أخبار عاجلة

(عين) مسرحيون: الصحوة أضعفت «أبو الفنون» والتعليم أحاله إلى نشاط ثقافي – السعودية

عزا مسرحيون ضعف المسرح وموته إلى تكالب الظروف عليه بدءا من إنهاء المسرح المدرسي، مرورا بضعف الدعم من وزارة الثقافة والإعلام، بالإضافة إلى اختطاف المسرح من خطاب الصحوة وتوظيفه لأهداف تتنافى مع التوجه الوطني. ودعا مشاركون في ندوة في فنون الباحة مساء أمس الأول بمناسبة اليوم العالمي للمسرح إلى إنشاء معاهد متخصصة لتخريج المسرحيين. مؤملين أن تلتفت وزارة الثقافة لأبي الفنون وتستنقذه من حالة الموات التي يمر بها.

وثمن المشاركون الجهود الفردية في ورش المسرح في بعض المناطق، وإصرارهم على الاستمرار في تقديم أعمال خالدة تحقق جوائز برغم ضعف الإمكانات وغياب الدعم المالي من الجهات المختصة، واشتكى المسرحيون محمد ربيع وناصر العمري وعبدالقادر سفر والممثل محمد الزهراني من غياب المظلة الكافلة للمسرح والمغرية للشباب كون تسرب المواهب إحدى الإشكالات الكبرى.

واستعرضوا مسيرة المسرح ودوره ونماذج من المعوقات، مجددين العهد على الانطلاق في فضاء العمل المسرحي برغم الصعوبات والمعوقات الجمة، إلا أن لذة العمل المسرحي تكمن في النجاحات الكبيرة بإمكانات مادية صغيرة بل ومتواضعة – كما وصفوا. وتساءل محمد ربيع عن الدافع وراء اختطاف النشاط المسرحي وتحويله إلى نشاط ثقافي ليدخل على المسرح ما ليس منه، مبديا أسفه أن يتحول مشروع المسرح الوطني إلى اجتهادات فردية في التأليف والإخراج والتمثيل، مؤملا أن يحظى شباب الوطن بمعهد أو مركز للتدريب على الإلقاء يستفيد منه المسرحيون والخطباء.

فيما أكد الممثل محمد الزهراني على أهمية قوة النص المسرحي وتمثيله وإخراجه ليمكن الوصول للجمهور، مشيرا إلى أن خطورة المسرح تكمن في تفاعليته وتلقي الأصداء فورا. لافتا إلى أن جامعة الإمام محمد بن سعود وجامعة الملك عبدالعزيز قدمتا أجيالا من شباب مسرحيين مبدعين. ووصف المسرح اليوم بأنه تحول إلى تجاري واستهلاكي وفارغ من المضامين. وتحفظ الزهراني على من يصف المسرح السعودي بالأعرج كون المرأة لا تشارك فيه. وقال «المسرح مؤهل لتقديم رسالة بمشاركة المرأة أو دونها». وأضاف: «نحن مع الثوابت الوطنية، ولا نقبل التطاول عليها.»، مستعيدا مسرحيات سعودية خالدة منها (قطار الحظ، وتحت الكراسي، وقدر الشراكة) التي وصلت عربيا.

وتناول عبدالقادر سفر تجربة منطقة الباحة مع المسرح بدءا من مسرح التعليم ومرورا بجمعية الثقافة والفنون، وليس انتهاء بالمسرح التجريبي لعدد من الشباب العاشقين للمسرح. وأوضح أن المسرح مظلوم من جهات عدة لم تلتفت له، منها الجامعات، واصفا المسرح بمشكل الوعي الجمعي وقائد الحراك الثقافي والتنويري، مبديا أسفه من ضعف الوعي بأهمية المسرح وتصدي البعض له باعتباره منافسا أو مناوئا لمشاريع خطابية.

فيما دعا المسرحي ناصر العمري إلى الخروج من السوداوية والتفاؤل بمستقبل المسرح السعودي، مرجعا إلى المعوقات والتحديات فرصة استنهاض الهمم المسرحية، كونه على قدر التحدي تبرز قوة العمل، مستعيدا نجاح مسرح الجهود الفردية وورش العمل المسرحية ونيلها جوائز عربية عدة، واصفا المسرح السعودي بالمتفوق بما حققه من تراكمية أسهمت في صناعة نجوم ورموز كبيرة ما زالت تعطي بأريحية وتستقطب الكوادر.

 

علي الرباعي (الباحة)

http://www.okaz.com.sa/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.