أخبار عاجلة
الفنان بدري حسون فريد

دراسة في “الاعداد التربوي والفني للممثل عند المخرج بدري حسون فريد”

الفنان بدري حسون فريد

 

 

 

الاعداد التربوي والفني للممثل عند  المخرج بدري حسون فريد

          م.م  حسن جاسم علي                              م.م. هبة عمران نجم

                        كلية الفنون الجميلة/ قسم الفنون المسرحية  

ملخص البحث

يعد الاعداد التربوي والفني للممثل من المقومات الاساسية لنجاح الممثل بصورة خاصة والعمل المسرحي بصورة عامة ، لان من خلال هذا الاعداد يستطيع الممثل تأدية وظيفته بصورة صحيحة وتحويل النص الى لغة جسدية خالقاً بذلك المتعة والفائدة للمتفرج في الوقت نفسه .

يضم البحث الحالي اربعة فصول ، تناول الفصل الاول مشكلة البحث والتي تمثلت بالاستفهام الاتي : ما هي آلية الاعداد التربوي والفني الذي اعتمده بدري حسون فريد في تدريب الممثل ؟ كما ضم هذا الفصل اهمية البحث والتي تتجلى بإلقاء الضوء على شخصية رائدة مثل ( بدري حسون فريد ) وسيرته الفنية ، فضلا عن اساليب تعامل المخرج مع الممثل سواء الفنية والتربوية ، وتكمن الحاجة الى البحث في انه يفيد العاملين في مجال المسرح ، اما هدف البحث يتلخص بــ : التعرف على آلية التدريب التربوي والفني للممثل عند بدري حسون فريد للممثل منذ اشتغاله كمخرج والى الان . وانتهى هذا الفصل بتحديد المصطلحات التي وردت في عنوان البحث الرئيسي .

وجاء الفصل الثاني (الاطار النظري) متضمناً مبحثين الاول ( آلية اشتغال المخرج مع الممثل عالمياً ومحلياً ) ، اما المبحث الثاني فقد تضمن المرجعيات الفنية والتربوية للمخرج (بدري حسون فريد ) .

اما الفصل الثالث فقد تضمن مجتمع البحث الذي لم يستطع الباحثان حصرهُ لعدة اسباب مذكورة في متن البحث ، اما عينة البحث فقد شملت ثمانية مسرحيات تم اختيارها بشكل عشوائي ، في حين اعتمد الباحثان اجابات الاستبانة المفتوحة كأداة للبحث . وانتهج المنهج الوصفي في تحليل عيناته . اما الفصل الرابع فقد جاء متضمناً لمحاور خمسة هي نتائج البحث منها :

1. كان يقوم بدور المخرج الاوتوقراط بحيث لا يسمح بالتدخل في عملية الإخراج.

2. كان يقوم بوضع نص الإخراج ( السكربت ) بصورة مرسومة وبدقة مسبقاً.

بعد ذلك توصل الباحثان الى جملة من الاستنتاجات ومنها :

1- كان يتعامل كمخرج محترف مع ممثلين محترفين.

2- كانت لديه الحلول الجاهزة البديلة كي لا تتوقف عملية التمرين .

وخرج الباحثان ببعض التوصيات وقدموا بعض المقترحات وهي :

1- الدلالات الفكرية والفنية في عروض المخرج ( بدري حسون فريد ).

2- القيم التربوية في عروض المخرج ( بدري حسون فريد ).

وختم البحث بقائمة المصادر والملاحق والملخص باللغة الانكليزية.

Abstract

     The educational and Artistic preparation of the actor is considered one of the essential factors that makes the actor and the dramatic work a success. This is because through this preparation, the artist is able to achieve his work properly transforming the text into a body language and creating pleasure and usefulness for the audience. The research consists of four chapters; the first contains the problem which is represented by the following enquiry: What is the technique used by Badri Hassoon Fareed for the educational and artistic preparation of the actor? The chapter also contains the importance which lies in the fact that the research sheds light on a pioneer who is (Badri Hassoon Fareed) and his art career; besides, the approaches used by the director to guide the actor whether artistically or educationally. The research is needed by those working in the dramatic field. The aim of the research is to identify the artistic and educational training technique which Badri Hassoon Fareed used for the actor. The limits involve the starting period of Badri Hassoon Fareed as a director up to the present time. The chapter ends with identifying the terms which the main title involves. The second chapter, the theoretical framework, contains two sections, the first is the director’s technique with the actor internationally and nationally whereas the second contains the artistic and educational sources of the director, Badri Hassoon Fareed. The third chapter involves the community of the research which the researcher has not been able to specify for many reasons mentioned in the text of the research. The sample contains eight plays chosen randomly. The researcher has adopted the answers of the open questionnaire as a tool of the research. He has also adopted the analytic descriptive method to analyze the samples.

Chapter four, including the five axes of which came Search results:

• he performed the role of director Alautwaqrat so is not allowed to intervene in the output process.

• it is developing the output text (script) are drawn and accurately in advance.

Then the researchers to reach a number of conclusions, including:

• Professional as a director was dealing with professional actors.

• had a ready-made alternative solutions in order to exercise the process does not stop.

The researchers came out with some recommendations and made some proposals, namely:

• intellectual and artistic connotations in director Offers (Badri Hassoun Fareed).

• educational values in the director offers (Badri Hassoun Fareed).

Find and concludes with a list of sources and supplements and the abstract in English.      

الفصل الأول : الاطار المنهجي للبحث

أولا : مشكلة البحث :

تعددت المصطلحات التي تعرف التمثيل والممثل وبالرغم من هذه التعددية ألا ان هناك اتفاق حول معنى التمثيل على انه ” عملية مركبة تعتمد على وسائل عديدة جسدية وصوتية وذهنية “(1).

وهو تحديد او محاكاة للواقع وديمومة الحياة . إما الممثل فهو الذي يجسد هذا الواقع من خلال تفحصه للشخصيات التي يجسدها على المسرح ويعرض ويحاكي بجسده الشخصية التي يمثلها ، او بما أن فن الممثل هو فن وعلم ذو خصوصية خاضعة للتجربة والدراسات والتحليل والتنظير فضلا عن الموهبة والقدرة والهواية للممثل ، ولا يستطيع الممثل أن يكتسب جميع معارفه الفنية ألا من خلال الدراسات العلمية التي تساهم في حقل مواهبه واكتشاف الطريقة الأسهل لأداء مهمته ، ومن هنا كان لزمناً على المخرج أن يساهم في عملية أعداد الممثل أعدادا مهنياً وميدانياً ، ويتحلى بالالتزام بمسؤولية تهيئة الكوادر والعمل على تدريبها لتتمكن من وسائلها الجسدية والصوتية والذهنية ، وبالتالي ومن الشخصيات التي يجسدونها شارحاً أدق التفاصيل لإيصال أفكاره الى الممثلين ورؤيته الإخراجية وأسلوبه في معالجة المسرحية وقدرته الإبداعية في طرح تصوراته وأفكاره التي تساهم في تطوير المستوى العلمي والنظري للكوادر من الممثلين هذا من ناحية فنية.

أما من النواحي التربوية والتي توضح أسلوبه في التعامل مع الممثلين والكادر المسرحي من خلال سيطرته على مجموعة العاملين وقيادتهم من خلال فرض شخصيته وإمكاناته الفنية وحسن تعامله مع الممثلين فضل عن القيم الأخلاقية التي تبث روح التعاون الجماعية بين الممثلين ويعزز الثقة بأنفسهم ويرفع معنوياتهم ويحدد من عملية الغرور عنه للممثلين والتعامل بتعالي وفرديته . ويشهد المسرح العراقي الكثير من رواده الأوائل والذين يتمتعون بالإمكانات الفنية الكبيرة او الأخلاق الفاضلة والقيم التربوية التي تربى عليها الكثير من الممثلين والمخرجين ، ومن ابرز هؤلاء الرواد هو الفنان الكبير ( بدري حسون فريد ) ، والذي تميز بكونه معلم الفن الواعي ، والذي تعتمد نتاجاته على قدراته الذاتية الإبداعية وعلى الخبرة الكبيرة عبر سنين العمل المسرحي ومن هنا وجد الباحثان مبرراً منطقيا لاختيار مشكلة البحث التي صاغها بالتساؤل التالي : (ما هي آلية الأعداد التربوي والفني الذي اعتمده بدري حسون فريد في تدريب الممثل ؟)

ثانياً : أهمية البحث والحاجة إليه : –

تتجلى أهمية البحث الحالي :

1- تلقي الضوء على شخصية رائدة مثل ( بدري حسون فريد ) وسيرته الفنية المسرحية .

2- يلقي الضوء على أساليب تعامل المخرج مع الممثل سواء الفنية والتربوية .

ثالثاً : هدف البحث :-

يهدف البحث الحالي الى  ( تعرف آلية التدريب التربوي والفني للممثل عند بدري حسون فريد) .

رابعاً : حدود البحث :-

يتحدد البحث الحالي بـــ :

1- زمانياً : ( 1960 – 1990 )

2- مكانياً : بغداد

3- موضوعياً :الاعداد التربوي والفني للممثل عند المخرج بدري حسون فريد.

خامساً : تحديد المصطلحات :-

الأعداد التربوي :

– يعرفه مطاوع : بأنه ” تنمية متكاملة لخصائص الإنسان كافة العقلية والجسمية والنفسية والاجتماعية .. أي عملية تنشئة اجتماعية للإنسان بما يكفل نمو شاملاً متكاملاً للتوازن مع بيئته “(2).

