الأسمري: المسرح السعودي ناجح في الخارج ويفتقد إلى الدعم في الداخل

الكاتب والمخرج المسرحي فهد  الأسمري قدّم العديد من المؤلفات وشارك في الكثير من النشاطات المسرحية بالمملكة وله تجربة مسرحية ثرية دفعتنا للحوار معه حول

 

قضايا مسرحية عدة منها المسرح المدرسي كونه مساحة خصبة لإبداع الطلاب في إطار تربوي ومنهجي،  وايضا دور المسرح كوسيلة للتعبير وايجاد الرسائل التربوية والتوجيهية، إضافة إلى تحقيق النقد البناء الذي يعبّر عن المجتمع بكل أطيافه.
الحوار:
 الكتابة المسرحية، هل هي تجربة لك أم أنها مكمّلة لعملك كمخرج ؟
-الكتابة المسرحية تعتبر بالنسبة لي رؤيا محورها الأساس هدف مقصود تنقله الى رواية او قصة وتشكيلة للجمهور على اساس مسرحية.
وبالنسبة لي فإن النص المسرحي الذي أكتبه استطيع رؤيته ورؤية شخصياته واركانه من خلال عملي في الإخراج، بمعنى ان النص يكتب ويخرج (بمشاهده او فصوله ) اثناء الكتابة. لأنني أُراعي فيه اركان المسرح. والشخصيات الموجودة في النص واهتم بترتيب الاحداث كما أُركِّز فيه على الصورة العامة ( الهدف الاساسي ) من النص المسرحي ورسالته للجهمور. اهتم ايضا بالجمهور المتلقي ونوعيته الجمهور وفئاته ،وكلّ هذا يساعدني على ان أُقدّم نصاً مُخرجاً وجاهزا للعرض.
 كيف ترى واقع المسرح السعودي؟
-المسرح السعودي ناجح ،ولكنه لم يصل إلى درجة الكمال ويحتاج الى دعم قوي من قِبَل جمعية المسرحيين، والذين بدأوا فيه بجهود كبيرة يشكرون عليها، ولا ننسى أن واقع المسرح السعودي يختلف عن باقي المسارح في الدول المجاورة ،وذلك لعواملَ عديدةٍ تُفرض على المسرح السعودي وهي اساسية في الحياة ،منها الشأن الشرعي والذي هو أساس حياتنا ،فيجب علينا مراعاة هذا الجانب سواءً في الكتابة أو الإخراج أو غيرها.
الشأن الاجتماعي ،فيجب مراعاة الضوابط الاجتماعية وعادات وتقاليد المجتمع السعودي التي تختلف عن باقي المجتمعات. وهذا ليس بمعناه اننا غير متصلين بالمجتمعات بل بالعكس لدينا هويتنا الاسلامية القوية ،ولدينا الكثير لنقدِّمَه على خشبة المسرح ومشاركاتنا سواء في الداخل او الخارج كانت ذات حصيلةٍ ممتازة من الجوائز المتقدمة. فلدينا كُتّابٌ مميّزون ولدينا مواهب منوعة ومختلفة ولدينا أبعاد ورؤيا مستقبلية ستساهم في تحقيق النجاح للمسرح السعودي.
 المسرح المدرسي واقعه الآن هل هو مزدهر أم منكسر ؟
-المسرح المدرسي ضعيف اذا ما قورن بالمسرح العام، ولكنه يعتبر مخرجاً للإبداعات والمواهب المستقبلية ويحتاج الى تركيز شديد ومساعدةٍ من قِبل المسؤلين بالتربية والتعليم، والتعاون مع المسؤلين بالجمعية.
ما أهمية إدراج مادة التربية المسرحية في المدارس؟
-لا يوجد مادة اسمها التربية المسرحية ولكن المسرح التربوي المدرسي بحاجة شديدة الى وجود مثل هذه المادة بأُسُسٍ وقواعدَ إسلاميةٍ وأهداف تربوية،
فالمسرح المدرسي يقدِّم عبر برنامج النشاط الطلابي في (الحفل الختامي المدرسي )والذي تضيع فيه هوية المسرح. فيصبح حفلاً وليس مسرحاً ( تكثر فيه الإلقاءات والكلمات ويدخل به العديد من المشاركات والمسابقات ) فهناك الإلقاء الفردي والالقاء الجماعي. وبعض المسرحيات.وهناك الاسكتشات وهناك القصائد الشعرية ،وهناك مسابقات للجمهور  ومسيرة طلاب الخريجين وتختم بتكريم المشاركين. فأين المسرح الهادف ذو الرسالة التربوية.؟ يضاف إليه ضعف الامكانات المادية  وموافقات من ادارات التربية والتعليم. وقد يصادف مدير مدرسة غير فعّال وغير مهتم، وهذه بعض المعوِّقات التي لا تساعد على الاهتمام بالمسرح المدرسي.
هل تفضِّل أن تكون مخرِجاً مؤلِّفاً أم مخرجا مُنفِّذاً أم مخرجا مُعِداً ؟
-كما ذكرت إن الإخراج هو متعة بالنسبة لي ،والآن انا بصدد دراسة الاخراج التلفزيوني والسينمائي في بعض الدول العربية. وهو يختلف من مُخرجٍ مؤلِّف إلى مخرجٍ مُعِد أو مُنفِّذٍ ،ولكن كل واحد منها له ظروفه وله امكاناته.  فالمخرج المؤلف كما ذكرت يحتاج إلى وقت لربط الكتابة بالإخراج ودراسة كل خطوة على خشبة المسرح او الاستوديو او مكان التصوير. والمخرج المنفذ يحتاج الى جلسة طاولة نصٍّ مع الكاتب والممثلين لفهم وقراءة النص وكيفية إخراجه والمخرج المعد ليس ببعيد عنه، فالعملية مكملة لبعض وبالنسبة لي فإنني عملت بها جميعا وليس لدي أي صعوبة فيها في الوقت الحالي. فالآن انا بصدد اخراج عمل تلفزيوني مميَّزٍ وأتمنى إن شاء الله أن أكون عند المسؤولية التي تجعل جمهوري يسعدُ بي، فنجاحي ليس بيدي، ولكن بطاقم العمل جميعاً.

 

حوار: عبدالله الزعت

http://www.alyaum.com

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *