عين على المسرح العربي – الكاتب الصحفي محمد بهجت يحاور فارس المسرح المصري الفنان الكبير “أحمد ماهر”

كعادته دائما يستخدم الفن فى تغيير ما حوله من قبح ليتحول إلى مبادرة شجاعة وجريئة تنتمى الى سمات الفروسية  أن يواجه الارهاب فى سيناء بسلاح المسرح الجاد وذلك عن طريق عرض «البيت الكبير» الذى لعب بطولته بالمشاركة مع الدكتور أحمد الكحلاوى على مسرح المخرج شاكر عبد اللطيف فى مدينة شرم الشيخ وذلك فى قمة اشتعال الاحداث وقبل أن تتحرك أية جهات أخرى لدعم ومؤازرة مدينة الحب والسلام.. وحول تلك التجربة وباقى تجاربه العديد والمتنوعة فى عشق ابوى الفنونجمال ومحبة وسلام الفنان الكبير أحمد ماهر  في حوار الكاتب الصحفي “محمد بهجت” المنشور بجريدة الأهرام صرّح له عدة تصريحات هامة  حيث قرر في بالطفل الكبير الذى طالما أبهرنا بتجسيده لأدوار هولاكو وجنكيز خان.

في البداية قال الفنان أحمد ماهر  عن ظروف عرض ” البيت الكبير”: عرضنا البيت الكبير على المسرح العائم فى القاهرة ثم قدمناه فى الاسكندرية وقررنا أن نطوف به محافظات مصر لانه يحمل رسالة أخلاقية ودينية سمحة أولى أن تقدم فى مثل هذه الظروف وبالطبع اصطدمنا ببعض البيروقراطية لهذا قررنا ان يقدم العرض بالجهود الذاتية فى أرض سيناء واتاح لنا المخرج الكبير شاكر عبد اللطيف مسرحه بالمجان وطلبت من وزارة السياحة دعما فسمحوا لنا باستضافة خمسين فردا من فريق العمل الفنى وكانت المشكلة ان فريق العمل عدده 67 وهناك صعوبة فى اختزال العدد وذهبت الى السيد محافظ جنوب سيناء الذى وافق مشكورا فى الحال على استضافة باقى فريق العمل وكان هناك 2500 شاب وفتاة فى ذلك الوقت ضمن مشروع «اعرف بلدك» فدعوتهم وحضروا جميعا على عدة أيام كما حضر عدد كبير من افراد الأمن وأهالى المدينة والعاملين بها وكان المسرح ممتلئا فى كل ليلة عرض دون أى دعاية أو مساندة اعلامية للأسف الشديد.وقال عن القدوة والرواد ودورهم معه ومع جيله: لقد أكرم الله جيلى بأنه فى مستهل حياته الفنية رزق برعاية الرواد ودعمهم ل مواهبنا وكان لهم الفضل فى تصحيح مسارات العديد منا وكان لزاما علينا أن نرد الجميل مع من يتلوننا من أجيال ومواهب تمثيلية واعدة أذكر أن الفنان عادل هاشم أشرف على ما أعددته من مشاهد لاختبار الالتحاق بأكاديمية الفنون سنة 1969.. ثم جاء دور صاحب القلب الرقيق الحاج رشوان توفيق الذى شملنى برعايته منذ اللحظة الأولى التى تعرفت فيها اليه على مسرح الحكيم ثم استاذى أنور اسماعيل رحمة الله عليه وبالطبع استاذى الكبير محمود مرسى سلطان الحديث فهو بثقافته وبساطته وخبرته لا تستطيع ان تضيع لحظة واحدة يتحدث فيها دون اصغاء.. هذا الى جانب انه لا يبخل بتوجيه النصح والمعلومة بأسلوب يحفظ على المرء كرامته وتقدير الآخرين له

وعن الموقف الذي ينساه في حياته: موقف لا أنساه للفنان محمود مرسى بعد أن تخرجت وأصبحت عضوا فى نقابة المهن التمثيلية ذهبت الى المنتج الفنان سمير خفاجى لأحصل على 12 دعوة لوفد فنانين من سوريا يريد حضور مسرحية شارع محمد علي.. وصاح خفاجى الدعوة 4 أو 5 أفراد فقط انما 12 ده يبقى خراب بيوت ودخل فى هذه اللحظة استاذى محمود مرسى وفوجئت به يحيينى قائلا يا استاذ يا عظيم قلت له العفو انا تلميذك فإذا به يشيد بى لفترة طويلة جعلتنى أعجز عن شكره وجعلت الاستاذ خفاجى ينتبه لى وايضا يوافق على اعطائى ما طلبت من دعوات وعندما عرض على محمود مرسى عملا مسرحيا فى ذات الليلة قال له مستحيل أقف على خشبة المسرح واخاطر يوميا بأعصابى وأشار ناحيتى قائلا ده مغامر ومجنون أنا موش مجنون زيه.

وعن دور الكلمة في المسرح يؤكد: انا من جيل يؤمن أن المسرح كلمة وفى غياب الكلمة لا أحس بوجود الحالة المسرحية ولا أتخيل أن أتنازل عن هذا القناعة وهذا الايمان فقد عشت المسرح هواية ودراسة واحترافا من خلال هذا المعنى واعتقد أن كثيرا من تجارب الجيل الحالى تأثرت بموجة المسرح التجريبى الذى يحفل بلغة الجسد على حساب لغة اللسان وآلة النطق اعظم مافى بدن الانسان من آلات التعبير.

 موقع: المسرح نيوز

عن صفاء البيلي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.