(عين) «عودة الرومان»… عرض فني على مسرح «الجم» – تونس

احتضن مسرح قصر «الجم» التاريخي شرقي تونس، عرضا فنيا، بعنوان «عودة الرومان»، ضمن فعاليات «الأيام الرومانية في تيسيدروس (الاسم الروماني القديم لمدينة الجم)»، التي انطلقت الجمعة الماضي، وانتهت أمس.
وعبر إحدى الطرق المؤدية إلى «قصر الجم»، تقدمت، على أنغام الموسيقى، فرقة من الجيش، في مشهد تمثيلي، متوشحة الألبسة التقليدية الرومانية، محيطة بحاكم المدينة الذي يرتدي درعا برونزيا واضعا على رأسه تاجا.
ولم يخل المشهد من النساء اللائي ظهرن وهن يحملن سلال الورود، ومعهن الأطفال، في محاكاة لاحتفالات المدينة في ذلك العصر، وقد اصطف الموكب على نحو ثلاثة طوابير يتقدمهم قائد الجيش و كبير الحراس.
وفي الباحة المجاورة، للقصر الذي شيده الرومان، جلس آلاف المشاهدين، الذي جاءوا من كافة المدن التونسية، على المدارج حول منصة الحاكم الذي رافق الحاكمة، وعلى جانبيه أعضاء من مجلس الشيوخ، وقد شهدت الحلبة عروضا مختلفة من الرقصات الرومانية، وعروضا متميزة للمصارعين الرومان.

اللوحات الفنية الراقصة، ومشاهد المصارعين، «هي الأولى من نوعها في مدينة الجم، التي تحاكي عرض (لودوس- ludus) الذي كان يقدمه أثرياء المدينة، والسياسيون في العهد الروماني، عند اقتراب المواعيد الانتخابية لكسب ود الجماهير”، حسب تصريح «رضا حفيظ» المشرف العام للتظاهرة.
وأردف المسؤول «هناك لوحات فسيفسائية بمتحف الجم، تجسد بوضوح كيف كان الرومان يطلقون الأسود، و النمور، والدببة، على المساجين، وأسرى الحرب، و أيضا هناك لوحات تضم من جهة الحيوانات المفترسة، والصيادين المحترفين، من جهة أخرى، وبالتالي تكون المشاهدة شيقة، وهذا ما يميز مسرح الجم عن غيره من المسارح».
والاستعراض الفني الذي عرض للمشاهدين، الحياة الرومانية القديمة، قدمه، شباب تونسيون، وناشطون من المجتمع المدني، كما تم التنسيق مع مجموعة إيطالية تعمل على تقديم لوحات موسيقية، مع تخيل الأنغام القديمة، حسب المصدر ذاته.
وذكر «حفيظ» أن عرض «المجندين الرومان»، جسده فريق من فرنسا، قَدِم خصيصا لعرض هذه اللوحات في حلبة قصر «الجم».

ماهر جعيدان
(الأناضول)

عن عبد الجبار خمران

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.