– وعرفه البياتي ” تغير في سلوك الممثل ( معرفياً ومهارياً ووجدانياً ) ويمكن قياسه وملاحظته على الممثل فوق خشبة المسرح “(3).

التعريف الإجرائي للباحثان : )هو عملية أعداد الممثل ليكسب المواصفات التي تأهله ليكون ممثلاً محترفاً وهذه المواصفات تتمثل بالتربية الخلقية المتعلقة بعمله ، وكذلك التربية الجسدية والصوتية والتي هي محور عمل الممثل ).

الاعداد الفني :

– يعرفه وهبة ” اعادة سبك عمل فني لكي تفق مع وسيط فني اخر”(4)

– ويعرفه كرومي على انه ” تدريب الممثل ليتمكن من وسائله الجسدية والصوتية والذهنية وبالتالي من الشخصية التي يمثلها.”(5)

الاعداد الفني( اجرائياً ) : (تطوير مهارات الممثل الجسدية والصوتية لتهيئة قدراته الادائية ).

الممثل :- ( لغةً )

– مثل : كلمة تسوية يقال هذا مثله ومَثله . كما يقال شبهه وشبَهه ويقال تمثل فلان حزب مثلاً ، وتمثل بالشيء حزبه مثلاً ، وماثل الشيء شابهه . ومثل له الشيء ، صورة حتى كأنه ينظر إليه .

– وأمتثله هو : تصورةُ ، ومثلت له كذا تمثيلاً إذا صورت له مثالهُ للكتابة وغيرها ، وممثل من الممثلين أي صور ، ويقال : مثلتُ ، اذاً صورت مثالاً ، ومثل الشيء بالشيء ، سواه وسيهه به وجعله مثلهُ ، وعلى مثالهِ ، ويكون تمثيل الشيء بالشيء تشبيهاً به واسم ذلك الممثل(6).

– ومثلُ : مثلُ ، مثولاً صار مثلهُ ، والمتحدثون يقولون : مثل الرواية أي عرضها على المسرح ودوراً في الرواية : ليس الشخصية أحد أبطالها وتشبهه به في حركاته وأحواله وإعماله(7).

الممثل : اصطلاحاً :

– يعرفه المهنا : إنسان يمتلك وعياً وحساً مرهفاً ينفعه الى ممارسة النشاط الذهني والنفسي والجسدي ، له طريقة عمل أساليب إعداد لنفسه ودوره مع مدقق ، ونظرة إنسانية يحدد من خلالها وظيفته الفنية والاجتماعية مستفيداً من معارفه وثقافاته المتعددة وملاحظاته عن الحياة ، يميزها يحترمه الشخصية المسرحية بتحويله حوارات النص الى لغة سمعية مرئية ترجمتها بجسده وصورته ومشاعره ليعطي انطباعاً مختلفاً عن الانطباع الذي يولده النص بهدف خلق المتعة والإثارة والاكتشاف لدى المتفرج بتلبية رغباته وميوله بحيث يجعله جزءاً من تجربة العمل المسرحي (8).

يتبنى الباحثان تعريف ( المهنا ) للمثل كونه يتفق مع هدف البحث .

الفصل الثاني : ( الإطار النظري )

المبحث الأول : آلية اشتغال المخرج مع الممثل عالمياً ومحلياً.

ستانسلافسكي :

يعد المخرج الروسي ( قسطنطين ستانسلافسكي 1863- 1938 ) الشخصية المؤسسة في المسرح بل المسرح العالمي عموماً ، كان مخرجاً وممثلاً ومنظماً ، وتأثيراته المسرحية ما تزال حتى يومنا هذا.

لقد بدأ ستانسلافسكي على خطى المسرح الطبيعي في ألمانيا متأثراً بالدوق (سايكس ماينجن) ، وفي فرنسا ( اندريه انطوان ) محاولاً تحقيق المطابقة الخارجية للواقع التاريخي من خلال دراسات عديدة للديكور والأزياء ، ومن أهم أعماله في هذه المرحلة التجريبية ( قيصر فيدور ) لتولستوي و ( يوليوس قيصر ) لشكسبير ، وفي هذه المرحلة أصر ( ستانسلافسكي ) على زيارة الأماكن التاريخية لنقل المعالم الحقيقية لها ، بل وأصر على استخدام الإكسسوارات الحقيقية(9).

أكدت تعاليم ( ستانسلافسكي ) في الإخراج على احترام الممثل بوصفه الشخصية الأولى التي يبدأ منها العمل المسرحي ، والمسؤول عن نقل الرسالة إلى الجمهور ، ويبدأ مشواره الفني مخرجاً مستبداً ويقول في هذا الصدد : ” كنت أعامل الممثلين عندي كأنهما دمى ، كنت أوضح لهم ما أراه في خيالي ويصنعون منه نسخه طبق الأصل “(10) .

ثم تخلى ( ستانسلافسكي ) عن طريقة المخرج المستبد وبدأ بحثه عن القوانين الأولية السيكولوجية والفسيولوجية للتمثيل بفضل دراسته لأساليب الممثلين العظام في الدرجة الأولى دراسته أسلوب الممثل الايطالي الشهير ( توماس سالفيش )(11).

ومن القواعد الذهبية و الحكم المأثورة التي يتحدث فيها ( ستانسلافسكي ) هي :

ليست ثمة أدوار صغير ة .. ولكن يوجد ممثلون صغار فقط ، ويقول أيضا أنك قد تمثل ( هاملت ) اليوم وقد تمثل غداً كومبارساً أو تكون على المنصة فرداً .. لكن مع كونك كومبارساً يجب إن تكون فناناً(12).

لقد أستخدم ( ستانسلافسكي ) أسلوب التدريبات بكثرة وقد خدمت هذه التدريبات والتمارين هدفين هما : الطريقة المثلى للذوبان في الشخصية الممثلة ، ثم امتصاص عصبية الممثل في البدايات المبكرة الأولى في عمله(13).

وينقسم منهج ستانسلافسكي إلى جزئيين رئيسيين هما :

1. عمل الممثل الباطني والظاهري فيما يخص نفسه .

2. عمل الممثل الباطني والظاهري فيما يخص دوره .

وقد قسم الممثل إلى :

1. الممثل المبدع .

2. الممثل المحاكي .

3. الممثل المبتذل .

أذا منهج ( ستانسلافسكي ) هو محاولة لتطبيق قوانين معينة في الأداء يفرض تحرك قدرات الممثل اللاشعورية للتعبير العملي ، ويدعي إلى تعبير عن التقنية النفسية التي تتألف من عدد كثير من العناصر منها ( لو ) والظروف المعطاة والمخيلة والانتباه واسترخاء العضلات والمشكلات والأدوار والصدق والإيمان والذاكرة العاطفية والاتصال والمعونات الخارجية ، وهذه الأمور كلها تشكل جوهر المنهج المشهور(14).

أن ( ستانسلافسكي ) لا يوافق ألا على ثلاثة أنماط من الاتصال  :

1. الاتصال الوجداني المباشر بالشخص أي بين الممثل وزميله أو الاتصال غير المباشرة بالجمهور .

2. اتصال الممثل أتصالاً وجدانياً.

3. الاتصال بشخص غائب من صنع الخيال (15).

يعتمد منهج ( ستانسلافسكي ) على أسس خمسة في التقمص وهما :

1. مبدأ الحقيقة الحياتية ، على وفق أسلوب المعايشة ، بإطلاق خيال الممثل في نسق حياته الداخلية الملائمة في معايشة الشخصية التي تجسدها ، وعن طريق الخيال يتوصل الممثل إلى تلك الحياة الروحانية بكل مظاهرها .

2. مبدأ الايجابية الفكرية للفن ، الذي ينعكس في نظرية الهدف الأسمى .

3. المبدأ الذي يؤكد على الفعل بعدة المحفز للمعادلة المسرحية والمادة الأساسية في فن التمثيل.

4. مبدأ حيوية أبداع الممثل .

5. مبدأ تقمص الممثل الإبداعي للشخصية(16).

ويرى ( ستانسلافسكي ) بأن المادة المهمة لأداء الممثل مجهزة بالأفكار والعواطف والملامح الخيالية التي لا تحتاج ترتيباً أو تنسيقاً بل تطفو وحدها على الجسد ، وعناصر الأداء هي :

• الحدث ، أي ما أفعل .

• العلة ، أي لماذا أفعله .

• الكيف ، أي الطريقة التي يتم بها الفعل(17).

وأخيرا يقول ( ستانسلافسكي ) : ” المسرح هو حياتكم .. تهبونها من ألان فصاعداً لهدف واحد .. خلق أعمال فنية تسمو بالنفس” (18).

برتولد برخت :

يعد ( برخت ) من المسرحيين المهمين في القرن العشرين فكانت شهرته تصل إلى إنحاء العالم كافة ، حتى يمكن القول أن مسرحه من الثورات المهمة في تاريخ المسرح العالمي التي قبلت كيان المسرح من حيث الشكل والمضمون . وقد تأثرت به اغلب المدارس المسرحية الحديثة .

عكست مسيرته الفكرية الإحداث المتلاطمة التي شهدها النصف الأول من القرن العشرين في أوربا ، ففي ظل الفساد السياسي وغياب الوعي الشعبي في ألمانيا أيام الحكم النازي ، بلور برخت فكرته عن المسرح الملحمي كمقال للمسرح الدرامي المعتاد وسقى من خلال هذا اللون المسرحي إلى أن يخلق جمهوراً يستطيع التفاعل مع الإحداث لتحرر من دورة كمشاهد سلبي(19).

