أخبار عاجلة

«حجرة الخزين» .. مسرحية للأطفال تستعيد دفء الأسرة

 

أعادت مسرحية»حجرة خزين»، التي عرضت أول من أمس، على مسرح محمود أبو غريب في المركز الثقافي الملكي، الاعتبار لدفء العلاقات الأسرية، في تناولات المسرح، وبخاصة ما ينقص الطفل الآن، بأنه ليس هنالك من يسمعه من أفراد الأسرة، فأفرادها كل مشغول بما يسر له من أعمال وانشغالات،

فيذهب الطفل إلى الاسترخاء وحيدا أمام أفلام الكرتون، والألعاب اللإكترونية، فاقدا تلك العلاقات الطبيعية الدافئة التي من المفترض أن يوفرها أفرادها.
المسرحية – المشاركة في مهرجان مسرح الطفل الأردني التاسع – والتي الفتها د.عفاف طبالة، وأخرجتها سماح قسوس، طرحت أبنيتها العميقة والسطحية، تلك العلاقة المميزة بين الجد وأحفاده، وأهميتها الفلسفية لجهة البعاد النفسية والتربوية والتعليمية للصغار، وحث الطفل على أن يكون صادقا مع نفسه عند أخذه لقراراته.
الأحداث تتمحور حول اشباع طفلة لفضولها، بالبحث في غرفة الخزين، أثناء انصراف الجميع في انشغالاتهم عنها، فتبدأ مع تتالي الأحداث باكتشاف أسرار مهمة جدا عن جدها وبخاصة أنه رسام تشكيلي متميز في ضربات ريشته، وما تتركه من تعبيرات جمالية عميقة في اللوحة، سيما تلك اللوحة، التي أبهرت الحفيدة، المجسدة لجدتها، وأن جدها كانت هوايته الأساس في الحياة الفن، ولكن والده أصر على أن يدرسه محامي، حتى تليق هذه الدراسة بسمعة العائلة، المعروفة بثرائها اجتماعيا، وكيف انه نزولا عند رغبة والده وزع جميع اللوحات على اصدقائه.
وكيف جرت جدها في حديثها للكشف عن مكنون حبه لزوجته، غير ان أهم الأسرار التي كان يحتفظ بها الجد، هي وجود عقد بيع بإسمها لأرض، يسكن فيها صديق له، ولكنه فقير، وخشي أن يتوفاه الله، ويقوم الورثة بإخراجه، لذلك كتب الأرض بإسمها حتى لايستطيع أحد إخراج هذا الصديق من بيته الذي يأويه.
وكان لتصميم وانشغال الإضائة، صممها خالد الخلايلة، الدور المميز بصريا، في إنشاء الفضاءات الخاصة بكل مشهد، في إظهار كل كتلة في غرفة الخزين، وأسهمت أزياء الملابس في تبيان شخصية الجد التي جسدها حسن درويش، والحفيدة التي قدمتها، ماري مدانات، في مرحلتين، وهي صغيرة، وفي نهاية العرض عندما تصبح فتاه ليكاشفها جدها بأسرار تلك، فضلا عن إسهام الصوت، وضعه ناورز يحيى، في ظهور البناء السمعي للعرض.
وعمل في هذا العرض مساعد مخرج محمد السميرات، وموسيقى مراد دمرجيان، وتصوير فوتوغرافي عيسى أبو عثمان.
وبالرغم من هيمنة الحوار الثنائي، كطارح أساس لمحمولات المسرحية، إلا أن الهدف من رسائلها وصل بيسر وسهولة إلى المتلقي، وبخاصة في قدرة الرؤية الإخراجية على تبسيط الأفكار الفلسفية العميقة للنص الأدبي، لتصل فئة الأطفال للمرحلة السنوية ابتداء من سن الثانية عشرة.

 

عمان – جمال عياد

http://www.alrai.com

 

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.