أخبار عاجلة

(عين) المسرح والصورة.. على طاولة المقهى الثقافي – الامارات

قضايا مسرح الطفل وقدرته على الارتقاء بثقافة الشعوب كانت على طاولة نقاشات المقهى الثقافي، المقام على هامش فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل في نسخته الثامنة المقامة حالياً في مركز إكسبو الشارقة، وذلك خلال ندوة «مسرح الطفل والارتقاء بالثقافات»، التي تحدث فيها الممثل السعودي إبراهيم حامد الحارثي، وأدارها فرج الظفيري، في حين بينت ندوة «أدب الطفل وفنون الصورة» التي استضافها المقهى الثقافي، أمس، وشارك فيها محمد مهدي حميدة، دور الصورة في ايصال المعلومة للطفل.

تفاؤل واضح أبداه إبراهيم حامد الحارثي حيال ما يقدمه مسرح الطفل من عروض، وذلك خلال حديثه في ندوة «مسرح الطفل والارتقاء بالثقافات»، حيث قال: «هناك أعمال وعروض مسرحية جيدة قدمها مسرح الطفل العربي في العقد الأخير، فضلاً عن أن الاهتمام بمسرح العرائس والدمى قد زاد كثيراً، خصوصاً بعد مهرجان العرائس الذي بدأت هيئة المسرح العربي بتنظيمه أخيراً، الأمر الذي يبشر بعودة الروح إلى هذا النوع من الفنون، على اعتبار أنه الأب الروحي للمسرح». وأضاف: «بالنسبة لي أرى حالياً وجود نضج كامل في بعض التجارب المسرحية الموجهة للطفل، وهذا يحمل بشرى جيدة لمستقبل مسرح الطفل العربي، خصوصاً أنه أصبح حالياً من الصعب إقناع طفل اليوم بالمعلومة الركيكة، في ظل تعامله اليومي مع كل الأجهزة والتطبيقات الحديثة».

الحارثي أشار في حديثه إلى أن فكرة النص هي التي تحدد مدى نجاح العرض، وليس العكس، قائلاً: «في مسرح الطفل، لا يكون التركيز كثيراً على السينوغرافيا وما تمتلكه من دهشه، بقدر ما يتم التركيز على النص وما يحمله من أفكار ورسائل». مشيراً إلى أن المعضلة التي يواجهها العاملون في مسرح الطفل العربي تكمن في محاولتهم الدائمه إدهاش الطفل من خلال الصورة البصرية، الذي يأتي على حساب النص والفكرة، مؤكداً أنه لا يمكن أن يتم منح الطفل اليوم معلومة ساذجه، فهذا الأمر سيسهم في إبعاده عن المسرح.

في المقابل، ناقشت ندوة «أدب الطفل وفنون الصورة» التي تحدث فيها محمد مهدي حميدة، الدور الذي تلعبه الصورة في إيصال المفاهيم والأفكار الموجودة ضمن الأعمال الأدبية الموجهة للطفل، حيث أكد خلالها حميدة أن «علاقة الصورة بالنص المكتوب ترجع إلى الوراء عدة قرون». وقال: «هذه العلاقة بدأت من خلال تقديم الرسامين لصور مبسطة رافقت النصوص العلمية والاجتماعية والدينية، كما في كتاب (كلية ودمنة) لابن المقفع، وقد جاءت هذه الرسوم على شكل صورة توضيحية للفكرة فقط، وقد تطورت العلاقة بين الصورة والنص مع مرور الوقت». وأضاف: «أهمية وجود الصورة في كتب الأطفال تكمن في قدرتها على تبسيط النص، وإيصال المعلومة الناقصة له».

حميدة أكد أن الصورة استطاعت مع مرور الوقت أن تهيمن على النص، وقال: «هذه الهيمنة أدت إلى ظهور ما يسمى بـ(الكتاب الصامت) الذي يعتمد فقط على الصورة فقط والتي تؤلف فيه حكاية كاملة، حيث تستهدف هذه الكتب الأطفال الصغار، في سنوات ما قبل المدرسة». وأضاف: «أعتقد أنه في ظل الثورة الرقمية الحالية، أصبح لزاماً على دور النشر تطوير طريقة عملها، وعدم التوقف عند حدود إصدار الكتب الورقية المجردة، وعليها أن تدرك بأن الطفل لا يتوقف عندها أصلاً، بكونه بارعاً في استخدام الكتاب الرقمي والتطبيقات عالية الجودة».

http://www.emaratalyoum.com/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.