سلطان القاسمي يدعو لتأسيس هيئة مسرح خليجي

 

 

 

دعا صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، إلى ضرورة تأسيس هيئة تعنى بالمسرح الخليجي، على غرار الهيئة العربية للمسرح، لتحفظ له خصوصيته، وتعمل على دعم المسرح والمسرحيين في الخليج.

وتنشيط الحراك المسرحي في المنطقة، من أجل الارتقاء بهذا النوع من الفن الذي بدأ بالتراجع لعدم الاهتمام به بالشكل الذي يجب أن يكون عليه، مؤكداً سموه استعداده التام لتقديم كل أنواع الدعم لهذا المشروع.

تنوير العقول

وأضاف سموه «أن المسرح، باعتباره أبا الفنون، وجب علينا نحن المسؤولين الاهتمام بمضامينه التي تسهم في تثقيف أفراد المجتمع بمختلف مستوياتهم الاجتماعية، والارتقاء بذائقتهم الفنية، والعمل على تنوير العقول».

جاء ذلك خلال لقاء صاحب السمو حاكم الشارقة بالفنانين والمسرحيين المشاركين في الدورة 13 لمهرجان المسرح الخليجي صباح أمس، في دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية، الذي تنظمه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وتحتضن فعالياته وعروضه الصروح المسرحية في الشارقة.

حاضنة الثقافة

ويأتي حرص سموه على إقامة مثل هذه اللقاءات التي تجمعه بالمسرحيين في كل فعالية مسرحية تقام على أرض الشارقة حاضنة الفن والثقافة والأدب والعلم، انطلاقاً من إيمان سموه بأنه يحمل معهم هماً مشتركاً، هدفه في المقام الأول بناء مجتمع سليم فكرياً وناشئ على أفضل القيم.

وقدم صاحب السمو حاكم الشارقة، خلال اللقاء، الدعوة لجميع الحضور إلى مرافقة سموه في زيارته المقبلة لأرمينيا، للمشاركة في المؤتمر المسرحي العالمي، وذلك حتى يتسنى للمسرحيين العرب والخليجيين إثبات وجودهم على الخريطة المسرحية العالمية. وتعد أرمينيا هي الوجهة الدولية الثالثة التي سيشارك فيها سموه مسرحياً بعد الصين وفرنسا.

حب المسرح

وتحدث صاحب السمو حاكم الشارقة عن فترة دراسته في مصر، وكيف نمّت فيه حب المسرح بحكم العلاقات التي كانت تربطه بكبار المسرحيين آن ذاك، ما أتاح لسموه الاطلاع على العديد من المؤلفات حول المسرح.

متطرقاً خلال الحديث إلى تجربته المسرحية الأولى التي بدأت عن طريق المسرح المدرسي، ومن ثم مسرح الحي أو الحارة الذي من خلاله خاض تجربة التأليف المسرحي من خلال نص «وكلاء صهيون أو نهاية صهيون»، ومؤكداً أنه كلما كان العرض المسرحي قريباً من نفوس الناس، حقق حضوراً جماهيرياً كبيراً.

وأشار سموه إلى نظرته للمسرح، وكيف له أن يكيّف التاريخ والأحداث التاريخية في عرض كل قضايانا المعاصرة، واستخدامه للتحذير والتنبيه على كل ما من شأنه تشويه واقعنا، والتأثير في قيمنا وعاداتنا.

إشادة

كما أشاد سموه، خلال اللقاء، بالفنان الكويتي الراحل صقر الرشود، رحمه الله، المجدد في المسرح الإماراتي الذي وجد في التجديد والإضافة في المسرح الإماراتي عامل جذب أساسياً للجمهور، من خلال معرفة ذائقة أفراد المجتمع والوقوف على رغباتهم، حاثاً سموه المسرحيين كافة على ضرورة التجديد في الأعمال المسرحية، وعدم إبقاء الأمور على ما هي عليه، حتى يلقى المسرح قبولاً لدى الجماهير، فبتلك الجماهير ولها كان المسرح ويستمر.

وتطرق صاحب السمو حاكم الشارقة إلى الحديث عن مشروعين مهمين، تقوم بهما الشارقة خدمة للمسرح والمسرحيين: الأول نابع من اهتمام سموه بإيجاد كتاب مسرح لإقامة مكتبة مسرحية عربية، إما من خلال التأليف المباشر، وترعى دائرة الثقافة والإعلام جائزة خاصة بذلك، أو العمل على تعريب النصوص الغربية.

والثاني ينبع من حرص سموه على غرس حب المسرح في نفوس النشء، إذ تم تخصيص ميزانية مستقلة لرياض الأطفال والمدارس في إمارة الشارقة، لتفعيل النشاط المسرحي وتخصيص مشرف على ذلك النشاط من بين المدرّسين والمدرّسات في المدرسة نفسها.

امتنان

وعبّر الفنانون والمسرحيون عن بالغ شكرهم وعظيم امتنانهم لما تفضّل به سموه عليهم من وقت للقاء بهم، وتبادل الأحاديث معهم حول مختلف قضايا المسرح الخليجي، مؤكدين أن ما تقدم به سموه من توجيهات ستكون بإذن الله واقعاً مطبقاً في أقرب وقت ممكن، لما لها من أثر إيجابي كبير على الحركة المسرحية الخليجية.

وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة باصطحاب حضور اللقاء المشاركين في الدورة 13 للمهرجان، بجولة تعريفية في قاعات دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية، كما أقام سموه لهم مأدبة غداء بهذه المناسبة.

«عندما يصمت الحكواتي»

وكان اليوم الثاني من أيام المهرجان قد شهد عرض أولى المسرحيات الرسمية للمهرجان، وهي مسرحية «عندما يصمت الحكواني» لفرقة الصواري البحرينية، وذلك في جمعية المسرحيين بالشارقة، والمسرحية من إعداد وإخراج الفنان حسين عبد علي خليل، وبطولة عبدالله السعداوي ومحمد الصفار وباسل خليل ومحمود الصفار ومحمد المرزوقي، إذ يقدم العمل مشاهدة عربية تستمد أسلوب عرضها من حلقات الأسواق والأراجوز، وغيرها من الثيمات العربية المعروفة، بعيداً عن العلبة الإيطالية، في مشهد يفضّل فيه الحكواتي السكوت عن الكلام المباح.

وأعقب العرض ندوة تطبيقية للعمل أدارها الدكتور سامي الجمعان من المملكة العربية السعودية.

 

“بازار”

نظمت إدارة مهرجان المسرح الخليجي ندوة للتعريف بأبطال فرقة مسرح الدن للثقافة والفن بسلطنة عمان التي تشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان بمسرحية «بازار»، وهو عمل مسرحي يتناول الموروث الشعبي، في حكاية إنسانية ترصد إرهاصات النفس البشرية في حالات الصراع المؤلمة التي يتناولها العرض، مشيرة إلى أن العمل حاز جائزة أفضل عرض، وجائزة أفضل سينوغرافيا، وأفضل إخراج في مهرجان عمان المحلي الرابع.

 

 

المصدر:

  • الشارقة فهمي عبدالعزيز ونورا الأمير ووام
  • http://www.albayan.ae/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.