ومن هنا استطاع تأسيس مسرحه الخاص ، وفضل أستثمار معظم وقته في التركيز على كتابة أعماله الجديدة وإخراجها للمسرح ، وفي تلك المدة نجح ( برخت ) في أجتذاب عدد كبير من المواهب إلى مسرحه فأصبح المسرح مصنعاً للأفكار الجديدة .

ومن أهم أعمال ( برخت ) : ” بعل ، ألام شجاعة ، دائرة الطباشير القوقازية ، جاليلو ، بنادق إلام كرار ، الإنسان الطيب ، السيد لونيلا ، طبول الليل ، غابة المدن ، الاستثناء والقاعدة ، أرنورواس ، رؤى سيمون ماشر ، عظمة الإمبراطورية الثالثة وشقاوتها ، الرؤوس المستديرة ، أيام الكومون في باريس “(20).

وكتب ( كيتت تينان ) ” مرة واحدة في جيل من الأجيال يكشف العالم طريقة جديدة في رماية القصة ، المكتشف في هذا الجيل هويديشت يوصفه الكاتب المسرحي لفرقة برلين ومخرجها “(21).

وبعد عام واحد من وفاته كتب عنه ( 962 ) دراسة ، حسب إحصاء أجراه أحد الباحثانين ، كما بلغ عدد الدراسات الأكاديمية غير المنشورة التي أعدت كرسائل بحث فقط في معاهد وجامعات ألمانيا الديمقراطية ( 261 ) دراسة (22).

استمد ( برخت ) فلسفته من فلسفة ( كارل ماركس ) الذي يدعو فيها إلى فلسفة تغير العالم لا تفلسفه وبلغت مجموعة كتاباته النظرية سبعة مجلدات بالألمانية(23).

فلم يجد ( برخت ) في الماركسية ما يتعارض مع توجهه الحداثي التجريبي ، الذي أفضى به إلى رفض نظرية ( ارسطو ) في المسرح ، بل وجد أن الماركسية تدعو إلى تحطيم وهم المحاكاة وحث الجمهور على المشاركة في حركة تغيير المجتمع الرأسمالي(24).

ونتيجة لتأثره أيضا بفلسفة ( هيغل ) أو تعزيزاً لوظيفة الجدل النقدي التي يقوم عليها مسرحه ، فقد ركز ( برخت ) على استخدام مفهوم ( الديالكتيك ) ، كونه يكشف عن الجدلية في الثبات مما يسهم في توضيح حقيقة الوقائع لمناقشة التناقض الجوهري للإحداث الاجتماعية(25).

حاول ( برخت ) خلال مسيرته الفنية مخاطبة أكبر عدد من الجمهور لإقناعهم بأهمية تحرير أدوات أنتاجهم من سيطرة رأس المال ، كان دائما يقول ” إن المتعة هدف من أهداف المسرح … إن اكبر متعة هي تلك التي تسببها المشاركة الفعالة التي تتضمن حكم المتفرج على خشبة المسرح ، محاولة تغيير طابع وظيفة الممثل من مؤد إلى عنصر ايجابي في المسرحية ، حيث كان ( برخت ) يدعو ممثليه إلى جعل قدر من المسافة بينهم وبين النصوص واتخاذ مواقف نقدية منها أثناء أدائها وليس فقط تكررها بشكل ميكانيكي ، كما فعل في مسرحية ( إلام شجاعة وأولادها )(26).

لقد حاول ( برخت ) تحديد تطور الشخصية في عمل الممثل بشكل بياني ، وقسمها إلى ثلاث حالات ، الأولى هي الحالة النقادية ، حالة الفهم غير التام ، والنفور ، والرقابة الذاتية ، والثانية حالة الاندماج البحث عن حقيقة النموذج في المعنى الذاتي ، تركه يعمل ما يريد وكيفما يريد ، لكن كل شيء فقط التحضير للحالة الثالثة ، الحاسمة والنهائية ، والتي يوصل فيها ممثل مسرح التغريب الشخصية المجسدة من قبله ويظهرها من وقع الالتزام إزاء المجتمع(27).

وإذا كان الممثل في معظم مدارس التمثيل يقوم أداء الشخص للجمهور كوحدة متماسكة من الإيماءات والإشارات ( السيكولوجية ) ، لتعيد عن سلوك الشخصية للجمهور ، وطريقة نطاقها للألفاظ وتطبيقه لما يراه عن المسرح في الخارج نطاق المسرح (28).

يؤكد ( برخت ) إن مهمة المسرح تكمن في أنتاج صور حية لأحداث حقيقية وقعت بين الناس لهدف نبيل يؤكد المتعة والبهجة ، وان القصة تصاغ بوسائل مسرحية متعددة ، وان الحبكة تشكل روح الدراما ومتعة تصويرنا للأحداث تختلف عن متعة أسلافنا لاختلاف موقعنا عنهم وكوننا أبناء عصر علمي ، فنحن نصنع رؤيتنا للحياة من اجل منظمي المجتمع كالبنائيين والفرحين الذين ندعوهم إلى مسارحنا لنصنع العالم تحت تصرف عقولهم ليغيره للأنسب ، بعد أظهار الحقيقية ودعمهم للمشاركة العقلية بالأحداث التي تقدم على المسرح (29).

حيث أن المسرح عند ( برخت ) أداة تعليم ، ويطلق بذلك الشعار( الفن في خدمة المجتمع ) ، ولم تكن رؤيته للمسرح الملحمي ” تخرج بالمسرح عند جوهرة كساحة للفعل الدرامي ، وليس للرد الملحمي ، بقدر ما كانت محاولة للعودة به إلى أهم عناصره على الإطلاق ، إلا وهو الكورس ، الراوي ، المغني ، هنا الذي رأينا ما كان له من أهمية في بيئة المسرح الإغريقي القديم “(30).

والتغريب الذي يقود جذوره الأولى إلى الشكلانيين الروس ، أذا كان مقترناً بنظرتهم النقدية إلى مفهوم الأدب العامة ، غير أن اللافت للنظر أقترن التغريب بـ ( برخت ) ، الذي أنتزع صفة المألوف من الأشياء والمدركات ، وربط فكرة الفن بهذا الأساس ، وهي فكرة مزدوجة تسمح بالتعرف على الأشياء والمدركات والموضوعات في الآونة ذاتها التي تقوم بتعريبها وكسر توقعنا بإزائها (31).

وبمعنى آخر _ التغريب . هو تقابل المتناقضات الإشارة الوعي والإدراك عند المتلقي وإحساسه بالفرق عن المظاهرة دون أن يتعاطف معها ، وأن برغم الجمهور على التجاوب العقلاني للفعل المسرحي ومناقشته بدلاً من تجاوبه العاطفي له وتقبله(32).

إما ( الجستس ) أو الإيماءة فهي مرتكز آخر من مرتكزات نظرية المسرح الملحمي ، وهي وسيلة من الوسائل المتعددة التي يلجأ أليها ( برخت ) لتحقيق وظيفة التغريب في عروضه ، الإيماءة تشكل تعليقاً على الشخصية نفسها ، وعلى استجاباتها للأحداث التي يجري بينها وبين الشخصيات الأخرى . وفكرة ( الجستس ) تشبه فكرة توحد أو تكامل عناصر التعبير ، إذ تتحد كل من الحركة واللغة والتعبير عن رسالة واحدة مشتركة لا يمكن تزيفها ، وقد يكون ( الجستس _ الإشارة الحركية الدالة ) صورة لحادثة قصيرة في المسرحية ومن ناحية المفهوم فأن نظرية ( الجستس ) تستند إلى كون الفعل الحركي والإيمائي والاشاري اقل عرضه للتزييف من اللغة(33).

يدعو المسرح الملحمي إلى البساطة وإمكانية استخدام كل الوسائل التي تحمل في مكوناتها الفكرية والاجتماعية من أثارة الكشف والدراسة ، فكانت قطع الديكور ، بسيطة ، وخلو المنظر المسرحي من الإيهام والخدع المسرحية ، بل إظهار السمات الاجتماعية وعلى مصمم الديكور أن يفكر بنقل ساحة التمثيل إلى وسط الصالة(34) .

وكذلك الأزياء التي تتخذ منها عنصراً متمايزاً في عدم خلق الإيهام وأحيانا تكون مؤشر عليها باعتبارها موضوعات عرض الأزياء(35) .

ويمتاز عنصر الإضاءة في المسرح الملحمي بالشدة وتكون ساطعة حتى في المشاهد التي يقصد بها وقت الليل ، حتى يبقى المشاهد متيقظاً للأحداث ، حتى بدت مصادر الإضاءة ظاهر للعيان ، وكذلك جعل صالة المتفرجين مضاءة أثناء العرض ، كي لا يفقد المتلقي يقضته وقدرته على المناقشة ، فكان يستخدم الإضاءة البيضاء الحادة واللون الأبيض مرتبط بالبراءة والسلام والطهارة والنور والتضحية فهو يرمز إلى مختلف الفنون(36).

مخرجون عراقيون

أتخذ المخرجون العراقيون لاسيما الرواد منهم الواقعية أسلوباً لإخراجهم المسرحي ، فهي حسب رأي ( عقيل مهدي ) ” أنها اتخذت لدينا صيغة انطباعية كضرورة حضارية ، أو ذوقية ، تميز بها مسرحنا العراقي ” (37).

