الحبيب السايح يقرأ مسرحيته الأولى: «جلنـــــار» لــــم يكتب بلغــــة الخشب

أبدى الروائي الحبيب السايح، ظهيرة السبت الماضي، اطمئنانه بشأن نصه المسرحي الجديد “جلنار”، وقال إنه لم يكتبه بـ “لغة الخشب”، وعن مدى التزام المخرج عز الدين عبار في ترجمة النص لصالح مسرح سعيدة الجهوي، أكد الكاتب أنه “المقص” الذي سيستعمله عبار، لن يمس روح المسرحية.

 

 

عرض السايح، بصدى الأفلام، الفضاء الأسبوعي بالمسرح الوطني محي الدين بشطازري، مقاطع من مسرحيته الجديدة، بعنوان “جلنار”، والتي اقترحها ضمن مشاريع دائرة المسرح الخاصة باحتفالات الجزائر بخمسينية الاستقلال وقد واقفت لجنة قراءة المسرح الوطني على نص السايح، وسلمته إلى إلى المخرج عز الدين عبار، ليخرجه لصالح المسرح الجهوي لسعيدة، وستكون المرة الأولى، لعبار التي يتعامل فيها مع هذه المؤسسة الجهوية الحديثة النشأة، وقال السايح عن إنتاجه: “لم أكن أنتبه من قبل إلى أن كتابتي تمشهد أكثر مما تصور”، معترفا بفضل السينما في تلقينه تقنية الكتابة التفصلية للمشاهد، والتركيز على الإشارات، “أعشق السينما ساعدتني على كتابة الرواية إلا أنني أشعر بحرية كبيرة عند كتابة الرواية، حيث لا أضع قارئا معينا في ذهني، عكس المسرحية، فأنا مضطر للتفكير في المتفرج، بل أجلس مكانه لأعيد مشاهدة ما كتبته”، التفكير في الأمور التقنية والتفاصيل والانتباه إلى الإشارات، أمر لا بد منه عند السايح، وهو يعتمد على هذه النقاط لتكون علامات يشمل بها المخرج في بناء نصه على الركح: “متفائل جدا بعز الدين عبار، وقد قال لي بعد ما قرأ النص، أنه عمل يحتاج إلى 5 ساعات على الخشبة” يوضح صاحب “زهوة”، إلا أن المسرح بحاجة إلى أقل من خمس ساعات، وعليه عبار مطالب بتقليص المادة إلى ساعة ونصف أو ساعتين على أكثر تقدير: “قلت لعبار أنه يمكنه استعمال المقص، ليقطع مايراه مناسبا لإخراج النص، وبشكل يضمن أيضا استقلالية ما كتبت، وقلت له إضغطه لما يناسبك من الزمن وأنا لن أتدخل في عملية الضغط هذه”، يقول السايح الذي بدى متصالحا مع فكرة “التصرف” في نصه، إلا أنه يؤكد، لاحقا: “لم أخفي على عبار أني سأكرس ما يلزم من الوقت لمراجعة اختزاله لنصي الأصلي”. وفي انتظار ما سيسفر عليه تعامل المخرج المسرحي مع نص كتبه الحبيب السايح، المعروف بلغته الراقية والمترفعة عن الاستعمال المستعجل للكلمات، قرأت على مسامع الحضور مقاطع من المسرحية، حيث بان البطل “محمة” و«مايا”، جزائري عاشق لامرأة فرنسية، لكنه في رحلة النية، يكتشف أن في قلبه حب عميق مدفون، يخص امرأة جزائرية، وعبر لغة مسالمة راوية، تخلل الشعر الشلالي مفاصله، وعنه قال المؤلف: “استعنت بالشعر الشلالي المعروف في منطقة أدرار لبراعته في وصف المرأة المعشوقة”.يمتد عمر هذه المسرحية، المنتظر إنتاجها للعام الجاري، على مدار 130 عام من تاريخ الجزائر، هو سرد للبطولة والشهامة الجزائرية ولاستعمار فرنسي غاشم ظالم، يستبعد كاتب “تلك المحبة” أن يكون نصه غارقا في “الخطابية” أو عملا “تاريخيا”، بالمعنى الكرونولوجي الدقيق: “أنا مطمئن لنصي لأنه لم يكتب بلغة الخشب”، يردف موضحا.

نبيلة سنجاق

http://www.djazairnews.info

عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.