محمد الضمور، من المخرجين الأردنيين المميزين دائما في طرح مقترحاته الإخراجية الجديدة، ولكنه هذه المرة يجيء عمله إداريا من حيث الاشتغال، من خلال إدارته لمديرية المسرح والفنون التابعة لوزارة الثقافة مديرا، رغم ان هذا المنصب قد عرض عليه سابقا، واعتذر عنه، لكن في هذه المرة أعلن الموافقة على الدعوة التي قدمت له. «الرأي»

 

الضمور: الحراك المسرحي الحيوي يحتاج للعمل الجماعي

محمد الضمور، من المخرجين الأردنيين المميزين دائما في طرح مقترحاته الإخراجية الجديدة، ولكنه هذه المرة يجيء عمله إداريا من حيث الاشتغال، من خلال إدارته لمديرية المسرح والفنون التابعة لوزارة الثقافة مديرا، رغم ان هذا المنصب قد عرض عليه سابقا، واعتذر عنه، لكن في هذه المرة أعلن الموافقة على الدعوة التي قدمت له. «الرأي»

 

تحدثت معه حول هذه الموافقة، وعن أول ما تبادرإلى ذهنه لعمله عند تسلمه منصب مدير مديرية المسرح والفنون، وعن خطة عمله الآن، وكيفية توفير الدعم لها، ومسألة إشراك القطاع الخاص في دعم المسرحيين، وكيفية قيام العلاقة مع الفرق المسرحية، وتاليا الحوار.