وذلك بفضل التراث والموروث الأدبي بأشكاله كافة والتي يحتفظ به العراق ، لهذا وجد المخرجون الرواد مكاناً مناسباً للتعبير عن طروحاتهم الإخراجية متأثرين بالطرائق والأساليب الإخراجية التي درسوها في الخارج .

البدايات المبكرة في الإخراج المسرحي في العراق كانت بسيطة للغاية ، إذ يقوم المخرجون بكل شيء من أعداد النص واختياره والتمثيل وتصميم الديكور وفقا للتصورات العامة ، ولم يكن هناك تصور واضح ودقيق للأحداث والشخصيات وبنائها وغياب ذلك التوافق بين الكلمة والحركة ، إذ كانت الخطابية هي الطريقة السائدة والحركات والوضعيات الميكانيكية المفتعلة ، يقول الممثل والمخرج ( جعفر السعدي ) بهذا الخصوص ” أننا كنا نلتقي بأن نقول للمثل : قف هنا ، والأخر تحرك هناك ، وبعد ذلك يبدأ التمثيل “(38).

ويفضل التلاقح الفني بين الفرق المسرحية المحلية والعربية من خلال الزيارات المتبادلة في تقديم العروض المسرحية ، ورجوع الطلبة الدارسين من الخارج أدى الى إرساء قواعد جديدة في الأداء . ويقف المخرج الرائد ( حقي الشبلي ) على رأس القائمة حيث أهتم بالتقنية الخارجية للشخصية ( علم الهيئة ) بوصفه عنصراً مهماً وبعد هذا المظهر ومتغيراته هو منطق التمثيل والذي يؤثر في سلوك الشخصية ومن ثم توصيل المعنى الى المتلقي فضلا عن تشدده في هيئة وقوف الممثل وطريقه ، وحركته ، وجلوسه ، ويأتي بعد ذلك تحليل لدواخل الشخصية وتكوينها النفسي كعملية لاحقة للمظهر الجسدي الخارجي فضلا عن الصوتي ، وهو بذلك يناقض ( ستانسلافسكي ) في طريقته الأدائية . كذلك يتشدد نوعية الأزياء التي يرتديها ، ورفضه التام للوضعية الخلفية التي يتخذها الممثل إزاء المتلقي في أثناء أدائه ، حاولت انتاجات ( الشبلي ) ومن عناصره أن تبنى لها أساسا للمطابقة بين الواقع وحركة الشخصيات من حيث التقنية الداخلية والخارجية ومحاولة نقل الواقع على خشبة المسرح بأمانة ، إلا أن واقع المسرحيات التي قدموها واقع متخيل وليس قائماً ، والهدف من إيجاده كان تربوياً وأخلاقياً احتلت الكلمة المكان الأولى في التعبير . معظم المسرحيات التي قدمها كانت لمدارس كلاسيكية أو رومانسية ، فضلا عن العربية والمحلية ، وكان ( الشبلي ) يقوم بتسمية الممثلين الذين يؤدون الأدوار ، ويضع الحركة على المسرح الخطة الإخراجية بعد شرح بسيط للمشهد والشخصيات وغالباً ما تكون خطته الإخراجية معدة مسبقاً مما تأخذ الحركات والإشارات والإيماءة والتعبيرات الجسدية والصوتية مكانها الثابت وما على الممثل إلا تنفيذها وبدون أي تغير أو تبديل ، وكان ( الشبلي ) يهتم بالنطق الصحيح والحركة الرشيقة وحسب طرازياتها والتي اقتبسها ودرسها في الخارج (39).

فضل ( جاسم العبودي ) النص المحلي والعربي ، وبشر بطريقة ( ستان ) الأدائية وأعداد الدور وعدها قانوناً على الممثل العراقي والالتزام بها من أجل السيطرة على التقنية الداخلية والخارجية وتوظيفها لمتطلبات الشخصية والدور ، رافضاً الأداء الآلي المصطنع والمزيف، باتخاذ الوضعيات الجسدية الكلائشية أو ما يسمى ( البوزات ) لأنها بعيدة عن الفعل المسرحي ومحله بعلاقات الممثل بالشخصية وتقنيتها الداخلية والخارجية والابتعاد عنها ، فضلا عن أخلالها بعلاقاتها بالشخصيات الأخرى ، رافضاً في الوقت نفسه طريقة ألقاء الممثل بشكل خطابي (40)،واتخاذ التعبيرات المناسبة إزائها ، سواء على صعيد المستوى الجسدي أو النفسي ، مؤكداً المرونة لاتخاذ تلك التعبيرات المناسبة للعقل بوساطة التركيز والانتباه والاسترخاء والاستخدام الأمثل للجهاز الصوتي وضبط الإيقاع من حيث السرعة والبطئ والشدة واللين في درجة وقوة الصوت ، فضلا عن أخفاء النغم والرنين ، ولا تحلو طريقة ( العبودي ) في الأداء من تحليل البواعث السلوكية للشخصية نفسياً واجتماعياً وفكرياً في أطار جمالي ، فضلا عن تحليل المسرحية وإحداثها وصولاً الى فهم الهدف الأعلى ، وكل ما يتعلق بالشخصية وعلاقاتها مع الشخصية المسرحية(41).

حاول ( العبودي ) أتباع طريقة ( ستانسلافسكي ) الأدائية لإيمانه بها ، وأيمانه أن أسلوب الإخراج الواقعي لابد له من أعطاء الممثل حديته الكاملة في الأداء مع ضمان عدم فعاليته في أوضاع جسدية وصوتية محددة وثابتة وإعطاؤه الفرصة في الخلق والإبداع وعدم التقليد ، ويتم هذا بأعداده ودراسته الدور والتركيز عليه من الداخل والعثور على التكوينات الداخلية للشخصية والوضع النفسي وإبرازه مع ربطه بالموقف والفعل عن طريق تحليل البواعث النفسية مع ضرورة أيجاد المبررات المناسبة لكل تقنية يقوم بها الممثل على خشبة المسرح ، مع اتخاذ الهيئات الجسدية لتلك المسوغات الداخلية النفسية(42).  

أما ابرز المفاهيم والقيم الإخراجية لدى ( إبراهيم جلال ) على الرغم أنه من المخرجين العراقيين والعرب القلائل المهتمين بالمسرح الملحمي والسياسي لدى ( برخت ) ، أهتماماً المبكر والمستمر له ، أما على صعيد الواقعي فمن صمم وقيعة تنصب في نظام التكوين الذي يناشد عكس قوام الإنسان وحركة ليخلق فعلاً ناشطاً ومستمراً في قضاء الحدث ، وان أي تغيير في هذا النظام ينبغي أن يتم وفق الطبيعة البشرية وضمن علاقاتها الاجتماعية بوساطة الكتل وارتباطاتها بالسطوح والمسافات لخلق قيمة تشكيلية جمالية من خلال عناصر الجمال المتكاملة والمتجانسة من توازن وتناظر وصمت وسكون وحركة وأن عملية توزيع هذه الكتل على خشبة المسرح وينبغي لها أن تعطي هدفاً متسايراً مع الحوار والفعل الذي يراد تحقيقه وتوصيله بطريقة ليست قصريه ، فالتكوين والنحت في الفضاء لدى ( إبراهيم جلال ) قيمة شاملة وبدونها يفقد المسرح إنسانية ووجد من خلال تناقضاته التكوينية المكونة على خشبة المسرح تكون سبباً في إبراز هدف المسرحية ومضمونها الذي هو أساس الصراع فيها وغالباً ما كان يميل للاختزال في أخراجه المسرحي وتحديد صنف المسرحية بعبارة أو بكلمة فلسفية كالغيرة والشك والانتقام والطموح(43).

في حين دعى ( السعدي ) ممثله الى أن يكون متصوفاً وقديساً وحرص على اللغة وعلى عنصر الإيهام ومحاكاة الحياة الواقعية نتيجة تأثره برائد الواقعية ( ستانسلافسكي ) حتى انه سافر مع ملاكه المسرحي الى مدينة بعقوبة لمشاهدة الموقع الحقيقي للفندق الذي جرت فيه أحداث المسرحية ( فندق الغرباء ) . فضلا عن الحوار والمناقشة مع كاتب النص ( ثامر مطر )حول الإحداث والشخوص وخفايا الصراع وكل تفاصيل المسرحية . والميزة الأساس في أعمال ( السعدي ) الإخراجية هو تميزه الواضح للمرأة على الرغم من كافة الأخطاء والممارسات الأخلاقية التي تمارسها الشخصيات النسائية في مسرحياته(44).

أما دالة التمثيل الواقعي عند ( عقيل مهدي ) هو البحث في مجاهل الشخصية المسرحية لا مجرد أعادة باستنساخ لروحية الممثل نفسه ، وهي ليست شيئا جاهزاً يتم تشكيلها أو أعادة صياغاتها ، بل هي عملية تحليل ودراسة وكشف عما هو موجود في النص واستقرائه وربطه بزمن الشخصية ومحليتها(45)، و ( عقيل ) لا يختلف أيضا في ناحية توافق الحركة الخارجية لكونها المحفز لكل الهيئات والوضعيات الجسدية الخارجية ، وعلى الرغم من صوفية وغيبة آلية العمل به ، إلا انه لا يمكن الاستفتاء عنه ، وعلى الرغم من صعوبة أدائه من الممثلين والارتباط المباشر بالعادات السلوكية وعدم التقرب من فهم الفعل الداخلي النفسي التمثيلي ، فهو يبحث مع ممثله جاداً على استنطاق أبطاله الحقيقة مع مزاوجة فاعلة ومتجاورة مع الطابع القومي المحلي للروح الشعبية العميقة ، وهذا يتطلب من الممثل الإحاطة المعرفية الشاملة والكلية عن الشخصية(46)، يعد ( عقيل ) الكلمة هي أساس الشخصية وبها يصل الممثل الى خلق الدور المسرحي وعليه إلقاؤها بشكل يحرك أوتارها عازفاً عليها لتنطق بغنائيتها وطيفها اللوني الساحر ، ناتجاً مشهداً أدائياً ذا إيقاع هارموني متصاعد لبناء عرض مسرحي ناجح .

