أشرف عبدالبــاقي: المسرح الإماراتي هادف وشبـابه ناضجون

رغم أن الفنان الكوميدي المصري اشرف عبدالباقي، شارك في أكثر من 50 فيلماً مختلفاً، والعديد من الأعمال التلفزيونية والمسرحية، إلا أن الكثيرين يربطون بينه، وبين أحد اشهر مسلسلات السيت كوم العربية عموماً «راجل وست ستات»، الذي فجر طاقاته خصوصاً في كوميديا الموقف، وهي الحقيقة التي يعيها صاحب دور «عادل» في المسلسل.

 

 

«راجل».. و«امرأة واحدة»

بخفة ظله التي ينتقل بها من خلف الكاميرا إلى أمامها، نفى أشرف عبدالباقي أن يكون عنوان مسلسل السيت كوم المعروف «راجل وست ستات»، دعوة لتعدد الزوجات، مذكراً بأن الستات اللواتي عددهن ستة، ومثلن معه في المسلسل، معظمهن لا يجزن له شرعاً باستثناء زوجته؛ وهن أمه وحماته واخته وابنته وشقيقة زوجته.

عبدالباقي نفى أن يكون رقم هاتفه الذي يتكرر فيه الرقم 6 خمس مرات أي إشارة ذات دلالة في هذا السياق، مضيفاً : «لو كانت الـ6، مكررة 4 مرات لاحتمل الأمر تأويلأً يتعلق بعدد الزوجات، لكنني لم أوفق في الحصول على الرقم مكرراً 6 مرات كما في المسلسل.


قدرات الشباب

انحاز أشرف عبدالباقي في اعجابه بالأعمال المسرحية الشابة ل “اللقطات الكوميدية” فيها، مبدياً انبهاره بقدرة الشباب على تطويع نصوص غير كوميدية، وانتشال الضحكة من قلب السياق التراجيدي.


متابع للدراما الخليجية

قال أشرف عبدالباقي أنه متابع جيد للدراما الخليجية عموماً، وذكر مسلسلات لسيدة الشاشة الخليجية حياة الفهد، وابدى إعجاب بالأداء الكوميدي للفنان الإماراتي جابر نغموش، فيما استدعى من الذاكرة لقطات جمعته ببعض نجوم الدراما الخليجية، منهم الفنان الكويتي داوود حسين.


شغوف بالتراث

تابع الفنان أشرف عبدالباقي عروضا من التراث والفلكلور الإماراتي بشغف شديد، وأمسك بعصا “العيالة”، اثناء تقديم فرقة تراثية لهذه الرقصة الشعبية المعروفة، محاولاً الانسجام مع الحركة والإيقاع.

وإذا كانت المناسبة المباشرة لوجود أشرف عبدالباقي في دبي، هي تلقيه دعوة من مهرجان دبي لمسرح الشباب، الذي أقيم برعاية هيئة دبي للثقافة والفنون، تحديداً، فإن الأمر بالنسبة للفنان المصري الذي يرى ضرورة ملحة لتجاوز التصنيف الضيق في الدراما على أساس بلد جهة الإنتاج، إلى دراما عربية أوسع لا تحمل خطوطاً فاصلة بين مصرية وسورية وأخرى أنتجت في دول الخليج العربي او غيرها، يتجاوز تلك المناسبة بشكل مباشر، مؤكداً أنه جاء مدفوعاً برغبة «رد الجميل».

وتابع لـ«الإمارات اليوم» : «الموقف الإماراتي المشرف، حكومة وشعباً، بل وفناً راقياً ايضاً مع مصر فيما تمر به من مرحلة شائكة، يزيد من حالة التآخي في كل شيء، بين الشعبين، والفنان الحقيقي، لا يملك إلا أن يكون جزءاً من هذه المشاعر التي يحملها الملايين في قلوبهم».

وأكد عبدالباقي أن المنتمين إلى الوسط الفني في مصر، مثلهم، مثل الملايين من أبناء الشعب، تتملكهم مشاعر الرغبة في «رد الجميل»، لذلك فإن اول دعوة وجهت لي إلى الإمارات ممثلة في دعوة «مهرجان الشباب»، كانت بالنسبة لي مقدمة على أي ارتباطات أخرى، مضيفاً : «لا أتصور أنني بمقدوري أن أتخلف عن دعوة إماراتية مهما كانت قوة الأسباب التي تحول دون ذلك».

وأبدى عبدالباقي إعجابه الشديد بمواهب المسرح الإماراتي التي تابع عروضها خلال المهرجان، مضيفاً : «ابرز ما سجلته من ملاحظات فنية انطباعية أن المسرح الإماراتي يتميز بأنه هادف، وخصوصاً فيما يتعلق بانتقاء مضمون العمل، والقضية المعالجة».

واضاف : «هناك نضج فني لدى الكثيرين من الشباب، ليس على صعيد التمثيل فقط، بل الإخراج ايضاً، وكانت هناك العديد من الحلول الذكية، والملفتة».

واضاف : «الملاحظ أيضاً هو ذلك الانسجام بين عناصر العمل المسرحي، وهو ما يعني أن هناك قدراً معقولاً من التمارين التي سبقت العروض، بالإضافة غلى الثقة في تلك المواهب»، مضيفاً : «الثقة التي لمسناها في العروض، لا يمكن إلا أن تكون متكئة على ثقة مستمدة من الفرق المسرحية نفسها».

واثنى عبدالباقي الذي ارتبط في بداياته بمسرح الهواة، قبل أن يجذبه بشكل أكبر عوالم السينما والدراما التلفزيونية، حيث كانت بداياته عبر مسرحية «خشب الورد»، بفكرة التمسك بأعمال مكتوبة باللغة العربية الفصحى، مضيفاً : «لا شك أن الغبداع باللهجة المحكية يبقى الخيار الأسهل بالنسبة للهواة، لكن حينما يتم التدريب في هذه الشريحة العمرية المبكرة على الأصعب، يتجاوز المبدعون اشكالية الاستسهال، ويبقون مالكين لأدواتهم الفنية، ثم تكون لهم حرية المفاضلة بعد ذلك بين الفصحى والعامية، حسب كل عمل على حدة».

ورحب عبدالباقي بأن يكون مشاركاً في عمل درامي تلفزيوني أو سينمائي، بإنتاج إماراتي أو خليجي، مضيفاً : «الدراما الخليجية عموماً تمتلك مقومات هائلة، سواء على صعيد النص أو الإخراج أو الممثلين، والعمل في مظلتها يضيف قيمة لي فنية، وفي حال توافر المشروع الجيد، فإنني من دون شك سأكون سعيداً بالتجربة التي أتطلع إليها بالفعل».

وفسر عبدالباقي النجاح الاستثنائي للسيت كوم «راجل وست ستات»، بتوافر عناصر النجاح للعمل سواء على صعيد النص أو الإخراج أو التمثيل، فضلاً عن أن العمل الذي تميز بالبساطة، اقترب بالفعل من حياة الناس بتفاصيلها الدقيقة، وكان بمثابة مؤشر لنجاح هذا النمط من المسلسلات عربياً.

 

المصدر:

    محمد عبدالمقصود-دبي

عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.