*كيف قبلت دعوتك لقبول منصب مدير مديرية المسرح والفنون، التابعة لوزارة الثقافة، وخصوصا أنه تم سابقا عرض هذ المنصب لأكثر من مرة، وكنت تعتذر عن قبوله؟
كانت موافقتي نتيجة لإحساسي، برغبة من بعض الزملاء في المديرية، وفي الوزارة، وفي الوسط الفني بتولي هذا المنصب، ومن جهة أخرى وهي الأهم أن موافقتي على تقبل هذه المهمة، جاءت في سياق مغاير للعادة؛ حيث جرت العادة أن يتم الاستغناء عن المدير السابق أو نقله إلى مكان آخر، وكان لدي تحسس من استلام هذا المنصب من زميل آخر بهذه الطريقة. أما في الحالة التي أنا فيها كانت أن حصل الزميل المديرعبد الكريم الجراح، على منحة التفرغ الابداعي وبهذا الصدد نبارك له، بالحصول على هذه المنحة ونتمنى له التوفيق، وجاءت العملية، بعيدة عن الحساسيات وطبيعية جدا.
*عند تسلمك للعمل, ما الشيء الذي حضر لذهنك حتى تقوم بتقديمه؟
-بأنني يجب ان لا اترك هذا المكان ،إلا وقدمت إضافات ملموسة ونوعية على المستوى الفني، والإداري، وأن أحاول إرجاع لحمة الصف الفني، الذي ومع الأسف أمسى أقساما ومجموعات، متباينة، فضلا عن إشراكهم بالهم العام والكل منهم مسؤول بالتوازي، وسأعمل على أن تكون المديرية الحضن الدافئ للجميع، كما وسأحاول إشراكهم في صنع القرار.
*ماهي خطة عملك الآن؟
– مبدأياً الإعتراف بأنجازات من سبقوني في هذه المديرية، والبناء على هذه الانجازات، حيث سأوجه دعوة للمدراء السابقين، في جلسة عصف ذهني لنخرج معا في توجه للعمل المستقبلي، ولن يكون هذا اللقاء الأول والأخير لا بل مجلس استشاري منعقدا على مدار العام.
*هل هناك المزيد؟
– نعم فنحن نتمتع بحراك مسرحي حيوي، يحتاج كما أشرت إلى حضور العمل الجماعي، لذلك لا بد من دعوة كافة الزملاء المسرحيين، وبخاصة الشباب؛ مستقبل الحراك المسرحي الأردني، للإستماع لهمومهم وآرائهم والأخذ بتوصياتهم ليكتمل المجلس الاستشاري، وتكون النتيجة إصدار توصيات على مستوى الوطن، وليس على مستوى وزارة الثقافة.
*ولكن مشاريعك الهامة هذه، قد تحتاج إلى دعم مالي فعال من وزارة الثقافة، ولكن كما يعلم الجميع، سياسات الوزارة في الآونة الأخيرة تميل إلى التقشف، فكيف ستوازن بين هذه المشاريع وهذه السياسات؟
– لغاية لحظة هذا الحوار الصحفي، كانت لقآتي مع المسؤلين في وزارة الثقافة مُبشرة، وفيها استعداد لتقديم كافة التسهيلات المتاحة لإنجاز هذه المشاريع، ولكن يبقى الأمل بأن ترى الوزارة بأهمية هذه المشاريع التي نقدمها للنهوض بواقع المسرحيين الأردنيين، لترفع ولو قليلا من وتيرة دعمها المعهودة.
*في الفترات السابقة، في عمل المديرية، وعلى فضل من سبقوك من المدراء، كانت مسألة إشراك القطاع الخاص تكاد تكون غير حاضرة في مختلف النشاطات، كيف يمكن لك ولوج هذا الباب المهم لدعم المشاريع المسرحية
– ستكون هالك محاولات جادة وعملية، في إشراك القطاع الخاص، في عملية الدعم الانتاجي للمشاريع، وكمثال على ذلك؛ أحد المشاريع المهمة والمستحدثة هذا العام، مهرجان الفيلم التلفيزيونين، ستتولى الوزارة دعم هذا المشروع لأهميته لأكثر من ناحية؛ أولا المساهمة في تنشيط حركة الدراما التلفزيونية، وإعطاء الفرص لخريجي السينما والتلفزيون، لتقديم إبداعاتهم، واكتشاف مواهب جديدة في هذا المجال، وفي الأعوام المقبلة، ستطرح هذه الفكرة على المؤسسات الخاصة، وخصوصا المحطات الفضائية، لتبني هذا المهرجان والمساهمة في تطويره، لتكون الإفادة مشتركة للجميع، حيث أن المحطات تقوم ببث أعمال وفعاليات المهرجان، ومن الممكن أن اقناع المؤسسات الخاصة المهتمة بالسياحة بأن الدراما التلفزيونية والمسرحية، قادرة أن تحقق تسويقا قد يفوق الطرق التقليدية.
*بالنسبة للفرق المسرحية جُلها، في انهماكاتها واشتغالاتها، تتجه إلى إنشاء مهرجانات متشابه في توجهات إدارتها، وأيضا في طبيعة استدعاء فعالياتها المقدمة، وبالتالي لا تجد فوارقا جوهرية فيما بينها، ولكن يلاحظ تراجع في السوية الفنية، والتي في أحد أسبابها قلة الدعم، كيف تفكرون من باب المصلحة العامة؟
– أحلم كمحمد الضمور المسرحي قبل أن اكون مدير المديرية، أن أرى الفرق المسرحية الا ردنية مجتمعة لتقديم مهرجان واحد عالمي ذو سوية عالية، مستفيدين كل من خبرة الآخر وعلاقته، وأعتقد جازما أن النتاج سيكون راقيا، وتجيء السوية الفنية والفكرية عالية لمختلف فعالياته لأن كل منهم سيتسابق لتقديم أفضل ما عنده، وسيكون النجاح للجميع.
*ما هي برامجك للعام الحالي؟
– الإبقاء على المهرجانات السابقة، ولكن الجديد بإذن الله تعالى، لهذا العام هو إقامة مهرجان للفلم التلفزيوني، وكان قد تم الموافقة على إنشاء قسم للتدريب المسرحي والسينمائي، سيتم تفعيله هذا العام، كما وأنه سيعلن عن إنشاء فرقة المسرح الوطني، وقد رصد لها موازنة خاصة لها، فضلا عن إجراء تحسينات في مقر المديرية من خلال إقامة جدارية بعنوان (بانوراما الأردن تاريخ وحضارة وتراث)، وتتضمن بعض المنحوتات، التي لها علاقة بالمسرح، وستضيف هذه الجدارية قيمة جمالية وفنية لمقر المديرية، بالإضافة على العمل على طباعة كتاب يتضمن جميع فعاليات المهرجانات التي قدمتها الوزارة، منذ العام 1991وحتى الآن، وما كتب عنها من مقالات نقدية.
وأرجو من الجميع مساعدتي على خدمتهم، بتقديم ما هو أفضل ، وأنا بهذا الصدد أبسط يدي لكل من أراد أن يساندني في التقدم خطوة نحو الأفضل، وأعلن بأن كل إمكانيات ومرافق المديرية تحت تصرف الفن والفنانين، بما فيه المكتب المخصص للمدير إذا اقتضى الأمر.

 

عمان – جمال عياد

http://alrai.com/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.