بينما يؤكد ( سامي عبد الحميد ) أن تحليل المسرحية والدور وفهم أبعاد الشخصية غير كافي إذا لم ترافقه تقنية عالية للممثل ، كذلك كيفية بناء إيقاع الشخصية ، فهو يؤثر على الإيقاع الثقيل الذي يتميز به الممثل العراقي على المستوى الجسدي والهوى ، ثقل الإلقاء وبسط الحركة لذا لابد من تقنية فعالة وحاذقة ومتحكمة في التعبير الجسدي والصوتي(47).

يؤكد ( سامي ) في تجاربه الأدائية المختلفة على طبيعة الأداء ، فالشخصية الشعبية تكون جذابة ومقبولة للمتلقي إذا كانت تلقائية وذات مرونة ومطواعية في الحركة والإلقاء والأداء الطبيعي ، وانسجام وتجارب الممثلين فيما بينهم ، ويؤكد ( سامي ) مسألة الاندماج بشرط أن يكون واعياً ويعتبره واجباً ومن الخطأ أبعاد المتلقي من المشاركة العاطفية مع الممثل ويلخص ( سامي ) حصيلة مفادها إزاء الممثل العراقي ، منها أن معظم الممثلين ينتظر الملاحظات والإرشادات من المخرج في أثناء التمرين من دون أن يجهد نفسه بالتحديد والابتكار ، ويعود معظمهم نفسه على الاستمرارية في التمرين الجسدي والصوتي ، ويكاد معظمهم يهيأ نفسه قبل بدء التمرين لتحضير دوره(48).

المبحث الثاني :-

( بدري حسون فريد – مرجعياته التربوية والفنية )

كانت بعض الفرق المسرحية العراقية ، تزور المحافظات في الثلاثينيات من هذا القرن والأربعينيات … وكانت محافظة كربلاء التي ولد فيها ( بدري حسون فريد ) عام ( 1927 ) هي محطة لهذه الفرق المسرحية إضافتاً الى ذلك كانت كربلاء تحفل بالإلحان الفلكلورية والمظاهر الاحتفالية ، والطقوس الدينية وبالطبع لابد أن يفتني ( بدري ) عالمه الروحي ، وان تنعكس عليه تلك المؤشرات … هذه المسرحيات كانت تعرض في خان*، وأول مشاهدة له هي مسرحية ( السلطان عبد الحميد ) لفرقة ( حقي الشبلي )(49).

لقد حفز هذا الإطار الروحي والاجتماعي ليرتقي خشبة المسرح ، لأول مرة – برعاية معلم جليل ( قاسم محمد نور ) وكان عنوان المسرحية ( الطيش القاتل ) تأليف ( شاكر مصطفى سليم ) ، وجعل يلقي حواراتها بلغة عربية فصيحة ، ومنذ ذلك الحين أثمرت البذور الكامنة فيه تظهر خصائصها دفعة واحدة : وتحملها في تذوقه للأدب ، وفي نزوعه الفردية للبحث عن منافذه الشخصية المحاصرة(50).

وإذا كان المحيط الخارجي البيئي ( مدينة كربلاء ) فأن البيئة الداخلية المنغلقة ( البيت ) كان هو الآخر له تأثير آخر لا يمكن إغفاله في تذوق ( الفن والجمال ) والتحسس العميق لكل ما يدور فيه والحساسية المرهفة للمشاعر الإنسانية التي ساعدت على رسم كثير من الصور الحياتية والوجدانية ( سلباً و ايجاباً ) على صفحات ذهنه التي تغلغلت معظمها في تلافيف ( العقل الباطن ).

أن الانطباعات الأولى وصراعه ضد منطق التسلط ، غذياً لديه نواته الدرامية … وفتحا نوافذه روحه على مصراعيها لتستقبل الجديد .. حينها كانت الفرق المسرحية بالعاصمة تذهب بعروضها للمدن … ومن الفرق التي شاهد عرضها فرق ( حقي الشبلي ) و ( عبد الله العزاوي ) و ( يحيى فائق ) … لقد جذبته تلك الخشبة بالأدب والجمال والحكمة التربوية … وحين شاهد ( السلطان عبد الحميد ) وهي من تقديم ( الشبلي ) اشتعلت في روضة الأحلام ، وتزامن مع تلك الشاهدة ، حريق حقيقي في الصالة ، سرعان ما يتعاون المتفرجون والممثلون على إطفائه . واشتدت فاعليته الحقيقية وانتقل من طور المراقبة الى طور المشاركة في العروض المسرحية : في ( وامعتصماه ) و ( صلاح الدين الأيوبي ) و ( مجنون ليلى ) و ( شمعدانات الأسقف ) وأخذ يتعرف على كتابات العقاد والمنفلوطي وطه حسين والزيات والرافعي(51).

إما الومضة الأكثر جدية ، فهي لحظة التقائه بــ ( جعفر السعدي ) هذا اللقاء التاريخي الذي كان أن يتمناه أن يلتقي بهذا الفنان المربي عندما شاهد له مسرحيتين في الكاظمية وكان ذواقاً أن يتعرف على هذا الرجل الذي جمع بين الفن المسرحي والقضايا الاجتماعية والنقد هكذا أستوعب الدلالات الفكرية والاجتماعية مما طرح على خشبة المسرح بالرغم انه ( بدري ) لم يكن له آنذاك من الوعي الفكري والاجتماعي إلا الشيء القليل جداً ، مما تستوعبه ذاكرته من أحداث ووقائع يمر بها الشعب العراقي ، فضلا عن حساسيته المفرطة تجاه الظلم والطغيان والتسلط وكبت الحرية ( الفردية ) و ( الجماعية ) .

وأن لحظة لقاء ( بدري حسون ) بــ ( جعفر السعدي ) في جمعية بيوت الأمة التي أفرزت تربتها ( الفرق الشعبية ) وبقى فيها ( بدري ) وهو يدرس في معهد الفنون الجميلة حتى انفصاله عنها في عام( 1956 ) يشكل مجموعة شباب الطليعة ، وبذلك تعين عليه أن ينحت دربه الوعر باستغلال شخصي .

لقد علمته مهنة التمثيل الكثير من متطلبات المسرح ، فهو قد استفاد من تجربة ( يحيى فائق ) حينما مثل معه في مسرحية ( عنترة ) واستفاد ( من فلوس ) الفرقة الشعبية ، التي حلل مخرجها ( السعدي ) مهالكها ومآسيها ” تحليلاً علمياً دقيقاً في أسلوب شائق لطيف ” واستفاد من ( القبلة القاتلة ) التي أخرجها ( السعدي ) أيضا، حيث تعالج بعض النواحي الاجتماعية للحاضر آنذاك.

لقد وجد في ما قدم ( جعفر السعدي ) استجابات نفسية واجتماعية وانتصب قوامه على الخشبة في ( الحقيقة ماتت ) التي أخرجها المبشر بالطريقة العلمية في فهم أصول الفن الدرامي ومقتضياته الفنان القدير ( جاسم العبودي) ليعود مرة أخرى مع السعدي في ( صرخة الألم ) و ( الملاح البائس ) و ( هنّاك ) ليقبل كممثل بأجواء الجنوب الأمريكي والمواني الفرنسية وملاجئ العجزة(52).

وقد حب ( بدري ) منذ طفولته العمل الجماعي حيث شارك في كثير من الإعمال الجماعية في تنظيم القاعات وتنظيفها لأنه يعتقد بأن المسرح عمل جماعي عكس الفنون الأخرى(53).

ويؤدي بعد ذلك ( دور صحفي متقلب الأهواء ) في المورد والسموم التي اقتبسها من ( عدو الشعب ) لابسن … أما لجمعية الاتحاد العام لنساء العراق فيقدم ( لجنة ممتازة من الهواة الذين يعملون من اجل الفن والحياة ) المسرحيتين التاليتين ( روري سالف الذكر ) ليظهر فيها بدور المحامي ( ماكتوش ) ومسرحية ( اللص والشرطي ) التي هي من تأليفه ومثلت معه ( كريمة المهندس ) والفلسطيني ( خالد محمد خالد ) الذي قال ” أني سأسهم في بناء المسرح بأن أهب أبنتي له “(54).

