أخبار عاجلة

«زكريا حبيبي» تختتم عروض «المسرح الثنائي»

اختتم مهرجان المسرح الثنائي مساء أمس الأول دورته الأولى، بعد خمسة أيام من العروض المسرحية الشيقة، التي قدمت فيها خمس فرق من الإمارات والمغرب والجزائر والأردن والكويت إبداعات فنية أظهرت مدى الاحترافية التي وصل إليها المسرح في الوطن العربي، ومدى وعي المخرجين بكافة عناصر العرض المسرحي، وكان عنصر التمثيل بارزا في تلك العروض، حيث قدم الممثلون ألواناً من الأداء الشيق الذي يأخذ المتفرج معه إلى نهاية العرض، وقد شكل ذلك نجاحاً كبيراً للمهرجان، خصوصا وأن العروض الثنائية ترتكز بشكل أساسي على قوة أداء الممثلين اللذين يلعبان الأدوار فيها.
شهدت الليلة الأخيرة من المهرجان تقديم مسرحية «زكريا حبيبي» من تأليف ناجي الحاي وإخراج أحمد السلمان، لفرقة المسرح الكويتي، وذلك على مسرح المركز الثقافي في دبا الحصن، وتتناول المسرحية حياة زوجين في آخر العمر يتبادلان الحوار حول مواقف مختلفة من حياتهما، وأدى الممثلان أحمد السلمان، وسماح باهرا، دوريهما باقتدار جعل العرض يسير بإيقاع متوازن يتبادلان فيه الدور على تحريكه في تصاعد شد انتباه المتفرجين حتى النهاية، وكانت عناصر الديكور والسينوغرافيا في مجملها معززة للأداء، واستخدم المخرج مرايا عاكسة ترى فيها الشخصية ذاتها في لحظات البوح في إشارة إلى استخراج كوامن الذات، ورغم أن العرض تخللته حالات بوح وسرد، إلا أن قوة تصاعد الصراع بين الزوجين قلل من ثقل السرد وجعله رشيقا ومندمجا بسلاسة في أثناء الحوار الذي ظل هو السمة الطاغية للعرض.
لكنّ المسرحية يمكن أن يؤخذ عليها أن لحظة التحول التي أوصلت البطلين إلى محاولة الانتحار لم تكن مقنعة، فالزوجة تصرح بأنها عاشت خمسة وثلاثين عاما تحت إذلال أم الزوج، وتحملت ذلك حتى ماتت حماتها، والزوج ظل مستسلماً راضياً بقدره كرجل عقيم، فكيف يصلان بعد أربعين عاماً من الزواج إلى قرار الانتحار، ألم يكن الأولى بالرجل أن ينتحر وهو شاب عندما علم أنه عقيم، وكذلك ألم يكن الأولى بالزوجة أن تنتحر وهي فتاة عندما ذاقت الذل من حماتها ويئست من أن زوجها سينقذها منها، ثم ألم يكن الأولى بالزوجة عندما اعترف لها زوجها بأنه خدعها، أن تتذكر أن حياتها معه لم تكن سيئة بالكلية فقد أنقذها من العمى وحماها من الوحدة وكفلها، ولم يكن أحد غيره سيفعل ذلك كما صرحت هي بذلك أثناء حوارها مع زوجها.

 

محمد ولد محمد سالم:

http://www.alkhaleej.ae/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.