أخبار عاجلة

ابن الاصل و المسرح عاوز يبيع كنافه !بقلم:وجيه ندى



هو يوسف وهبى يقول وضعت على المسرح اموالى وكانت كثيره و خبرتى التى لم يكن قد سبقنى الى تحصيلها احد من مصر – واكرمنى الله و الشعب وحسدنى المسئولين عن المسرح ليه !! على صفحات مجلة المصور و الصادره فى 29 اغسطس 1958 و الصفحه 26 يكتب الفنان الكبير ماساته الفنيه و يهدد بترك المسرح

ويكتب صارخا – اننى اطالب الشعب بمحاكمة مصلحة الفنون – علمنى المرض ان اخوان الصفا يغطسون – ياليتنى كنت ابيع البسبوسه او الكنافه – هو يوسف عبد الله محمد وهبى ولد في 14 يوليو 1902 في مدينة الفيوم و كان والده “عبد الله باشا وهبى” يعمل مفتشاً للرى بالفيوم، وكان يقطن منزلاً يقع على شاطئ بحر يوسف (بجوار شارع بحر ترسا الآن). وبدأ تعليمه في كتاب العسيلى بمدينة الفيوم، وكان أعلى “مسجد العسيلي” قبل تجديده بشارع الحرية أمام “كوبرى الشيخ سالم” بمدينة الفيوم. لم يزل تراث والده موجوداً في الفيوم إذ أنه هو الذي قام بحفر “ترعة عبد الله وهبى” بالفيوم، والتي حولت آلاف الأفدنة من الأراضي الصحراوية إلى أراضي زراعية، كما أنشأ المسجد المعروف باسم “مسجد عبد الله بك” المطل على كوبرى مرزبان بمدينة الفيوم، والذي كان يعتبر أكبر مسجد بالفيوم حتى وقت قريب. ونشأ يوسف وهبى في بيت من بيوت علية القوم ذو الشأن المادي والأدبى في مصر. كان أبوه يريده أن يصبح فلاحا مثله، ولكن عشقه للتمثيل دفعه بعيدا تماما عن هذا الطريق، ووسط دهشة عائلته كلها التحق بالسيرك للعمل كممثل، وهكذا انتقل من أعلى طبقة في المجتمع إلى أدنى طبقة وهي طبقة “المشخصاتية” التي لم يكن معترف بشهادتها أمام محاكم الدولة في ذلك الوقت. وكرد فعل طبيعي “للعار” الذي لحق بسمعة عائلته من جراء فعلته قام والدة بطرده من بيت العائلة، وألحقه بالمدرسة الزراعية في محاولة منه “لإصلاحه وتهذيبه”.. شغف بالتمثيل لأول مرة في حياته عندما شاهد فرقة الفنان اللبنانى “سليم القرداحى” في سوهاج، بدأ هوايته بإلقاء المونولوجات مع حسن فايق وآداء التمثيليات بالنادى الأهلى والمدرسة. وعمل مصارعاً في “سيرك الحاج سليمان” حيث تدرب على يد بطل الشرق في المصارعة آنذاك المصارع “عبد الحليم المصري”. سافر إلى إيطاليا بعد الحرب العالمية الأولى بإغراء من صديقه القديم “محمد كريم”، وتتلمذ على يد الممثل الإيطالى “كيانتونى”، وعاد إلى مصر سنة 1921 بعد وفاة والده، حيث حصل على ميراثه “عشرة الأف جنيه ذهبي”، مثله مثل إخوانه الأربعة. وعمل بجد للنهوض بفن التمثيل في سبيل الارتفاع بمستوى المجتمع، فكون فرقة رمسيس من الممثلين حسين رياض، أحمد علام، فتوح نشاطي، مختار عثمان، عزيز عيد، زينب صدقي، أمينة رزق، فاطمة رشدي، علوية جميل، وقدموا للفن المسرحى أكثر من ثلاثمائة رواية مؤلفة ومعربة ومقتبسة مما جعل مسرحه معهداً ممتازاً للفن صعد بمواهبه إلى القمة، وصار ألمع أساتذة المسرح العربى.ومن تلك الروايات “خليفة الصياد” و”هارون الرشيد” و”وصلاح الدين الأيوبي” و”صدق الإخاء” و”أصدقاء السوء”. كرسى الاعتراف – راسبوتين – المجنون – القضيه المشهوره – الاخرس – الرعب الدائم – امراه لها ماضى – الحلق اللولى – – جوهره فى الوحل – بنات الريف – يا تلحقونى يا ماتلحقونيش – بريمو المواساه وسمح له باستخدام لقب “البكوية” عقب حضور الملك فاروق أول عرض لفيلم “غرام وانتقام” وشاهد نشيد الاسره العلويه والتى غنته اسمهان وكان النشيد يمجد فى الاسره العلويه من محمد على وحتى الملك فاروق في سينما ريفولي 11 ديسمبر 1944 بالقاهرة. كانت جميع أعماله المسرحيه والسينمائيه تدور حول الارتفاع بالمستوى الثقافى والاجتماعى، ولم يقتصر نشاطه الفنى على مصر، بل في محتلف الأقطار العربية وذلك لتعريف الشعب العربى بدور مصر الرائد في فن التمثيل ودعماً للروابط والعلاقات بين أجزاء الوطن العربي. وكان المال الذي ورثه، يوسف وهبى جعله اصلاح لتخليص المسرح من الهاوية فأنشأ شركة مسرح باسم فرقة رمسيس في نهاية العشرينيات. وكانت معظم مسرحياته في بدايات حياته مترجمة عن أعمال عالمية لشكسبير وموليير وإبسن، افتتح أعماله بمسرحية “كرسي الاعتراف”. وقد نقل هذه المسرحية من المسرح إلى الشاشة الفضية إيماناً منه بإبقاء هذا العمل