أخبار عاجلة

إبراهيم مبارك: «أيام الشارقة» السبب في تطور الكتابة المسرحية المحلية

استضاف منتدى الاثنين الذي تنظمه إدارة المسرح بدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة أمس الأول القاص والكاتب إبراهيم مبارك في حوار بعنوان “العلاقة بين القصة والمسرح”.

 

 

وفي تقديمه الحوار، قال المسرحي السوداني محمد سيد أحمد إن مبارك يعتبر من أكثر كتّاب القصة القصيرة حضوراً وتميزاً في المشهد الأدبي الإماراتي، وأكثرهم تعلقاً بالبيئة البحرية، إذ كرس اغلب نصوصه لمقاربة يومياتها وحكاياتها. ولفت سيد أحمد إلى فترة إدارة مبارك لقسم الانشطة بوزارة التربية وقال انها كانت من أزهى المراحل بالنسبة لتجربة المسرح المدرسي في الإمارات، فلقد تميزت بحراكها الكثيف الذي اثمر لاحقاً الدورة الأولى من مهرجان الخليج للمسرح المدرسي 2002م. وانهى سيد أحمد كلامه باشارة إلى كتاب مبارك “صدى المسرح” الذى ضم جملة من المقالات حول تجارب ومناسبات مسرحية متعددة نظمت هنا وهناك.

من جانبه، استهل مبارك حديثه بامتداح ما تقدمه الشارقة اثراءً للمشهد الثقافي سواء في المسرح أو الشعر أو القصة بفضل دعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.


ومن ثم انتقل بحديثه إلى مهرجان أيام الشارقة المسرحية وقال “ان له الفضل في التطور الذي حصل في مسار الكتابة المسرحية المحلية، لقد ضبط المهرجان مستويات النصوص ولم يمرر تلك الاعمال التهريجية والفكاهية التي نراها في بعض المسارح الخليجية” وقال في ذات السياق ان نصوص صاحب السمو حاكم الشارقة، بمضامينها التاريخية القوية ولغتها الرصينة، كانت بمثابة الحافز والدافع لكثير من كتّاب المسرح الذين اثروا المكتبة المحلية منذ انطلاقة “الأيام” إلى الوقت الراهن.

واستعرض مبارك ما امكن للنص القصصي الإماراتي ان يحققه، منذ البدايات وصولاً إلى اللحظة الراهنة سواء في علاقته بجماليته أو في علاقته بالمجتمع واسئلته، هذا المجتمع الذي شهد تحولات عدة غيرت كثيرا في صورته. وتابع قائلا “صحيح ان النصوص القديمة كانت تسعى إلى تسجيل الكثير من القضايا والاحداث القديمة أو اليومية المعاشة لكنها كانت مليئة بالشروح والاطناب.. وكانت تعاني نقصاً لحداثة التجربة وقصرها”.

واوضح مبارك قائلا “لكن تلك الاعمال حملت الكثير من هموم المجتمع، بل ان بعضها سعى إلى توثيق وتسجيل حياة الناس ورصد التحولات الاجتماعية في مجتمع يدخل للتو إلى حياة اجتماعية جديدة تخرج من حياة قديمة تعتمد على الصيد والبحر والزراعة إلى عالم الصناعة والتحولات الكبرى في الحياة اليومية، كما توافد الكثير من البشر إلى هذه الأرض التي خرجت من قديمها وما فيه إلى عصر الاعمال الصناعية والانتاجية المختلفة ورافق ذلك ورود الكثير من وسائل الانتاج والنقل” واشار إلى ان كتّاب الرواية والقصة رصدوا هذه التحولات واختبروها بأكثر مما فعل كتّاب المسرح!

النص المسرحي، في تقدير مبارك، يعاني اشكاليات عدة فثمة ندرة في الكتّاب كما ان النصوص المتوافرة في اغلبها محدودة في جانبها الفكري وليست بالعمق الذي يمكن ان يوازي ما يجري في المجتمع من تحولات، ومن هنا، سأل المبارك: هل يمكن الاستعانة بالقصة التي راكمت ذاكرتها خلال خمسة وثلاثين عاما لزيادة حصيلة النصوص المسرحية في الإمارات؟

وأجاب: يمكن ذلك لو وجد من يشتغل عليها ويحولها إلى نص يمكن ان يصبح عملا مسرحيا. ولفت إلى تجربة الكاتب المسرحي اسماعيل عبد الله مع اعمال ناصر جبران القصصية وأيضا تجربة مرعي الحليان في مسرحية التراب الأحمر، وقال “لدينا الكثير من النصوص القصصية المماثلة لكنها في انتظار المعد المسرحي حتى تتحول إلى الخشبة.. دعونا نجرب ذلك وسيكسب المسرح كثيراً”.

 

 

عصام أبو القاسم

http://www.alittihad.ae

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.