مهرجان مسرح الطفل بخميستي مسرحية ” الغابة ” عصارة ورشة خصائص الأداء المسرحي في مسرح الطفل الأغواط تحصد الجائزة الأولى وسيدي بلعباس تسجل حضورها بقوة-بقلم : عباسية مدوني

مهرجان مسرح الطفل بخميستي

مسرحية ” الغابة ” عصارة ورشة خصائص الأداء المسرحي في مسرح الطفل

الأغواط تحصد الجائزة الأولى وسيدي بلعباس تسجل حضورها بقوة

 

العرس الثقافي والفني في حلّة  مهرجان مسرح الطفل بخميسيتي تحت شعار ” مسرح الطفل ثقافة الأجيال” ، بالموازاة مع عروضه المتنافسة ، عرف تنظيم ورشة تكوينية أشرف عليها الفنان ” زموري سمير ” في ضوء ” خصائص الأداء المسرحي في مسرح الطفل ” ، الورشة التي احتضنتها دار الشباب العيون ، ركّز فيها الفنان ” زموري ” مع مجموع تسعة عشر ( 19) متربصا انضم اليه على شقين من التكوين ، شق نظري وآخر تطبيقي ، الشق النظري شمل عموميات حول النص وتركيبته الدرامية ، مع الاشارة الى تقنيات وقواعد الالقاء على الجمهور المتلقي وكيفية توصيل الحوار بشكل فاعل وتفاعلي ، مع العمل على الالمام بأساسيات النص الدرامي وكيفية تطبيقه ركحيا ونقله من فضائه المكتوب الى عالم الركح ، الحركة والتمثيل وكل ما يترتب عن نص مكتوب ونقله فوق الخشبة ليتحول الى عمل درامي محبوك العناصر والأساسيات .

اعتمد في تكوينه على ضرورة الالمام بأساسيات وخبايا كل نص درامي ، والتزام قواعد ترجمته ركحيا وفق أسس ثابتة ومعينة ، وكانت عصارة الورشة التكوينية  نص مسرحي بعنوان ” الغابة ” الذي تمحور حول موضوع محاكمة الأسد باعتباره ملك الغابة ، نتاج التسلّط والجبروت الذي يمارسه على الحيوانات بالغابة .

تمّ اعتماد أربعة ممثلين اعتمدوا سرد القصة أو الحكاية في طابع القوالة ، واعتمد الجوقة والكورال ،لنقل حيثيات ورشته ، التي انتقلت الى ركح دار الشباب بخميستي ضمن فعاليات ومراسم الاختتام الرسمي لدورة رابعة عشر ، فكان العرض بمعية المتربصين التسع عشر ، وكان العرض ناجحا بحكم اعتماد المكوّن على أساسيات عرض مسرحي ، وكان عرض الغابة ذا طابع كاريكاتوري ، كوميدي ، وكان الأسد محور المحاكمة التي طبّقتها عليه حيوانات الغابة من سلحفاة ، ثعلب وببغاء وغيرها ، والعرض كان ذا رسالة واضحة على لسان الحيوانات والمتمثلة في رفض الطغيان ، السيطرة والجبروت من لدنّ أسد بطش بهم ، بحقوقهم وبكل ما يرونه حقا شرعيا ، لكن حبل الظلم كان قصيرا ولم يدم طويلا ، وكانت الحيوانات الأخرى على تمام الاستعداد لمحاكمته ، فرض آرائها ، وتبيان قوّة حقوقها الشرعية ضمن غابة خيّم عليها الظلم والجبروت .

المميز في العرض أنه شمل كل عناصر الفرجة ، وحتى الأستاذ المكون ” زموري سمير ” كان ضمن فريق عمله وشارك بالكورال ، واتخذ العرض بعدا كوميديا في نهاية المطاف تحقيقا للمتعة والفرجة ، وتمرير رسالته بشكل سلس وواضح المعالم .

