أخبار عاجلة
د. صلاح القصب

سيناريوهات صورية 3 ……. ساعات محملة على سفن محروقة – د.صلاح القصب – العراق


المشهد الأول
قلاع

حجرية مزدحمة بآلات موسيقية خربة, سلالم متداخلة تحيط بفضاءاتها الرطبة.
وسط ذلك الركام النحاسي عجائز ضئيلات منحنيات الظهر يتأملن عازف البوق
النحاسي في أعالي السلم.

المشهد الثاني
حشد خيول فزعة, بروق وسيول. العجائز الضئيلات يستحممن في ذلك العراء الموحش ينشدن لخلاص ابدي.

المشهد الثالث
جموع من المنشدين تطوف داخل أروقة حجرية متداخلة, تزدحم مع ظلالها وتتلاشى عند نهاية ممراتها المغلقة.

المشهد الرابع
كرنفال
ليلي, سحرة وأقزام, لاعبو سيرك ومهرجون, أجساد مطلية بألوان دهنية, وجوه
وأجساد استطالت من شدة الضحك, مرضى المصحات العقلية ينشدون نشيد الختام.

المشهد الخامس
حشد من العميان يقرأون صحف المساء ويصورون أحدهم الآخر.

المشهد السادس
نساء هرمات مجعدات الشعر وجوههن أشبه بخرائط مندثرة يقمن بعرض أزياء منسية وسط حشود من النساء المنغوليات الشكل.

المشهد السابع
ساعات حجرية محملة على سفن محروقة وأياد واهنة تقدم زهوراً ذابلة للذين ينتظرهم المساء.

زجاج القاعات الرخامية يشغل الفضاء قمرا

المشهد الأول
في قاع زجاج الساعة الخيول ترفس باب القلاع وبرعب اللحظة المباغت نسيت أن تتنفس مرة أخرى.
المشهد الثاني
النوافذ كلما ازدادت عمراً سمعت صوت الزمن أكثر.

المشهد الثالث
عرفت أني لست في الصمت لأني كنت صامتا.

المشهد الرابع
الظلال انقطعت عن ظلالها في دوائر بريد قديمة.

المشهد الخامس
قبل قرنين رأيت ظلين أحدهما هبط بسلام على العشب الأخضر والآخر تنفس تحت الماء هادئا وساكنا, وفي الصمت سمعت همهمة جريان الزمن.

المشهد السادس
نسي سفح الشمس والريح والمطر, وقرع الصنوج تنزلق نحو الأفق لتتحرك حرارة الفضاء الأزرق.

المشهد السابع
أنطلق حاملاً قطاعا كاملا من ذكريات مرتجفة كالسهام مرتجة مثل ضباب كثيف يمحو كل معالم الأرض.

المشهد الثامن
مشى في صمت الفراغات القاسية, توقف مرات كأنه لم يتوقف قفز في الهواء من شدة الصمت وبعدها ترك قبعته معلقة في الهواء كي تبرد.

المشهد التاسع
لغات
متعددة, قهقهات ذات إيقاعات مختنقة, ثرثرة موائد متراصة, قصائد منتشرة على
مناضد حديدية, جيوب فارغة إلا من قصائد الشعر, حديث عن علاقات حب وهمية,
ضجيج أصوات ذابلة, وجوه مهندسة بلا خرائط, صراخ السكك التي تسحقها عجلات
غارقة بقسوة البرد, الرحلة شاقة جدا, دخل إلى قارة النوم كي يمسك بأحلام
لا نهاية لها.
المشهد العاشر
الغجر سعات بريد يسعلون طوال الليل قرب عرباتهم الفارغة.

المشهد الحدي عشر
الصحراء عارية نوافذها مغلقة الستائر.

المشهد الثاني عشر
طيور النوارس جوق موسيقي ساهر يودع البروق ورنين الأجراس.

المشهد الثالث عشر
احتفال أوبرالي يعزف أغاني الهواء, كان ذهبيا مغمورا بالضوء ومتوهجا بأزهار اللوتس.

المشهد الرابع عشر
الطيور
أغرقها المطر تودع الناس ولا ترحل تواجه الريح والأمطار, تنادي وبصعوبة يا
أخوتي تلك الزوارق راقدة هناك مزدحمة لا تقوى على الإبحار.

المشهد الخامس عشر
شعور عميق مليء بالدهشة والارتباك تأجل بسبب سقوط المطر.

المشهد السادس عشر
نظرات لموت الممثل من مقعدي البعيد عن المسرح وهو يموت بمهابة وبطء وبعدها غادرت المسرح المغرق القدم.

المشهد السابع عشر
أسمع صوت الحافلات المنقوعة بالمطر تمضي في السير باتجاه غابات الرحيل وأرصفة المدن.

——-———————————–

المصدر : مجلة الفنون المسرحية

عن محسن النصار

الفنان محسن النصار كاتب ومخرج مسرحي عضو مؤسس في تعاونية الإعلام الإلكتروني المسرحي العربي التابعة للهيئة العربية للمسرح ومدير موقع مجلة الفنون المسرحية وعضو نقابة الفنانين العراقين المركز العام بغداد,وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين المركز العام وحاصل على العديد من الجوائز والشهدات التقديرية والتكريم من خلال مشاركاته المسرجية في المهرجانات العربية والعالمية

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.