «ميمون وشفيقة» وهو عرض فلسفي يمزج ما بين الدراما والكوميديا وشاركت به الفرقة في مهرجان آفاق المسرحي وحصل على جائزة أحسن ممثل وأحسن مخرج وأفضل سينوغرافيا (ديكور وإضاءة). والعرض فيه إسقاطات سياسية واضحة على الواقع العربي والصراع العربي الإسرائيلي والهيمنة الأميركية على المنطقة. ويحكي عن قرد يعيش في الغابة وهو «ميمون» يحب القردة «شيتا» أو «شفيقة»، ولكنها تتركه لتعمل في شارع الهرم. ويروح طوال العرض يحذر أصدقاءه في الغابة من الذئاب التي تعرضها شفيقة والتي ستأتي لتدمر الغابة ولكن لا أحد يستمع إليه.

ويرى الزرقاني أنه ورفاقه من المسرحيين الشباب يعانون إهمال الدولة لهذا القطاع الثقافي المهم، وبالتالي فهم يعانون قلة الموارد إلا أنهم مصرّون على الاستمرار بتقديم فن البانتوميم.

 

 

 

وليد الرمالي

 

http://alhayat.com/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.