الجوائز تحفز على تقديم الفن الجيد

 

 

 

كان ختام مهرجان المسرح الخليجي للفرق الأهلية، مناسبة للفنانين الخليجيين لتقديم رؤاهم وانطباعاتهم حول هذا المهرجان وما قدم في هذه الدورة من أعمال فنية تستحق الإشادة والتنويه، وقد عبر عدد من مكرمي المهرجان عن سعادتهم بهذه التظاهرة، التي تعتبر فاصلة مهمة في تطور ومستقبل الحركة المسرحية في دول الخليج العربي .
قال معد ومخرج مسرحية (عندما صمت عبدالله الحكواتي) البحرينية حسين عبد علي خليل وهي المسرحية الفائزة بجائزة أفضل عرض متكامل “إن مجرد مشاركتنا في هذا المهرجان الكبير هو فوز بحد ذاته، وهو تتويج كبير سوف ينعكس بكل تأكيد على طاقم الفرقة البحرينية “صواري”، الذين سيترجمون هذا الفوز إلى عطاء ومسؤولية تستحق الاستمرار في الاجتهاد والمثابرة في تقديم الأفضل، كما سيلقي عليهم مسؤولية استثنائية تحول دون الفشل والإخفاق، بل المراهنة دائماً على النجاح والإبداع، وقد أهدى خليل هذا الفوز الثمين لبلده دولة البحرين .
وعبرت الفنانة الكويتية أحلام حسن الفائزة بجائزة أفضل ممثلة دور أول عن مسرحية (من منهم هو) لفرقة المسرح الشعبي في الكويت، عن سعادتها الغامرة بهذا الفوز، واستذكرت فريق العمل ومخرجه، كما اعتبرت ذلك بمثابة البداية لانطلاقة جديدة على مستويات عدة، سواء على مستوى قراءة النص أم فكرة العمل والدور المطلوب تأديته .
بدورها أهدت الفنانة العُمانية وفاء الراشدية الحائزة جائزة أفضل ممثلة دور ثان عن دورها في مسرحية (بازار) لفرقة مسرح الدن للثقافة والفن في سلطنة عمان، لبلدها في المقام الأول، ولفرقة المسرح منتجة العمل، وأيضا لعائلتها التي ساندتها طوال مسيرتها الفنية، وأكدت أن هؤلاء جميعا يستحقون الفوز، على رعايتهم ودعمهم وثقتهم وتطويرهم لموهبتها الفنية، وأيضا لإيمانهم بها، وكل ذلك، كان من العوامل الرئيسية التي أدت إلى هذا الفوز .
وعبر خالد الضوياني الفائز بجائزة أفضل ممثل دور ثان عن دوره في (بازار) العمانية أيضا، عن سعادته بهذا الفوز، وقد أهدى بدوره هذا الفوز لفرقة الدن للثقافة والفن في عمان وخص بالذكر رئيس الفرقة محمد المعمري الرستاق على دعمه المستمر وتشجيعه للفرقة، وسعيه ليكون أعضاء الفريق متميزين ومتفوقين وأيضاً في مقدمة الشباب الذين يقدرون العمل الفني، ويسعون دائماً إلى تحقيق الإنجازات .
واعتبر الضوياني هذا الفوز أمانة تحتم عليه أن يكون على قدر المسؤولية وأن يسعى دائماً إلى تطوير تجربته الفنية، وهو أيضاً فوز يصب في خانة تطور المسرح الخليجي بوجه عام .
أما إدريس النبهاني مخرج مسرحية “بازار” فاعتبر الفوز بمثابة نقطة انطلاق إلى المستقبل، كما اعتبر فوز ممثلين في العمل بجائزة أفضل ممثل هو إنجاز كبير يستحق الفرح، لاسيما أن طاقم العمل يمثل نخبة من ممثلي المسرح في سلطنة عمان، كما أن “بازار” سبق لها الفوز بجائزة أفضل عرض وجائزة أفضل سينوغرافيا وأفضل إخراج في مهرجان عمان عام ،2013 ويأتي هذا الفوز ليزيدنا ثقة بما نقدم، ونثابر من أجل تقديم ما هو أفضل ويثري ساحة المسرح العماني والخليجي بوجه عام .
وثمن المكرم الكويتي جاسم النبهان فكرة هذا التواجد الفني الذي يجمع بين أكثر من جيل مسرحي، كما اعتبر تكريم الرواد في هذه المناسبة، من الأمور التي تستحق الثناء والتنويه، من إدارة المهرجان، لأنها تستذكر الرواد الذين قدموا وكافحوا من أجل نهضة فنية نشهد تجلياتها على يد الجيل الجديد الذي يعول عليه الكثير .
وقال عبدالله وليد وهو أحد الفنانين البحرينيين المكرمين في المهرجان “المهرجان كان رائعاً بتنظيمه وعروضه، وقد شاهدنا عروضاً بمستوى عالٍ من الفنية والأداء المحترف للممثلين، وكذلك فإن التقنيات والإخراج عموما كان جيدا، لقد كان عرساً فرحنا به، فرحاً شديداً واستمتعنا به، وما زاد المهرجان بهاء في هذا العام هو تكريم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بجائزة شخصية المهرجان عرفانا بجهد ودعم هذا الرجل العاشق الدائم للمسرح، الذي لا يترك وسيلة يمكنه بها أن يدفع بعجلة المسرح الخليجي والعربي إلى الأمام إلا وعمل بها .
في السياق ذاته شكر المكرم السعودي الفنان المسرحي السعودي علي بن محمد الهوساوي، واسمه الفني “علي إبراهيم”، كل من فكر بتكريم بتنظيم هذا المهرجان، لأنه في حقيقة الأمر تكريم لمسيرة المسرح الخليجي في الدول الست المشاركة في هذه التظاهرة الكبرى، واعتبر علي ابراهيم أن التكريم يحمله مسؤولية كبرى للاستمرار في العمل، كما أنه محفز للأجيال الفنية اللاحقة لكي تحترم المسرح وتفنى من أجل خدمة “أبو الفنون” وعدم الركون للكسل، وعلي إبراهيم من القامات الفنية الكبيرة في السعودية، وارتبط اسمه بالعديد من الأعمال التي تركت بصمة في ذاكرة الدراما الفنية والمسرحية في الخليج .

 

عثمان حسن

 

http://www.alkhaleej.ae/


عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *