نجيب محفوظ على خشبة المسرح.. كيف أضاءت أعمال صاحب نوبل المسارح المصرية؟

يمتلك الروائي الراحل نجيب محفوظ (1910 – 2006)، الذي تحل اليوم 11 ديسمبر، ذكرى ميلاده، رصيدًا كبيرًا من حيث رواياته التي تم تحويلها لأعمال سينمائية، أو مسلسلات تليفزيونية، فقد كانت رواياته مادة خصبة لإنتاج العديد من الأعمال التي حملت أسماء روايات صاحب الثلاثية.

كما ترك محفوظ إرثًا من الكتابات المسرحية، وإن كانت هذه الأعمال المسرحية لم تحظ بمكانة كبيرة كالأعمال الروائية، ربما لأنها تتخذ طابع التجربة بشكل كبي،ر حسبما يرى النقاد، ولا تبتعد كذلك كثيرًا عن السرد.

غير أن التناول الفني لأعمال “صاحب نوبل”، لم يتوقف عند السينما والتليفزيون؛ إذا التفت كتاب المسرح كذلك إلى رواياته التي كانت هي النموذج الأمثل للأعمال المسرحية، خلال إحدى أهم الحقب في تاريخ المسرح المصري، وأكثرها غزارة في الإنتاج.

خلال حقبتي الخمسينيات والستينيات، شهدت مصر حركة مسرحية كبيرة، تمثلت في عدد كبير من الأعمال المسرحية، واتخذ المسرح في تلك الفترة اتجاهًا اجتماعيًا غلب على قدر كبير للغاية من المسرحيات التي قدمت آنذاك، وبرزت أسماء اتخذت الواقعية اتجاهًا لها مثل نعمان عاشور، وسعد الدين وهبة، وغيرهم، ووجد المسرح في تلك الفترة من أعمال نجيب محفوظ، رائد الواقعية الاجتماعية في مصر، مادة خصبة لإنتاج عدد من الأعمال التي لاقت نجاحًا ملحوظًا.

في 1958، قدم المسرح القومي مسرحية “بداية ونهاية” التي أعدها للمسرح أنور فتح الله، وأخرجها عبدالرحيم الزرقاني، وقام ببطولتها أمينة رزق، توفيق الدقن، عبدالرحمن أبو زهرة، محمد الدفراوي، وغيرهم، وفي العام نفسه قدم المسرح الحر مسرحية “زقاق المدق” التي أخرجها صلاح منصور، وقام ببطولتها كل من: فاطمة رشدي، سهير المرشدي، عبدالمنعم مدبولي، سعيد صالح، ومحمد رضا، وغيرهم.

كما تم تقديم “بين القصرين” على المسرح في العام نفسه، حيث أخرجها صلاح منصور، وقام ببطولتها محمد أباظة، ميمي جمال، آمال زايد، فاطمة رشدي، وغيرهم. وفي 1961، قدمت فرقة المسرح الحر مسرحية “قصر الشوق” التي أعدتها أمينة الصاوي، وأخرجها كمال يس، وقام ببطولتها: أبو بكر عزت، سهير المرشدي، ليلى فهمي، آمال زايد، بدر نوفل، وغيرهم.

وشهد عام 1963، تقديم مسرحية “خان الخليلي”، وقام ببطولتها: عماد حمدي، صلاح قابيل، آمال زايد، محمد أباظة، محمد عثمان عواطف تكلا، وغيرهم.

وفي عام 1969، أعد الشاعر والكاتب المسرحي الراحل نجيب سرور، مسرحية “ميرامار”، وقدمها للمسرح الحر، وقام ببطولتها ميمي شكيب، أحمد مرعي، سميرة محسن، وكريمة مختار وغيرهم.

ولم يتوقف المسرح عن الاهتمام بأعمال صاحب نوبل، إذ أعلن المنتج يسري الشرقاوي أواخر نوفمبر الماضي، عن أنه حصل على الموافقة القانونية من ورثة محفوظ لتقديم مسرحية “زقاق المدق” مرة أخرى، وهو من إعداد وتأليف الأشعار محمد الصواف، موسيقى وألحان ماضي الدقن، ديكور وائل عبدالله، أزياء نجوى عبدالمجيد، خدع مسرحية إيهاب جمعة، ولم يعلن عن الفنانين الذين سيقومون بالبطولة بعد، كما لم يعلن عن اسم المخرج.

 

محمد فايز جاد

http://gate.ahram.org.eg/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.