الفني خالداً على مر الأيام والسنين. ولم تكن هذه أول مسرحية ينقلها إلى السينما بل نقل “راسبوتين” و”المائدة الخضراء” و”بنات الشوارع” و”أولاد الفقراء”. وتأخر دخوله إلى عالم السينما بسبب الحملة الصحفية والدينية التي أثيرت ضده بسبب نيته في وقتها تمثيل دور النبي محمد في فيلم لشركة ماركوس الألمانية بتمويل مشترك مع الحكومة التركية، وكان يرأسها في ذلك الوقت مصطفى كمال أتاتورك، حيث اضطر تحت ضغط شعبي ومن الملك فؤاد الذي هدد بسحب جنسيته المصرية منه. وقد سبق للفنان يوسف وهبى التمثيل فى الافلام الاجنبيه والتى تعرض فى مصر وكان اول اعماله فى الفيلم الايطالى عين الثعبان 1920 – فيلم اللعنه ايطالى ايضا وذات الموسم – و العمل الثالث ( الذى لا يهزم ) انتاج ايطالى موسم 1922 – وفي عام 1930 وبالتعاون مع محمد كريم أنشأ شركة سينمائية باسم رمسيس فيلم التي بدأت أعمالها بفيلم “زينب” الصامت ، ومن انتاجه و شاركته التمثيل بهيجه حافظ و سراج منير – و زكى رستم ودولت ابيض و عبد القادر المسيرى و علويه جميل و حسين عسر و الراقصه دوللى انطوان وكان العرض بدار سينما جوزى بالاس بالاسكندريه ومن وإخراج محمد كريم. وفي عام 1932 انتج ومثل “أولاد الذوات” الذي كان أول فيلم عربي ناطق وكان الفيلم مقتبسا عن إحدى مسرحياته الناجحة، حيث قام بكتابة النص وقام ببطولة الفيلم، ومعه امينه رزق و حسن فايق و الاجنبيات كوليت دار فيول و لو سيان فورنارنيير – سراج منير – دولت ابيض وللتاريخ غنت ام كلثوم من خلال الاسطوانه الحجريه لحن ياما امر الفراق فى لقطة وجود الممثله كوليت مع يوسف وهبى فى العوامه و شاركت بدور العروس روحيه خالد وفى دور العريس توفيق عبد الله و قام البارع محمد كريم بإخراجه.وكان العرض بدار سينما كوزمو بالاسكندريه فى 14 مارس 1932 وتتابعت اعماله السينمائيه والرائعه “الدفاع” سنة 1935، ليخرجه هذه المرة بنفسه بالتعاون من المخرج نيازي مصطفى. ثم في عام 1937 قدم فيلمه الثالث “المجد الخالد”، وهذه المرة كان هو الكاتب والبطل والمخرج. وبعد ذلك وفي ثلاث أفلام هي “ليلة ممطرة” 1939، “ليلى بنت الريف” 1941، و عاصفه على الريف و”ليلى بنت المدارس” 1941،و اولاد الفقراء 1942 و بعد ذلك ترك مهنة الاخراج للمخرج الكبير توجو مزراحي. وبعد النجاح الضخم لهذه الأفلام قدم فيلمه “غرام وانتقام” 1944، والذي أخرجه بنفسه. وبعمره الذي شارف على 46 عاما – لعب دور شاب عاشق يقع في غرام أسمهان، والتي لعبت دورها الثاني والأخير فى السينما ولرحيلها المباغت . كان لأسلوب المسرح الساخر على يد نجيب الريحاني منافسا ودافعا رئيسيا لأسلوب يوسف وهبي الذي اتسم بالميلودرامية. وقد أخرج 30 فيلما وألف ما لايقل عن 40 فيلما واشترك في تمثيل ما لايقل عن 60 فيلما مع رصيد كبير جدا من المسرحيات – حصل يوسف وهبي أيضا على وسام تقدير من مجلس قيادة الثورة ودرجة الدكتوراة الفخرية عن مجمل عطاءه للفن المصري. وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى عام 1960. جائزة الدولة التقديرية العام 1970 انتخب نقيبا للمثلين العام 1953 وعمل مستشارا فنيا للمسرح بوزارة الإرشاد. حاز على جائزة الدولة التقديرية والدكتوراة الفخرية العام 1975 من الرئيس المصري أنور السادات. منحه بابا الفاتيكان وسام “الدفاع عن الحقوق الكاثوليكية”، وهو أول مسلم يحصل على هذه الجائزة. في عام 1979 قام يوسف وهبي بتمثيل دور اليهودي العجوز الذي يعشق مصر بعد أن عاش كل حياته بها وذلك في فيلم “إسكندرية… ليه؟”، وهي المرة الأولى التي يقوم فيها ممثل بأداء شخصية اليهودي بعد ثورة 1952، وقد أظهر في هذه الشخصية إحساس مرهف مدعم بخبرة سنين طويلة من الإبداع والفن. وتوفى في 17 أكتوبر عام 1982بعد دخوله لمستشفى المقاولون العرب اثر اصابته بكسر في عظام الحوض نتيجه سقوطه في الحمام. توفي أثناء العلاج اثر اصابته بسكته قلبيه مفاجئه وكان إلى جواره عند وفاته زوجته وابنها. ودعه محبو فنه بعد حياة حافلة بالإبداع،اسكنه الله فسيح جناته لما قدم من اعمال خالده المؤرخ والباحث فى التراث الفنى وجيــه نــدى 01006802177 wnada1951@yahoo.com

 

http://pulpit.alwatanvoice.com/

 

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.