عبدالله المناعي.. عاشق المسرح والتراث – الامارات

على الرغم من المرض وإصابته بجلطة دماغية، حرمته الاستمرار على خشبة المسرح، والحضور والمشاركة في فعاليات التراث، إلا أن عبدالله المناعي، الذي حفر اسمه في عالم المسرح والتراث، لايزال مصراً على أن يكون حاضراً هنا وهناك، فمجرد الحضور للمكان حيث فعاليات المسرح أو التراث، ومشاهدة ومتابعة حركة الناس والأنشطة، يعنيان له الكثير، ويدخلان البهجة والفرح له، كأنها تلك الدهشة الأولى، فالمسرح الذي عشقه هو بيته الأول والدائم رغم المرض، وهو العلاج من ذلك المرض الذي أقعده عن متابعة عالم المسرح والاستمرار في الانخراط فيه.

تجربة غنيةيمتلك المناعي تجربة غنية وطويلة ومتنوعة في المسرح، فهو الممثل والمخرج ومعد النصوص، وأحد المشاركين في تأسيس مسرح الشارقة الوطني عام 1975، وفي رصيده ما يزيد على 40 عملاً مسرحياً، بين إخراج وتمثيل وتأليف.

ولايزال المناعي يذكر بدايات مشواره في التمثيل المسرحي عام 1975، مع مسرحيات عدة، من بينها: «أين الثقة»، و«هارون الرشيد» و«المضحك المبكي»، وغيرها الكثير، في سنوات لاحقة، كما أن في رصيده أعمالاً أخرى من إعداده وإخراجه، مثل «دياية وطيروها»، مأخوذة عن مسرحية لتوفيق الحكيم، وغيرها، مثل: (الغرباء لا يشربون القهوة، وتراث الطفل، والفنار، وصك الباب، وغاية السعادة).

يقول المناعي إنه دوماً كان حريصاً على العمل بروح الفريق الواحد، فالعمل الجماعي وتكامل الأدوار والمهمات هما اللذان يحققان الهدف من العمل المسرحي، فمن دون تكامل وعمل جماعي، لا يمكن للعمل المسرحي أن ينجح أو يحقق أهدافه.

إنه المخرج والفنان المسرحي عبدالله المناعي (61 عاماً)، أحد أبرز رواد المسرح في اخبار، والذي لعب دوراً مهماً في نقل المسرح الإماراتي إلى آفاق التجريب والحداثة، يجد في المسرح والتراث ضالته، ويعتبر المسرح نوعاً من العلاج، وخطوة أساسية للخروج من مرضه والابتعاد عنه، ويبحث دوماً عن فضاءات يلتقي فيها أصدقاء تلك الأيام حيث عملوا معاً لسنوات، فرحلة طولها يمتد لأكثر من 40 عاماً في عشق المسرح، لا يمكن التخلي عنها بسهولة.

وقال المناعي، لـ«اخبار ألوان»، إنه مشوار 40 عاماً مع المسرح، منذ أيام المدرسة، وفي مصر والكويت والعراق، ومع مسرح الدمى، لكن ظرفي الصحي الصعب أعاقني جداً، ومع ذلك أحاول أن أكون حاضراً في بعض الفعاليات، ما استطعت لذلك سبيلا.

المناعي يعشق الشعر، ويحفظ الكثير منه، على الرغم من المرض الذي أثر كثيراً في الذاكرة والنطق، لكنه يجتهد ويصر على أن يقول ما يستحق السماع والنقاش. طوال أيام الشارقة التراثية، في أبريل الماضي، كان مع «حمزة» الذي يرافقه ويتنقل به من مكان إلى آخر، وحمزة هذا حريص على راحة المناعي، ويحبه، ويفرح بمساعدته، فهو أكثر من سائق له، مرافق ورفيق، كان يأتي به إلى منطقة التراث محملاً بالقهوة العربية الأصيلة، حيث يتحول مكانه إلى محطة للسلام عليه من كثيرين، ولتبادل أطراف الحديث والذكريات معه.

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.