مسرحية ‘’الثرثرة الأخيرة للماغوط” تنال إعجاب النقاد

عرضت اول امس، ضيفة الجزائر سوريا، مسرحية ‘’الثرثرة الاخيرة للماغوط’’ في قاعة الموڤار بالعاصمة وذلك في اطار برامج العروض خارج منافسة المهرجان الوطني للمسرح المحترف.

 

 

تدور حيثيات المسرحية التي هي من نوع المونودراما حول الواقع المؤلم الذي تعيشه سوريا وعن الحالة غير المعقولة التي خلقها الربيع العربي في الدول العربية في السنين القليلة الفارطة .
المسرحية التي هي من تأليف الكاتبة الروائية السورية كلاديس مطر واخراج فائق عرقسوسي وتمثيل سهيل حداد، جاءت حسب صاحبتها من اجل الوطن وعنه، فهي ليست مع أو ضد التغيرات التي تشهدها سوريا او ضد السياسة المنتهجة في البلاد وإنما حول موت الوطن وقيامته، وكذا حول تواريه بين انقاض الجنون الفالت من عقاله وانبعاثة مرة اخرى من جديد من دون ايديولوجية الاقتتال والطائفية، وتضيف كلاديس مطر ‘’إنها محاكمة الماغوط، فيما لو بعث حيا، لكل ما يجري’’.
‘’أنا لاهيك .. ولا هيك ولاااه، أنا سوري ولاااه .. أنا سوري للعضم وإيديي رح يضلّوا نظاف ولو عشت تحت خط الفقر 200 ألف عمر..’’ هي عبارات تداولت طيلة العرض، بات الممثل سهيل يرددها بصوت عال وهو ما يدل ويعبر عن  حسرته جراء وضع العالم العربي وبخاصة سوريا وطنه الام. 
تمثلت المسرحية في نقل حديث على لسان الكاتب الراحل محمد الماغوط، يشاركنا من خلاله المخرج آلامه وأحزانه وما يمر به الوطن سوريا من أوجاع، والاسباب التي أوصلته الى هذه الحالة. هذا ويسلط ‘’الثرثرة الاخيرة للماغوط’’، الضوء على جوانب وأحداث واقعية من حياة الماغوط ويربطها بشكل فني محكم وذكي بالأحداث التي نعيشها في وقتنا الراهن، إن كان على صعيد الأحداث الجارية في سوريا أو على بعض الممارسات في حياتنا الاجتماعية، ما سلطت كلاديس الضوء على حياة محمد الماغوط الذي توفي وحيدا.
ومن مشاهد المونودراما خروج الماغوط من التابوت ليوجه حديثه إلى زوجته (سنية)، وكما هو معروف على المسرح انه أبو الفنون كذلك فإن المونودراما هي أم المسرح. من جهة اخرى أجمع الحضور وكثير من النقاد الذين شاهدوا العرض إن كان في طرطوس أو غيرها، على إبداع الأستاذ سهيل حداد والمجهودات التي قام بها في هذا العمل المتميز  وتأديته للدور بشكل جيد حتى خرج بهذه الصورة المثيرة والجمالية اللافتة مستلهماً من روح الماغوط وأحاسيسه الكثير ورسم على وجه الحضور العديد من العواطف المتناقضة فتارة مفرحة وتارة اخرى حزينة.

صارة أوبراهم

http://www.elahdath.net

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *