أخبار عاجلة

مسرحية «48 دقيقة من أجل فلسطين» تشرح الاحتلال والصمود بهدوء

ما هو الاحتلال الإسرائيلي؟ وكيف يمكن شرحه من دون كلمات؟ وكيف تكون مواجهته؟

هذه الأسئلة هي جوهر مسرحية «48 دقيقة من أجل فلسطين» التي يقدمها مسرح «عشتار» الفلسطيني والفنانان إدوار معلم ورهام إسحق بالتعاون مع المخرجة البريطانية موجيسولا أديبايو، وتعرض في لندن اليوم وغداً.

وكانت المخرجة البريطانية زارت الأراضي الفلسطينية في السنوات العشر الأخيرة وعملت في مشاريع مسرحية مختلفة. وتقول إن شعورها بتنامي الاضطهاد هناك مقروناً بالجهل في بلادها بالمسألة الفلسطينية، دفعاها إلى خوض غمار هذه التجربة المسرحية في شرح معنى الاحتلال، لافتة إلى أن كلمة «احتلال» (occupation) باللغة الإنكليزية تحمل أكثر من معنى، فهي تارة تعني «الانشغال»، وأخرى «الإشغال»، وثالثة «المهنة».

التحدي صعب. كيف يمكن شرح الاحتلال في 48 دقيقة، ومن دون كلمات؟ فالمسرحية من النوع الصامت، وهي التجربة الأولى في فلسطين لهذا النوع من المسرح. غير أن المخرجة ربما تكون أرادت أن تهرب من الشعارات المكرورة والتنظير والقوالب الجاهزة في رواية القضية الفلسطينية، وأن تعتمد بدلاً من ذلك على الحركة الجسدية والبسيط من الديكور، والكثير من الرمزية في رواية هذه المأساة المستمرة منذ نحو 65 عاماً، ترافقها في ذلك موسيقى الفنان رامي وشحة.

وتتحدث المسـرحية عن امرأة تعيش بسلام في منزلها إلى أن يأتي رجل لا تعرفه يقتحم المنزل ليشاركها إياه بالـقـوة، ثـم يـبـدأ التـوسع والـتـمـدد على حسـابها، تمـهيداً لـطردها منـه.

وطوال المسرحية، يتابع المشاهد الصراع الطويل على السلطة والمكان والمياه، وتتوالى محطات الاحتلال والتهويد وتزييف التاريخ، ومعها تتواصل مقاومة المرأة وصمودها.

يقول إدوار معلم: «سعيدون لتقديم المسرحية في بريطانيا لأننا نشعر بأنها مسؤولة عن المشكلة الفلسطينية بناء على وعد بلفور، وعليها مسؤولية إنسانية للعثور على حل. لذلك جئنا إلى بريطانيا لنريهم أنها مشكلتهم». وأضاف: «الهدف أساساً أن يعطينا الجمهور الأوروبي من وقته 48 دقيقة لأننا نحس بأن الإعلام لا يغطي ما يجري في بلدنا من احتلال ومصادرة أراضٍ وبيوت وهدمها ومصادرة مياه. فمثلاً، هم لا يعرفون أن المشكلة هي مشكلة مياه، وان احتلال الضفة الغربية له علاقة بالمياه وليس بالمكان. يجب أن يفهموا أن قضيتنا إنسانية بالدرجة الأولى». وعن اختيار مسرحية صامتة لقول ذلك، أوضح: «أردنا توصيل رسالة للمجتمع الأوروبي بلغة الجسد وبالصور التي يمكن للكل أن يفهمها بعيداً عن اللغة».

يذكر أن مسرح «عشتار» أُسس عام 1991 في القدس بجهود إدوار معلم وزوجته الفنانة إيـمان عـون.

وستعرض المسرحية على مـسرح «ريتـشمـيكس» في الساعة السابعة والنصف مساء اليوم وغداً، كما أن الفريق ينظم ورشة عمل مسرحية بعد ظهر بعد غد الأحد.

 

لندن – فاتنة الدجاني

http://alhayat.com/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.