أن هذه المقدمات الكثيرة تدل على جدية ( بدري ) وطاقته المسرحية … ويوفد الى أمريكا للفترة ( 1962- 1965 ) ومعه شهادة الدبلوم من معهد الفنون ودراسة في كلية الحقوق لم تتم ويدرس في معهد ( كودمان شير )ل في شيكاغو ليتتلمذ مجدداً وبمنهجية واضحة على طريقة ( ستانسلافسكي ) الواقعية ، وعلى أيادي أساتذة كبار في المسرح الأمريكي ، مثل ( ماكو ) و ( رايخ ) وعلى الرغم من معاناته الفردية ومشاق الدراسة ، يشاهد هناك عروض مسرحية كبيرة بدقة لدرجة الإتقان والعفوية مثل ( دائرة الطباشير ) التي جمعت بين فكر ( برخت ) و تطويع أسلوبه بما يلائم الجمهور الأمريكي ، فقد توقف مخرجها ( رايخ ) على تحقيق الجاذبية الإبداعية والأمانة وبذلك نجحت نجاحاً مذهلاً ، وأخذت الطائرات لنقل المئات من المتفرجين من ولايات مختلفة لمشاهدة هذا( البرق في سماء شيكاغو )(55).

وشاهد هناك أيضا ( موت بائع متجول ) و ( بعد السقوط ) لـــ ( آرثر ميلر ) الذي عد فيها وبواقعية المجتمع الأمريكي ، وأن الظواهر الإنسانية في محاولة تحمل متفرجيه على التفكير وتقضي الأسباب الحقيقية لكل ما يحدث ، وأنبهر كذلك لمشاهدة ( مجنون شايو ) لجبرورو الكاتب الفرنسي وكذلك العرض التجريبي والتكنولوجي ( ألبير ) كما اشتراكه في مسرحية ( سور الصين ) لــ ( ماكس فرش ) وإخراج ( باتريك هنري ) ، كما استفادة وطور قابليته الإخراجية والتمثيل من خلال قيامه بإخراج أول عمل مسرحي ، بعد أن انخرط في فرع الإخراج على يد المدرس ( جو سلوك ) ، كما استفاد من اشتراكه في مسرحية ( الأم شجاعة ) لــ ( برخت ) وإخراج ( جو سلوك ).

إما شهادة البكالوريوس التي حصل عليها ( بدري ) من معهد كودمان شير في عام 14/6/1964 هي المحفز الرئيسي لخوض التجارب الإخراجية إضافتاً الى إن الصديقة ( أيرانه ) لها الفضل الكبير في أنجاز أعماله الإخراجية والإنتاجية .

أن الإيمان بالقيم والمبادئ واحترام المعلم الذي تعلم على يده من أهم الأمور التي تدفع المتعلم نحو النجاح والشهرة ، واستفاد كذلك في اشتراكه في مسرحية ( مجنون شايو ) و ( فودفيل ) وإخراج مسرحية كوميدية اجتماعية ذات فصل واحد(56).                                                            

  أضافتا الى ذلك انخراطه في المقرر الدراسي ( أعلى مراحل فن التمثيل ) مع الممثلة القديرة والمخرجة الكبيرة ( مدام جي لينا تتفيح ) وهذا الانخراط حيث الأمريكان والأساتذة جعلت ذهنية ( بدري ) تتفتح وتتنوع بالأفكار من خلال إدراكه في الكثير من الأعمال مثل مسرحية ( هو الذي يصفح ) تأليف ( لينيدا ندريق ) وهذه الشخصية كانت من أجمل الشخصيات التي جسدها في أمريكا . كما أستفاد من أخراج مسرحية ( الشارع الملكي ) وهذه المسرحية كانت مشاريع للطلبة لنيل شهادة الماجستير .

أما الحلم الذي كان يحلم به ( بدري ) هو نيل شهادة الماجستير في حفل طقس ( مرتبة الشرف ) هذا الانجاز الذي جاء بالتعب والصبر والكفاح ، بعد أن حرم نفسه طيلة حياته الدراسية ن متع الحياة في أمريكا ووهب نفسه للدراسة والتعلم والتجربة الفنية الغنية التي لا يمكن أن تعوض .

ومن خلال هذه المخاضات اكتسب التجارب الفنية في التمثيل والإخراج والمعرفة الإنسانية لنفسه ولغيره .  

بدأت المتاعب بعد رجوعه الى الوطن في 17 تموز 1965 ، وصل بغداد وشعوره كشاب قد تمكن أن يحقق لنفسه ولبلده الشيء الكثير من أمريكا التي تقبح بالطاقات الفنية الكبيرة وبرغم كثرة وتنوع هذه الطاقات المتميزة تمكن ( بدري ) من إفراز مكانه متميزة لنفسه في الدراسة والعطاء والفن في التمثيل والإخراج وكذلك من حيث سلوكه الذي عد فيها وبواقعية المجتمع الأمريكي.

أن كثرة المشاركات في إخراج الأعمال المسرحية أمثال ( الأشجار تموت واقفة ) تأليف ( اليماندو كاسونا ) والتي قدمها للفرقة القومية للتمثيل على مسرح الثورة الجوال وإخراج مسرحية ( بضاعة تحت الطلب ) لفرقة الخنساء على المسرح القومي هذهه المشاركات المختلفة من حيث المضمون أثمرت في أعماق ( بدري ) حبه الى المسرح كما استفادة من تأليف وإخراج مسرحية ( التقرير )(57).

كما إن ( بدري ) ومن خلال التمارين كان يؤكد على القراءة الجيدة ” معناها أن يستوعب القارئ كل ما يحمله النص من مضامين وأحاسيس ومشاعر وأنه يتوغل القارئ من خلال قراءته … الى الأعماق الى الجوهر”(58).

ومن خلال هذه السفرة المفتوحة نلاحظ إن أسلوب ( بدري ) الإخراجي بسماته الواقعي المشرقة ، متأثر بأساليب أساتذته في الخارج وفي العراق … ويمكن نلتمس ذلك في طريقة تحليله للشخصية وكيفية معالجتها واقعياً الذي تعلمه من ( ماكو ) أما عن أساتذة الأخر ( رايخ ) فأنه أخذ منه كيفية أستخدام الإيقاع في المسرح بشكل دقيق وربطه بتحليل الشخصية نفسانياً ، أما ( مستر بارك ) فأنه تعلم الكثير في مادة الصوت والإلقاء ، ونظرية ( لاساك ) عنها في حين أخذ من أساتذته العراقيين الكثير من القيم المعنوية الثمينة في الأداء ، لقد علمه ( حقي الشبلي ) الإيمان لرسالة المسرح الإنسانية والوطنية والقومية وأخذ من ( إبراهيم جلال ) تحمسه للكلمة المنطوقة المعبرة والتربوية بشكل مسرحي منحوت أما ( جاسم العبودي ) فأنه قد علمه مبادئ الإخراج الواقعي على طريقة ( ستانسلافسكي)(59).

مقابلة أجداها الباحثان يوم الاثنين المصادف 17/1/2011 في دائرة السينما والمسرح الساعة الحادية عشر صباحاً مع زوجة المخرج ( بدري حسون فريد ) ( ابتسام فريد ) مع مجموعة من الممثلات ( فاطمة الربيعي ) ، ( زهرة الربيعي ) ، ( سناء سليم ) ، وأراد الباحثان أن يلتقي بالمخرج ( بدري حسون فريد ) لكن زوجته ( ابتسام فريد ) تعذرت بسبب سوء حالته الصحية ، وقد أجابت عن بعض الأسئلة نيابتاً عنه .

السؤال الأول :- ما هي المشاكل التي واجهت ( بدري حسون فريد ) عند أعداد الممثل تربوياً وفنياً ؟.

الجواب :- كان ( بدري ) يشكو من الممثل الهاوي ( المبتدأ ) وخاصة الفتاة والعمل مع الممثل الهاوي الجديد له فضيلة ، وله نقطة سلبية … الفضيلة هي أن الممثل الشاب أرض بكر وعجينة لينة يمكن معالجتها تدريجيا وبصبر وحكمة ودراية وحب وإخلاص … وإما الناحية السلبية فأن الممثلة أو الممثل الجديد لا يعرف أبجديات العمل المسرحي والتمثيل المسرحي ، فكان ( بدري ) يبدأ مع هولاء الممثلين من الصفر وأحيانا تحت الصفر بمجهود يومي شاق ، من حيث فهم النص وفهم الشخصية وعلاقاتها.

السؤال الثاني :- ما هي طبيعة ( بدري ) النفسية خارج العمل وداخل العمل ؟.

الجواب :- أن طبيعة ( بدري ) تمتاز بالهدوء دائما يحب العزلة والانفراد جدي في كل شيء داخل البيت وخارجه لكن الغربة أخذت منه الكثير الصحة ، المال ، الإبداع … الخ .

أما ( فاطمة الربيعي ) وشقيقتها ( زهرة الربيعي ) والممثلة ( سناء سليم ) قد تداخلن في الجواب بأن الأستاذ ( بدري حسون فريد ) كان المعلم التربوي الدكتاتوري الذي يهيب الممثل بسحره ، علمنا كيف ننطق الكلمة الصحيحة وعلمنا على الطريقة والركيزة الأساسية في بناء شخصية مسرحية مبدعة.      

الفصل الثالث :إجراءات البحث

اولاً : مجتمع البحث : لم يتمكن الباحثان من حصر مجتمع البحث وذلك بسبب :

1. كثرة عدد الممثلين الذين تعامل معهم المخرج ( بدري حسون فريد ).

2. سوء الحالة الصحية للمخرج ( بدري حسون فريد ) والتي منعتنا من سؤاله عن العدد الذي قام بتدريبهم.

3. أن اغلب الممثلين الذين عملوا مع المخرج ( بدري حسون فريد ) قد تغمدهم الله برحمته .

4. ومن خلال البحث والتنقيب أخذ عينة عشوائية من الممثلين الذين عملوا مع المخرج ( بدري حسون فريد) ، وقد اعتمدها الباحثان كيفية لمجتمع مثله .

5. بسبب الوقت الضيق لم يتيح لنا المجال للبحث في المحافظات الأخرى من القطر العراقي وبالتأكيد هناك الكثير ممن عملوا مع المخرج ( بدري حسون فريد).

6. بسبب الوضع الأمني لقد غادروا القطر الكثير من الممثلين الى الأقطار العربية وخصوصاً سوريا.

ثانيا عينة البحث :-

ت اسم الممثل المسرحية المشارك بها تأليف الإخراج جهة الإنتاج الزمان المكان

1 حسين علي صالح هوراس كورني بدري حسون الفرقة القومية للتمثيل 1963 بغداد

2 فاضل شاكر عدو الشعب هنريك أبسن بدري حسون معهد الفنون الجميلة 1967 بغداد

3 حميد شكر الجائزة بدري حسون بدري حسون فرقة المسرح الشعبي 1975 بغداد

4 عبدالوهاب الخطيب بضاعة تحت الطلب بدري حسون بدري حسون فرقة الخنساء 1978 بغداد

5 أياد كاظم السلامي سعد بن أبي وقاص جميل الجبوري بدري حسون معهد الفنون الجميلة 1981 بغداد

6 ثائر هادي جبارة عطيل وليم شكسبير بدري حسون معهد الفنون الجميلة 1982 بغداد

7 فاطمة الربيعي الصخرة عادل كاظم بدري حسون الفرقة القومية للتمثيل 1986 بغداد

8 زهرة الربيعي الصخرة عادل كاظم بدري حسون الفرقة القومية للتمثيل 1986 بغداد

ثالثاً : منهج البحث :-

استخدم الباحثان المنهج التحليل الوصفي .

رابعاً: أداة البحث :-

أعتمد الباحثان إجابات الأستبانة المفتوحة أداة البحث .*

خامساً : التحليل :-  

بعد تفريغ الاستبانه الباحثان على العينة ( عددها ثمانية ممثلين وكانت إجاباتهم حول الفقرة الأولى ).

آلية العداد التربوي للممثل المسرحي العراقي التي اعتمدها المخرج (بدري حسون فريد ).

بعد تفريغ أجابات العينة وجد الباحثان أن آلية الإعداد التربوي للممثل المسرحي العراقي التي أعتمدها المخرج ( بدري حسون فريد ) نقوم على الهدوء والالتزام وحب الآخرين وكيفية تعليم الممثل السير على خشبة المسرح وتعامل الممثل مع التقنيات كما تقوم إلية الأعداد التربوي لهذا المخرج على تعليم الممثل الهدوء خارج المسرح وداخله وكيفية تكوين علاقة وجدانية وتربوية مع الممثل الأخر. كما أن عملية الأعداد التربوي عند ( بدري حسون فريد ) مشددة وصارمة ويضع حدود فاصل للممثل بعدم تجاوزها وهذه العملية تساعد في قيادة المجموعة وحب الانضباط ولا يسمع للممثل أن يتدخل في أشياء ثانوية تعرقل سير التمرين في العملية الإخراجية .

أنفقت عينة البحث على هذه الفقرة وإعطائها أهمية كبيرة لأنها الأساس التي يعتمد عليها المخرج في تعامله مع الممثل المسرحي العراقي .

أما بخصوص الفقرة الثانية :-

آلية الإعداد الفني للممثل المسرحي العراقي عند المخرج (بدري حسون فريد).

بعد تفريغ أجابات العينة وجد الباحثان إن آلية الإعداد الفني لهذا المخرج تعتمد الجلوس على الطاولة المستديرة لقراءة المسرحية لمرات عديدة ويعلم الممثل كيفية الإلقاء والتقطيع لحوارات النص وكيفية التلوين والتقييم كما أن عملية الإعداد الفني لهذا المخرج هي عملية كلاسيكية واقعية ، أن ( بدري حسون فريد ) كان يبذل جهداً كبيراً بالنسبة للممثلين للهواة ، وكان يتبع طريقة التبديل ، كان ( بدري ) يرسم الحركة مسبقاً ويؤكد على خلق الإيهام ، دكتاتور في عمله وفي تعامله كان يتعامل معاملة المخرج المحترف مع الممثل المحترف ، كان متسلطاً ومنغلقاً على نفسه لن يسمح للممثل أن يتحرك وفق ما يراه .

أنفقت عينة البحث على هذه الفقرة وإعطائها أهمية كبيرة إلا أنها الأساس التي يعتمد عليها هذا المخرج في تعامله مع الممثل.

أما بخصوص الفقرة الثالثة :-  

هل وظفت آلية الأعداد الفني للممثل المسرحي العراقي لهذا المخرج في عمله المسرحي.

بعد تفريغ أجابات العينة وجد الباحثان أن آلية الأعداد الفني لهذا المخرج هي الطريقة الصحيحة لتنمية الصوت والإلقاء ويستفاد منها الكثير ممن يريدون أن يصبحوا ممثلين مبدعين ، وأن آلية الأعداد الفني تساعد على التركيز والانضباط والتنمية الصوتية والجسدية.

أما بخصوص الفقرة الرابعة :-

هل وظفت آلية الأعداد التربوي للممثل العراقي لهذا المخرج في عملك المسرحي.

بعد تفريغ أجابات العينة وجد الباحثان أن آلية الأعداد التربوي هي الطريقة الصحيحة التي لابد من استخدامها في عملية الإخراج لان الانضباط والهدوء والسكينة والتركيز هي من أهم الوسائل التي تدعم العملية الإخراجية وبالرغم من أن المخرج ( بدري حسون فريد ) مخرجاً دكتاتورياً لكنه مدرساً تربوياً يمنح العلم والتعلم بجد وإخلاص وتفاني.

أما بخصوص الفقرة الخامسة :-

هل آلية الإعداد التربوي والفني للمخرج ( بدري حسون فريد ) للممثل المسرحي العراقي لها خصوصية وتفرد أم عامة يشترك مع مخرجين آخرين.

بعد تفريغ أجابات العينة وجد الباحثان أن طريقة آلية الإعداد الفني والتربوي لها خصوصية نختلف عن جميع المخرجين وتمتاز بالهدوء والانضباط العالي والدقيق والنظرة الى المسرح بأنه مدرسة تربوية وفنية.

أما بخصوص الفقرة السادسة :-

هل انعكس الإعداد التربوي والفني للمخرج ( بدري حسون فريد ) في أعمالك المسرحية.

بعد تفريغ أجابات العينة وجد الباحثان آلية الأعداد الفني والتربوي للمخرج ( بدري حسون فريد ) تعتبر السكة والجذور الأساسية للممثل المبدع ويستفاد منها أي ممثل لتنمية عناصره المتمثلة بالجسد والصوت كما من خلال هذه آلالية جعلنا ننظر للمسرح بأنه مكان مقدس ومحترم.

أما بخصوص الفقرة السابعة :-

هل نعتقد الإعداد التربوي والفني للمخرج ( بدري حسون فريد ) لها ديمومة ودينامية تواصل في أعمالك .

بعد تفريغ أجابات العينة وجد الباحثان آلية الأعداد الفني والتربوي لهذا المخرج لا يمكن الاستغناء عنها في تنمية الصوت والإلقاء.

أما بخصوص الفقرة الثامنة :-

هل أثر الإعداد التربوي والفني للممثل المسرحي العراقي لمخرجين عراقيين كل الإعداد التربوي والفني للمخرج ( بدري حسون فريد ) .

بعد تفريغ أجابات العينة وجد الباحثان أن آلية الأعداد التربوي والفني للممثل جاءت من خلال تأثره بمسرحيين عراقيين أمثال ( حقي الشبلي ) و ( جاسم العبودي ) و ( جعفر السعدي ) و المخرجين الأمريكان في المعهد الأمريكي

 أمثال ( ماكو ) و ( رايخ ).

 أما بخصوص الفقرة التاسعة :-

هل تعتقد أن الإعداد التربوي والفني للمخرج ( بدري حسون فريد ) هي الأفضل والأصح من الإعدادات التربوية والفنية للمخرجين عراقيين .

بعد تفريغ أجابات العينة وجد الباحثان أن آلية الإعداد التربوي والفني للمخرج ( بدري حسون فريد )  هي نسبياً لا لأن لابد للمخرج أن يكون ما هو انضباطي وما هو حر لان الإنسان المرهف الحس كالممثل يرفض القيود الصارمة وكل مخرج له أسلوبه في التعامل لخلق ممثل مبدع .

أما بخصوص الفقرة العاشرة :-

ما هو رأيك الفني والتربوي لآليات أعداد التربوي والفني للمخرج ( بدري حسون فريد )  للأعداد الممثل المسرحي العراقي .

بعد تفريغ أجابات العينة وجد الباحثان بأن آلية الأعداد التربوي والفني لهذا المخرج هي الطريقة الصحيحة لخلق ممثل مبدع ، وهذه الطريقة تنمي الصوت من حيث التقطيع والتنغيم وخلق أعداد معرفي وفني ومحاولة خلق الإيهام وتعليم الكثير من الممثلين عن كيفية الانضباط والهدوء والتركيز وحب الآخرين والتعامل مع المجموعة.

الفصل الرابع : نتائج البحث

النتائج :-

1. تميز بالالتزام والهدوء في التمارين المسرحية والعرض.

2. حب الآخرين بالأخص الممثل عندما كان يتمرن وأثناء العرض على خشبة المسرح .

3. وضع حدود فاصلة بين سلوك الممثل داخل التمرين وخارج التمرين .

