سالم الفقعان… عرّاب الحركة المسرحية في الكويت

 

حفل الزمان الجميل بابداعات عمالقة الفن والغناء في عالمنا العربي الى جانب نجوم العالم الغربي فقدموا الكثير خلال مسيرتهم التي كانت في بعض الأحيان مليئة بالمطبات والعثرات. منهم من رحل عن هذه الدنيا مخلفاً وراءه فنّه فقط، وآخرون ما زالوا ينبضون عطاء الى يومنا الحالي.

البعض من جيل اليوم نسي ابداعات هؤلاء العمالقة وتجاهلوا مسيرة حافلة من أعمال تركتها بصمة قوية، وفي المقابل يستذكر آخرون عطاءات نجوم الأمس من خلال الاستمتاع بأعمالهم الغنائية أو التمثيلية، وقراءة كل ما يخصّ حياتهم الفنية أو الشخصية.

وفي زاوية «بروفايل» نبحر في بحار هؤلاء النجوم ونتوقف معهم ابتداء من بداياتهم الى آخر مرحلة وصلوا اليها، متدرجين في أهم ما قدّموه من أعمال مازالت راسخة في مسيرة الفن.

يعتبر الفنان الراحل سالم الفقعان أحد رواد الحركة المسرحية في الكويت، فقد شارك في وضع الأساس الأول للحركة المسرحية، ومثل الكويت في الكثير من المهرجانات في شتى أنحاء الوطن العربي، وشارك في تأسيس فرقة مسرح الخليج العربي وقاد بدايتها لسنوات طويلة، ثم انتقل للمسرح الكويتي، كما كان عضوا في اللجنة الدائمة للمسارح الأهلية في دول مجلس التعاون الخليجي حتى وفاته، وهو من مؤسسي جمعية الفنانين الكويتيين عام 1963.

السيرة الذاتية

ولد سالم محمد الفقعان عام 1938، وفي شبابه كانت بداية حياته المهنية في مطار الكويت الدولي حيث عمل مأمور جمارك، وبعدها انتقل الى مركز السالمي، وآخر محطة في العمل كانت في موانئ الكويتي، وبعدها تقاعد وأصبح صاحب مؤسسة المراويس للانتاج الفني. كما رشح نفسه لعضوية مجلس الأمة في منتصف السبعينات.

مسيرته الفنية

كانت بداية حياته الفنية في الاذاعة عام 1960 كممثل ومؤلف ومخرج كذلك لعدة برامج ومسلسلات اذاعية، وانضم لفرقة مسرح الخليج العربي عام 1963، وقد قام مع 16 شخصية بتأسيس الفرقة رسميا في 13 مايو عام 1963. وترأس مجلس الادارة بين عامي 1964 و 1969، ثم قدم استقالته من مجلس الادارة والفرقة. وأصبح عضوا في فرقة المسرح الكويتي، وفي عام 1974 أصبح رئيسا للفرقة، وأيضا عام 1985 حتى عام 2000.

وعمل في الانتاج الفني مع مسرح الخليج العربي، وقدم مسرحية «بسافر وبس» شارك فيها كممثل ومؤلف. وشارك ممثلا في مسرحيات «الخطا والفضيحة، أنا والأيام، الجوع، المخلب الكبير، الطين، عنده شهادة».

كما شارك مع المسرح الكويتي ممثلا في عدة أعمال مسرحية من بينها «مشروع زواج، اشرايكم يا جماعة، ذات فصل واحد، شعاع، ديرة بطيخ، النواخذة، لعبة حلوة، سهارى، زيارة، طرباش لوماش، شرباكة، بوتفاخة». وكانت آخر أعماله مسرحية «أوه يا مال» عام 1995 للمخرج وحيد عبد الصمد.

ومن الأعمال التلفزيونية التي شارك بها ممثلاً «وين الخدامة، شجرة الدر»، أما المسلسلات فهم «الذليل، مبارك، الأب، بعد الوداع، الحدباء، الدكتور، متى بلا قبور».

وشارك الراحل الفقعان في بطولة فيلم «الصمت» مع الفنانة حياة الفهد، ومن تأليف عبدالرحمن الضويحي واخراج هاشم محمد.

وفي الاذاعة قدّم «ست ساعات وبس، وامرأة في الميزان، زوجة حق ولدي، سلام يا حب، المؤامرة، شاهد عروسة الخليج. كما قام بتأليف مسلسل «غريب» للمخرج عبدالرحمن الشايجي عام 1973 ومن انتاج المسرح الكويتي.

الجوائز

– حصل على جائزة «نجم المسرح الأول» في يوم المسرح العربي لتكريم الفنان المسرحي عام 1977.

– كرم في مهرجان «أيام قرطاج» للفنون المسرحية عام 1995.

– كرم من قبل المهرجان المسرحي للفرق الأهلية بدول مجلس التعاون الخليجي في دورته السادسة بسلطنة عمان عام 1999.

من أقواله

– التعمق في الفكرة والموضوع لأن كتابة المسرحية ليست «رص» حوار فقط.

– ليس من حقي أن أقول انني راضٍ او غير راضٍ ولكن أنا أطالب بالعمل الجيد.

– ان الحياة في تطور مستمر، وعلى الفنان أن يأخذ هذه الحقيقة بعين الاعتبار دون أن ينسى أنه ينتمي الى مجتمع معين له عادته وتقاليده.

– مثلما أعطتنا الكويت، فيجب علينا أن نضحي بالكثير من أجلها.

– أي مشاركة مسرحية تعتبر رصيدا للفنان وللمسرح، لذا فهي ثقافة بحد ذتها زيادة التوسع الفكري لدى أي فنان.

– لو أن هناك ميزانية جيدة في المسارح الأهلية لما تردى الفن.

وفاته

بعد معاناة طويلة من المرض أبلغه الأطباء في ألمانيا بأن يقضي أيامه الأخيرة بين أهله وأصدقائه ورفاق دربه. وفي 19 من شهر أكتوبر عام 2000 توفي الفنان سالم الفقعان في مستشفى مبارك عن عمر يناهز (62) عاما، بعد حياة حافلة بالعطاء والتضحيات من أجل الحركة المسرحية في الكويت.

 

 

إعداد حسين خليل |

 

http://www.alraimedia.com/

 


عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.