عين على المسرح -اختتام فعاليات ورشات التنمية البشرية عن طريق الفنون وإعادة تأهيل الفرد والملتقى التأسيسي لمعهد دراما بلا حدود فرع مصــر – بقلم : عـبــاســيــة مـــدونــي – ســيـدي بـلـعـبـاس – الــجــزائــر

حينما يترسّخ الايمان العميق بضرورة استحداث التغيير ، وحثّ الفرد على بذل الجهد للعطاء حتى يتحول الى شخص فاعل بمجتمعه ، يسهم في ما يراه أنسب لأجل الابداع ليسمو روحيا ويعكس ذلك على محيطه وكل ما يتعلق بالوجود ، هنا يأتي دور الفاعلين في التنمية البشرية وربطها بحقل الفنون باعتبارها المجال الخصب والمرتع الأنسب لملامسة دواخل كل فرد والتوغّل بأعماقه لاكتشاف مكامن الابداع داخله والعمل ترشيدها وتوجيهها التوجيه الأنسب ليصبّ في الصالح الخاص والعام .

من هذا المنطلق ، يعكف معهد دراما بلا حدود الدولي ، وبرعاية رابطة ( فاو ها إس ) مع اتحاد الصداقة العربية والأوربية ، على تقديم منح مجانية لتدريبات متخصصة في باب التنمية ، وبإدارة حكيمة واهتمام كبير من لدنّ المدير المؤسس للمعهد الدكتورة ” دلال مقاري باوش ” التي صنعت الحلم منذ مطلع شهر سبتمبر حيث كانت محطتها الأولى االاسكندرية التي نشّطت بها ورشات فتحت مسمّى ” التنمية البشرية عن
طريق الفنون ” التي ضمّت حوالي الأربعين متدرّبا ، لتواصل رحلتها بمصر وتحديدا على مستوى فضاء متحف الطفل للحضارة والإبداع أين بعثت ورشات متجدّدة في مجال التنمية البشرية وإعادة تأهيل الفرد ، وهي ورشات تعليمية ، تربوية وتثقيفية ضمّت على مدار أسبوع كامل خمسون
( 50) متدربا تحت اشراف وإدارة الدكتورة ” دلال مقاري” مع ثلّة من المدربين الذين أسهموا جميعا في العمل على تأهيل المتدربين حتى يلامسوا مهارات التواصل لديهم عن طريق انعاش المتدرب وتحفيزه لتخطي كل العقبات وما يحول دون اطلاق العنان للمبدع داخلهم ، وهذا باستكشاف الأنا المبدعة وجعلها تلامس الوهج والنور الداخلي من طاقات ايجابية فعّالة من شأنها أن تخدم الفرد والمجتمع على حد سواء ، سادس يوم من الورشات الذي سبق حفل الاختتام عرف بعث ورشة ” دور ثقافة اللعب في بناء وتطوير شخصية الطفل والراشد ” وقد نشّطتها الدكتورة ” غادة حسني ” ، الورشات تلكم التي انطلقت منذ 17 من شهر سبتمبر أسدل عليها الستار يوم 23 من ذات الشهر ، في حفل اختتامها شهدت توزيع شهادات تكريمية لصالح المتدربين الذين شهدوا فعاليات الورشات ، بالإضافة الى تكريم المدربين الذين بذلوا الجهد والبذل والعطاء بتلكم الورشات حتى يلامسوا الأهداف المتوخاة جرّاء الورشات الخاصة بالتنمية البشرية وإعادة تأهيل الفرد ، مع التأكيد على خاصية صناعة المستقبل القريب وفق بعد نبيل وإنساني محض يهدف في الأساس إلى الابداع المتميّز والقادر على استحداث الفوارق ببعد ايجابي محض يرفع الأفراد الى مستوى راق من التعبير عن الآراء وطرح الأفكار بلغة الحوار البنّاء والهادف وترشيد كل ذلك ضمن حيز الفنون باعتباره أنجع وأرقى الوسائل التعبيرية عن الذات وطرح الأفكار وبلورة الأهداف والآمال .

ويوم 24 من ذات الشهر ، وبإدارة الدكتورة ” دلال مقاري باوش” المدير المؤسس لمعهد دراما بلا حدود ومن فضاء متحف الطفل للحضارة والإبداع تطلق الملتقى التأسيسي لمعهد دراما بلا حدود فرع مصر رافعة شعار الأمل والحلم والثقة والايمان العميق بالأهداف الايجابية بالحياة تحت شعار من توقيعها شخصيا ” الأحلام تسدّ ثقوب الحياة المرّة ” ، وقد عرف الملتقى حضور الأعضاء والمهتمين والشركاء ، وحسب
ما أفادتنا به الدكتورة ” دلال” فقد عرف الملتقى التأسيسي للمعهد بمصر ، استعراضها الخطوط العريضة لبداية الحلم منذ عام 2003 والمراحل التي حكمته وأسهمت في تطوره ، وصولا الى مرحلة الاعلان الرسمي عن تأسيس المعهد الذي تمّ مؤخرا من ألمانيا ، وكيف اتسعت رقعة هذا الحلم لتشمل مجموعات عمل للمعهد في أوربا والوطن العربي ، كما تمّ مناقشة البرنامج العام للمعهد ” مــن نــحـــن .؟ ” ، مع مناقشة احتياجات المجتمع المصري من ورشات تنموية وإبداعية ، بعدها تمّ التوصل الى تحديد مهام الأعضاء الفاعلين في المكتب المصري بحضور اللواء الدكتور ” محسن الفحام ” الحاضن لنشاطات المعهد في مصر العربية ، كما قدم الأستاذ ” يوسف منصور” العضو في إدارة المعهد عن الجانب المصري كلمة لخص فيها تطلعات وآفاق العمل في مصر والوطن العربي ، أين أكد على تميز فكرة المعهد التي تتسم بروحية إنسانية وأهداف
نبيلة ، ليختتم الملتقى الأول لمعهد دراما بلا حدود في مصر بتوزيع شهادات شكر وعرفان من طرف الدكتورة ” دلال مقاري باوش” المدير المؤسس للمعهد على أعضاء المعهد في المكتب المصري .

صفوة القول ، معهد دراما بلا حدود الدولي يخطو خطوات متأنيّة وسريعة في الآن ذاته لبلوغ أهدافه الانسانية السامية ، وترسيخ مبادئ التواصل المعرفي والإنساني ضمن فضاء الفنون اللامحدود الذي به تتعاضد الجهود وتتّسع الآمال ويسمو الانسان روحيا ليعانق الابداع في أبهى صوره وتجليّاته أين لابدّ من إعادة بلورة الوسائل الفنية لتخدم المصالح العامة والتركيز على بعد السايكودراما في التنمية البشرية لما له من انعكاسات ايجابية في العطاء والتواصل وتلاقح الأفكار وانصهار التجارب .

عن عباسية مدوني

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.