نقاد وفنانون يثنون على فريق «مساء للموت»

أجرى فريق مسرحية «مساء للموت» مساء أمس الأول البروفة النهائية بنادي الجسرة الثقافي الاجتماعي استعدادا للمشاركة بها في مهرجان المسرح

الشبابي العاشر لدول مجلس التعاون الخليجي بالكويت والمزمع انطلاقه خلال الفترة من 16 إلى 24 سبتمبر الجاري.

حضر هذا العمل المسرحي عدد من النقاد والفنانين من بينهم السيد ناصر الجابري، الذي سيترأس الوفد المشارك إلى الكويت، والسيد عبدالرحمن الهاجري، مدير إدارة الأنشطة والفعاليات الشبابية، والفنان محمد البلم، رئيس مجلس إدارة المركز الشبابي للفنون المسرحية، عضو لجنة التحكيم والناقد المسرحي الدكتور حسن رشيد، والمخرجون: فالح فايز، جاسم الأنصاري، وأحمد المفتاح وآخرون.
يشار إلى أن مسرحية «مساء للموت» للكاتبة الإماراتية باسمة يونس، ومن إخراج الفنان الشاب علي الشرشني ومساعد مخرج الفنان الشاب عبدالحميد الشرشني، وبطولة فهد عبدالعزيز القريشي، عبدالله مبارك، ريم الفيصل، كما يشارك في العمل كل من أبرار، منال الجار الله، عبدالله الكواري ومحمد الملا.
وقصة العمل مستوحاة من التراث الخليجي، حيث تدور حول اثنين من الأصدقاء أحدهما غني والآخر فقير تربطهما صداقة ويعملان في البحر، ويتميز الفقير بجده واجتهاده حيث يعد واحدا من أمهر النواخذة، وكان يعمل في تجارة والد صديقه ومع الأيام نجح في أن يكسب تقدير واحترام الجميع، وفاز بالزواج من ابنة الفريج الجميلة «مريم»، لكن مبارك صديقه تستعر في قلبه النيران، ويحقد على صاحبه ويدبر له، ويكيد من أجل أن يفرقهما عن بعضهما البعض، وبالفعل ينجح في ذلك في نهاية مأساوية درامية، إذ عندما كانت تستعد مريم بكل بهجة للقاء «مبارك»، من دون أدنى مقدمات، يستل خنجرا ويتركها صريحة تضرج في دمائها، بمجرد «إفك» سمعه من صديقه.
ومباشرة بعد انتهاء العمل المسرحي، وفي تقليد جميل، من أجل خدمة المسرح في البلد، عقد فريق العمل بقيادة المخرج الشاب علي الشرشني، والحضور بقيادة أهل الاختصاص، ما يشبه جلسة نقدية تقبلها فريق «مساء للموت» بصدر رحب من أجل الرقي بأبي الفنون.
وفي هذا الصدد أثنى السيد عبدالرحمن الهاجري على فريق العمل المسرحي، متمنيا لهم النجاح.
وقال الناقد المسرحي الكبير، الدكتور حسن رشيد: إن الفنانين كانوا متميزين، مبديا بعض الملاحظات من قبيل: جملة «جاء الموت يا تارك الصلاة»، معتبرا أنها غير مناسبة، في هذا الإطار، لأنها بعيدا عن الموضوع.
وشدد الدكتور رشيد على أهمية أن تكون الموسيقى مناسبة للنص المسرحي لافتا أن هذا الأمر يمكن تداركه.
إلى ذلك دعا الناقد الدكتور حسن رشيد، الفنانة التي تؤدي دور «مريم» إلى ضرورة الاهتمام بالصوت، علما أن التدريب كان في قاعة وليس على خشبة مسرح، مشيراً إلى أنها تملك مقومات هائلة لممثلة كبيرة.
بدوره قدم الفنان رئيس مجلس إدارة المركز الشبابي للفنون المسرحية، ملاحظات لفريق العمل، وعلى رأسهم المخرج، وقال: «إن الجوقة لهم هفوتان صغيرتان (منال، محمد، عبدالله)، إذ إنهم في بعض الأحيان يؤدون أداء جماعيا، في حين أنهم يؤدون أداء صامتا في أحايين أخرى، داعيا إياهم أن يخرجون أحاسيسهم سواء في «النظرة» أو التعبير الجسدي، فضلا عن الأداء الجماعي.
وفي ذات السياق، أشار البلم إلى أمر دقيق يتعلق بمصطلح «الحبس-السجن» وأيهما أصوب ويؤدي دوره في هذا النص التراثي.
وفي ارتباط بالموضوع، شدد الفنان والمخرج فالح فايز على قضية الإيقاع في العمل المسرحي، وكان يوجه ملاحظاته لكل فنان على حدة، سواء من حيث الحركات أو طريقة النطق والحركة داخل الخشبة والتفاعل مع النص.
وكان للفنان والمخرج المسرحي المتألق جاسم الأنصاري، ملاحظات على العمل المسرحي في زوايا متعددة، واصفا التمثيل بالرائع في مواقف كثيرة، سواء الأصوات أو الإيماءات، إلا أن بعض الأمور تحتاج لتأكيد سواء مشاهد الحزن والفرح، وضرورة استثمارها بشكل أكبر، فضلا عن حديثه عن المشاهد وترتيبها وتداخلها، لافتا إلى أن «ريم» في أدائها، وكأنها تريد أن توصلنا إلى النتيجة النهائية للنص والتي لا تدري بها هي نفسها، وأن التركيز ينبغي أن يكون على شخصية «مبارك»، داعيا إلى ضرورة الابتعاد عن التكرار.

 

http://www.alarab.qa

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.