 

       هذا وقد شهدت مراسم حفل الاختتام ، رفع مجموعة من التوصيات من لدنّ لجنة التحكيم ، وكانت الأستاذة ” برمانة سامية” بصفتها رئيس اللجنة قد ألقت على مسامع الحضور وهيئة المهرجان ما خلصت اليه من توصيات علّ وعسى يتمّ التقيّد بها وتنفيذها في أقرب الآجال وأهم تلكم التوصيات جاء فيها :

  • 1- إعادة تهيئة القاعة وتوسيع مساحتها ، مع تثبيت كراسي الأرضية وتجهيز أجهزة تبريد تتلاءم وحجم القاعة.
  • 2 – تجهيز القاعة تقنيا ( وسائل الإضاءة والصوت )، حيث نناشد الهيئات الوصية على هذه المؤسسة أخذ هته التوصيات بعين الاعتبار .

 

  • 3- اقتراح اللجنة انجاز ورشات تكوينية على هامش المهرجان تخص الكتابة الدرامية والأداء التمثيلي ، من أجل تطوير مهارات الممثلين الشباب ومنه لابدّ من تمديد أيام المهرجان .

 

  • 4- لابدّ من الحرص على الجانب البيداغوجي في العروض المسرحية ، وتجنب كل ما هو عدواني على خشبة المسرح من سلوكات ، أقوال وأفعال .

 

  • 5- السعي الى استقطاب فرق مسرحية مغاربية لتشارك بالمهرجان ، حيث من خلال المسرح تفتح أبواب السياحة بالمنطقة ، وهذا هو المعمول به في الدول المجاورة .

كان هذا بشأن توصيات الدورة الرابعة عشر ، بعدها مباشرة تمّ رفع واعلان  نتائج الدورة وما حصدته الفرق المتنافسة ، حيث كانت :

 

*  الجائزة الأولى من نصيب التعاونية الثقافية وصال للمسرح والسينما بعرض ” الأميرة قمر” من الأغواط .

* الجائزة الثانية لجمعية مسرح الشباب والطفل من سيدي لحسن سيدي بلعباس ، بعرض ” وردة المحبة ” .

* الجائزة الثالثة مناصفة بين جمعية الاشراق الثقافية من الجلفة في عرض ” الثعلب المحتال والأطفال الصغار “، وعرض ” آلام وآمال ” لجمعية الستار الذهبي من مستغانم .

* جائزة أحسن ممثل ” ابراهيم الخليل زروق” من الجلفة في عرض ” الثعلب المحتال والأطفال الصغار”.

* جائزة أحسن ممثلة لــ” فلاق ليسية ” من تيسمسيلت في عرض ” قصر السلام “.

* جائزة تشجيعية وبدون قيمة مالية اقترحتها لجنة التحكيم وكانت من نصيب فرقة نور الآمال لدار الشباب بوليس عمر من تيسمسيلت .

     صفوة القول ، أن مهرجان مسرح الطفل بخميستي في دورته الرابعة عشر مجال خصب للتواصل وتحقيق الحوار ، لاسيّما وأن الفرق المشاركة من تعاونيات ، جمعيات وفرق حرّة تعكس مستوى مقبولا في العروض ، مع أن مجمل العروض تحتاج الى دعم وتكوين جادّين على مستوى النص وأداء الممثلين لتطوير مهاراتهم في الالقاء والتعامل مع النص وأساليب الالقاء، دونما التغاضي عن ضرورة الالمام بمجال مسرح الطفل هذا المجال الأوسع الذي في حاجة لدراسة معمّقة وإلمام كبيرين بخباياه ، تقنياته وأساليبه ، حتى نكون في مستوى تطلعات جمهور الغد ونقاد المستقبل ألا وهم الأطفال .

بقلم : عباسية مدوني- سيدي بلعباس- الــجـزائــر

 

 

 

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.