أخبار عاجلة

عين على المسرح العربي – جلال الدين الرومي في عرض تركي.. 7 وصايا تحقق إنسانيّة الكائن

وكما يبدو واضحاً، فإن الرقم سبعة بدا ناظماً للمستويات المتعددة للعرض، (الوصايا السبع إلى الرمانات السبع إلى قصة الخلق في سبعة أيام)، كما ذكر المخرج في الندوة النقدية التي أعقبت العرض وأدارها جريس سماوي. استهل العرض بمقدم المؤدي إلى الخشبة وعلى رأسه خوذة صلبة، سرعان ما خلعها، حين دخل فضاء العرض الذي صمم بحيث يوحي بحلقة حضرة صوفية، في ما يشبه إشارة إلى تحرير العقل أو الجسد. ومن ثم، تقدم المؤدي وأكمل عدد الرمانات إلى سبع حين وضع الرمانة التي في يده فوق كومة تراب بمقدمة الخشبة. وفي الأثناء، صدر صوت من خلفية المسرح، وأعلن بدء الرحلة من (العالم الخارجي إلى العالم الداخلي)، وراح المشخص يتحرك على نحو آلي في خطوات متزنة ومضبوطة.

أما الوصايا التي أذيعت عبر مكبر الصوت وبدت أشبه بدليل أداء لمحمد نوري، الذي راح يرقص، متمثلاً شكل المريد الصوفي، على وقع كل واحدة منها، متنقلاً من البداية إلى الامتداد، فقد جاءت في الترتيب التالي «في الكرم ومساعدة الآخرين.. كن مثل النهر»، و«في الرحمة والنعمة.. كن مثل الشمس»، ثم «في إخفاء عيوب أو أخطاء الآخرين.. كن مثل الليل»، وثمة «عند الغضب والحنق.. كن مثل الميت»، و«في التواضع والحياء.. كن مثل التراب» ثم «في التحمل.. كن مثل البحر» وأخيراً «اظهر كما أنت على حقيقتك أو ستكون كما تظهر».

جمع صنّاع العرض موسيقات شعوب عدة في توليف البعد الصوتي للعمل، فيما بدت تشكيلات الأداء التي أداها المؤدي، محدودة ومحددة في إطار الثقافة الشرقية. وفي إجابته على سؤال حول هذا الخيار الموسيقي قال المخرج: إنه قصد أن يبين رؤية جلال الدين الرومي المتعددة والمتسامحة والمتواصلة مع جميع الناس في كل أنحاء العالم، ولذلك وظف إيقاعات شرقية وغربية واعتمد على مزيج من الآلات الموسيقية الحديثة والتقليدية، مشيراً إلى أنه كان يأمل أن يتمكن من تقديم موسيقاه بصفة حية بدلاً من تسجيلها وبثها بطريقة مكانيكية.

لم يستند العرض على نص أو حوار ملفوظ، ومع ذلك كان على المخرج أن يستعين بالدراماتورج «أجلي» لتعزيز وتدعيم اختياراته في تفصيلات الأداء الجسدي وكذلك السينوغرافيا والموسيقا المصاحبة.

عصام أبو القاسم
الاتحاد

عن عبد الجبار خمران

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.