أخبار عاجلة

فيصل الحبيني فاز بجائزة هيفاء السنعوسي للمونودراما … في دورتها الثالثة

أقامت الأستاذة في جامعة الكويت ورئيسة نادي الفكر والإبداع الدكتورة هيفاء السنعوسي حفل توزيع جائزتها للمونودراما في دورتها الثالثة بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين، وذلك في كافيه بلان في مجمع الأفنيوز، وقدم فقرات الحفل عبداللطيف الأيوب، بينما صممت الأديبة الشابة رزان أحمد العودة درع الجائزة.

وقالت السنعوسي في كلمتها: «في البدء أقدم شكري الجزيل لحضوركم الجميل الذي أسعدني اليوم، شكرا لكم لتلبيتكم دعوتي، شكرا لتلك النفوس الجميلة التي تعانق مشاعري بعمق وسخاء كبيرين، فأنتم من اخترتهم لحضور حفل جائزتي السنوية للمبدعين الشباب في كتابة مسرح المونودراما في عامها الثالث. وشكرا لمساعدي الرائع محمد الحنيف منسق الجائزة، الذي يعتني بتنسيق أنشطتي وفعالياتي الثقافية.

لقد حرصتُ هذا العام على الاحتفال بها بشكل خاص، لم تكن الدعوة عامة كما كانت من قبل ولا تسألونني عن السبب ولكن الأهم من ذلك انني حرصت أن تكون في صورة إبداعية تقفز أسوار الروتين وتكسر أطر التقليد، فلم تكن الاحتفالية الثقافية في قاعة مؤسسة ثقافية وانما في مقهى في مجمع تجاري، لأنني أردت أن تكون أجواء الاحتفالية ممتعة وممزوجة بلمسات إبداعية تبهج نفوسكم قبل أن تبهج نفسي بكل تفاصيلها بدءًا بالأجواء الديكورية البسيطة والأنيقة في الوقت ذاته في هذا المقهى الجميل الراقي في مجمع الأفنيوز، مروراً بمحطاتها المختلفة».
وأضافت: «كم يسعدني اليوم حضوركم الجميل لكي تشاركوني فرحتي بالفائز بجائزتي الذي دخل في منافسة قوية شملت 28 متسابقا بعثوا نصوصهم المسرحية المونودرامية للفوز بالجائزة، بلاشك أنه مبدع وبجدارة فقد تخطى هؤلاء المبدعين، وحصل على الجائزة، كم أنا فخوره به وبإبداعه، وبتلك المونودراما الجميلة التي كتبها والتي ساند بها مهمتي في دعم مسرح المونودراما في الكويت،هذا المسرح المغيب المضطهد الذي يتنفس جوا رائعا في أميركا ودول العالم الأوروبي… كانت مهمتي صعبة في تثبيت قواعد كتابة هذا المسرح الراقي في الكويت، مسرح البطل الواحد الذي يغوص في أعماق النفس البشرية ويفتش في دهاليزها النفسية والوجدانية، إنه فن إبداعي يصعب على الكثيرين الخوض فيه،ولكن هذه المهمة اليوم تبدو جميلة وجاذبة وممتعة في الوقت ذاته».
وختمت بقولها: «أقدم التهاني بالفوز مصحوبة بسعادتي الكبيرة لشاب كويتي في الرابع والعشرين من عمره، خاض تجربة رائعة وقوية في الكتابة المسرحية الصعبة… اللافت للنظر أنه مهندس، ما شاء الله ولكنه تجاوز نظرية تحريك الملف الأيسر فقط من الدماغ لأهل التخصصات العلمية، فعاش تجربة تحريك ملفه الأيمن الذي يضم الخيال والإبداع والأحاسيس مشاطرا بذلك بعض المبدعين في مجال الطب والهندسة كمصممة الدرع التي سنقدمها اليوم للفائز والتي قامت بتصميمها الشاعرة والرسامة المبدعة رزان أحمد العودة الطالبة بقسم الهندسة المدنية بكلية الهندسة والبترول… إنها ابنتي وأقولها بكل عشق وفخر واعتزاز».
في ما ألقى الفائز بجائزة الدكتورة هيفاء السنعوسي للمونودراما فيصل الحبيني، كلمة قال فيها: «ليس من شأن هذه الدقائق القليلة أن تكفي للتعبير عن جبال الامتنان التي أحملها اليوم على ظهري. أفتش بينكم لأجد من أبدأ به، وأجدني مقصرًا لا محالة،كفقيرٍ أضرب أبواب اللغة، ولا أحصل في نهاية اليوم على ما يسد رغبتي بالشكر».
واستطرد قائلا: «الأديبة الدكتورة هيفاء السنعوسي الأستاذة بجامعة الكويت ورئيسة نادي الفكر والإبداع، مانحة الجائزة السنوية للمونودراما للمبدعين الشباب، اسمحي لي في البدء أن أقدم لك التهنئة بمناسبة اختيارك رئيسة للرابطة العربية للقصة القصيرة جدا بالكويت، واختيارك مستشارة ثقافية من الطراز العالي في المكتب المركزي لمقر الرابطة بالمغرب».
ثم وجه كلامه للمشاركين في الجائزة بقوله: «زملائي المحاربون والمحاربات أنتم رسل الفن. ماذا أقول عنكم؟ ونحن جميعنا من مركبٍ واحدٍ، نعرف عطش بعضنا البعض، وجوع بعضنا البعض. ولكن اسمحوا لي أن أقول كلمة عنكم لمن لا يعرفكم، فمنا من يكتب لأن هناك كلمة على شفتيه لم يقلها بعد، وآخر يكتب كمن يتلقى وحيًا من مكانٍ يجهله. منا من يكتب لأن في هذه اللحظة، يوجد من يُضرب في أرضٍ بعيدة، وآخر يكتب لأن في اللحظة ذاتها، يوجد صبيٌ يرمي حجرًا صغيرًا في وجه دبابة العدو. منا من يكتب ليبقى على قيد الحياة،وآخر يكتب على سبيل الموت الموقت. منا من يكتب ليتغزل بجمال العالم، وآخر يكتب ليذمّ العالم ويتصارع معه، وأنا من تلك الفرقة. منا من يكتب لممارسة غربته في هذا الوجود، وآخر يكتب بحثًا عن وطنٍ في الكلمة. ومنا الكثير وهذا الكثير لا ينتهي».
وختم بقوله: «الأديبة الدكتورة هيفاء السنعوسي، ياصانعة الإبداع والجمال في هذه البلاد، ويامحفزة الشباب في كل اتجاه، ويا سفيرة المسرح المونودرامي الكويتي أنتِ أحد المناضلين الذين ينقذون العالم بمسرحية وقصة وقصيدة. إن قلت شكرًا فشكري لن يفيكِ حقك، ولكنك من أولئك الذين يلتمسون المعنى الكامن في الكلمة، والقوة التي تحملها. فسأستسلم إذاً وأقول لك: شكرًا، وأنا أعلم أنك تدركين جيدًا حجم الشكر الهائل الذي أعنيه».

 

http://www.alraimedia.com

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.