4. التركيز على الانضباط في الحضور للتمرين والعرض .

5. التأكيد على جلسات الطاولة المستديرة لكشف عن الدوافع النفسية والاجتماعية والطبيعية للشخصية من قبل الممثل.

6. التركيز على تعليم الممثل طريقة الإلقاء وتوزيع التنفس والتنغيم والتلوين أثناء التمارين.

7. التأكيد على القراءة المعمقة للمسرحية وإعادة القراءة كثيراً.

8. كان يقوم بدور المخرج الاوتوقراط بحيث لا يسمح بالتدخل في عملية الإخراج.

9. 10.كان يقوم بوضع نص الإخراج ( السكربت ) بصورة مرسومة وبدقة مسبقاً.

10. العمل في التمرين على أيجاد البديل للشخصية الرئيسية وطالما غير ممثلين في مرحلة القراءة والتمرين.

11. يهتم كثيراً بالممثل الهاوي بحيث يعلمه أوليات اللقاء والتمثيل والتركيز على مفردات اللغة العربية.

12. كان مجداً ومخلصاً ومتفانياً من اجل توصيل المعلومات الفنية والتربوية بدقة.

13. كان يرى المسرح من خلال تمريناته أنه مكان مقدس ومدرسة تربوية وفنية.

14. كان يعد أعماله المسرحية من نصوص تاريخية بالتعاون مع طلبته .

الاستنتاجات :-

1. كان يتعامل كمخرج محترف مع ممثلين محترفين.

2. كان يرى العمل جماعي لابد من أن يسوده الالتزام والانضباط.

3. كان يرى أن هناك تسلسل في التمرين المسرحي ، بداً من قراءة النص وصولاً الى العرض .

4. كانت لديه الحلول الجاهزة البديلة كي لا تتوقف عملية التمرين .

5. المخرج المحترف عليه أن يقوم من خلال العمل المسرحي بتوصيل الفكرة التي أرادها المزج وليس المؤلف.

التوصيات :-

1. قيام فرع السمعية والمرئية بتصوير لقاء تلفزيوني للفنان الرائد ( بدري حسون فريد ).

2. تدريس أعلام المسرح العراقي ضمن مناهج كليات الفنون الجميلة.

3. الاهتمام بأرشفة أعمال الرواد والشباب للمسرح العراقي .

4. أطلاق تسميات على قاعات معاهد وكليات الفنون الجميلة ومسارحها بأسماء الرواد من المسرح العراقي.

المقترحات :-

1- الدلالات الفكرية والفنية في عروض المخرج ( بدري حسون فريد ).

2- القيم التربوية في عروض المخرج ( بدري حسون فريد ).

الــــهــــوامــــــــش

1 اسعد عبد الرزاق وعوني كرومي ، طرق تدريس الممثل . ( بغداد : دار الشؤون الثقافية ، 1980 ) ، ص10.

2 ابراهيم عصمت مطاوع ، اصول التربية ، دار الشرق للنشر ، ( جدة : 1992 م )، ص31.

3 حسين عبيد جبر البياتي ، طرائق تدريب التربية الفنية ، ( عمان : دار المنهجية ، 2015 )، ص47.

4 مجدي وهبه ، معجم المصطلحات الادبية ، ( لبنان : مكتبة لبنان ، 1974) ،ص6.

5 عوني كرومي ، التمثيل خارج دائرة الاحتراف من البداية الى الهواية ، ( الشارقة : دار الثقافة والاعلام ، 2006 ) ، ص194.

6 ابن منظور ، لسان العرب المحيط ، المجلد 2 ، اعداد وتصنيف : يوسف خياط ونديم مرعشي ، ( بيروت : دار لسان العرب ، 1970 )،ص37.

7 لويس معلوف اليوسعي ، المنجد في اللغة والأدب والعلوم ، ط17، ( بيروت : المطبعة الكاثوليكية ،1960 م ) ،ص6.

8 علي حسون المهنا ، الاخذ بطريقة ستانسلافسكي من قبل الممثل في المسرح العراقي ، رسالة ماجستير غير منشورة ،ص22.

9 سعد اردش ، المخرج في المسرح المعاصر ، ( القاهرة : الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 2007 م ) ، ص69.

10  ستانسلافسكي ، فن المسرح ، تر: لويس بقطر ( القاهرة : دار الكاتب العربي للطباعة والنشر ، 1968 م ) ، ص24.

11 شكري عبد الوهاب ، الاسس العلمية والنظرية للإخراج المسرحي ، ( الاسكندرية : مؤسسة هورس للنشر والتوزيع ، 2007 م ) ،ص722.

12 ستانسلافسكي ، حياتي في الفن ، تر : دريني خشبة ، ج1 ، ( القاهرة : مطبعة الناشر العربي ، ب.ت ) ، ص17.

13 زكمونت هينر ، جماليات فن أخراج ، تر: هناء عبد الفتاح ، ( القاهرة : الهيئة المصرية للكتاب ، 1993 م ) ، ص143.

14 اريك بنتلي ، نظرية المسرح الحديث ، تر : يوسف عبد المسيح ثروت ، ط2، ( بغداد : دار الشؤون الثقافية العامة ، 1986 ) ، ص2288.

15 عقيل مهدي يوسف ، اسس نظريات فن التمثيل ( بيروت : دار الكتاب الجديد المتحدة ، 2001م ) ، ص 94.

16 يورس زاخوفا ، فن الممثل والمخرج ، تر : عبد الهادي الراوي ( عمان : وزارة الثقافة ، 1996 م ) ، ص86 .

17 ستانسلافسكي ،، اعداد الممثل ، تر : دريني خشبة ، ( القاهرة : دار المعارف ، 1965 م ) ، ص115.

18 ستانسلافسكي ، اعداد الممثل ، تر : دريني خشبة ، ( القاهرة : دار المعارف ، 1965 م ) ، ص115.

19 محمد بري العواني ، الحاجة الى برخت : الاصول الفلسفية والاجتماعية ، مجلة الحياة المسرحية ، العدد (63) ( دمشق : وزارة الثقافة والهيئة العامة للكتاب ، 2008 ) ، ص599.

20 اوديت اصلان ، مصدر سابق نفسه ، ص672.

21 جيمنز روزر افنز ، المسرح التجريبي من ستانسلافسكي الى بيتر بروك ، تر: انعام جبر ( بغداد : دار المأمون للترجمة والنشر ، 2007م ) ، ص1055.

22 رياض عصمت ، البطل التراجيدي في المسرح العالمي ، ( بيروت : دار الطليعة للطباعة والنشر ، 1980م ) ، ص121.

23 اريك بنتلي ، مصدر سابق نفسه ، ص74.

24 ميجان الرويلي ، وسعد البازي ، دليل الناقد الادبي : اضاءة لأكثر من خمسين تياراً ومصطلحاً نقدياً معاصراً ، ط2( بيروت : المركز الثقافي ، 2000م ) ، ص2200.

25 يحيى البشناوي : مفهوم الوظيفة في العرض المسرحي ، اطروحة دكتوراه منشورة ( جامعة بغداد : كلية الفنون الجميلة ، 2003 ) ص922.

26 شكيب خوري ، الكتابة وآلية التحليل : مسرح ، سينما ، تلفزيون ، ( بيروت : بيسان للنشر والتوزيع والعلام ، 2008 ) ،ص2177.  

27 ضياء كريم رزيج ، التجريب وأثره في تطور العرض المسرحي في العراق ، رسالة ماجستير غير منشورة ، ( جامعة بغداد ، كلية الفنون الجميلة ، 1989 ) ، ص1011.

28 رشاد رشدي ، مصدر سابق نفسه ، ص194.

29 يحيى الشناوي ، المضامين الفكرية والجمالية في المسرح السياسي ( بيروت : دار الكندي للنشر والتوزيع ، 2004 ) ص21.

30 صالح سعد ، الانا – الاخر : ازدواجية الفن التمثيلي ، سلسلة عالم المعرفة رقم (247) ( الكويت : المجلس الوطني للثقافة والفنون والادب ، 2001 ) ص1777.

31 بشرى موسى صالح ، المفكرة النقدية ، ( بغداد : دار الشؤون الثقافية العامة ، 2008 )ص123-126بتصرف.

32 جاسكوين بامير ، الدراما في القرن العشرين ، تر : محمد فتحي ، ( القاهرة : دار الكتب العربية للطباعة والنشر ، بت ) ص1488.

33 جوليان هلتون ، نظرية العرض المسرحي ، تر: نهاد صليحة ، سلسلة  المسرح رقم ( 13 ) ( القاهرة : هلا للنشر والتوزيع ، 1999 ) ص282-2833.

34 برتولد برخت ، نظرية المسرح الملحمي ، تر : جميل نصيف التكريتي ( بيروت : عالم المعرفة ، ب ت ) ، ص187.

35 فرحان عمران موسى ، المذاهب المسرحية بين النظرية والتطبيق : دراسة تحليلية في عروض المسرح العراقي ، رسالة ماجستير غير منشورة ، جامعة بغداد ، اكاديمية الفنون الجميلة ، 2000) ، ص733.

36 عثمان عثمان عبد المعطي ، عناصر الرؤيا عند المخرج المسرحي ( القاهرة : الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1996 ) ، ص1766.

37 عقيل مهدي يوسف ، الواقعية في المسرح العراقي ، ط1 ( بغداد : دار الشؤون الثقافية العامة ، 1990 ) ، ص5.

38 حوار جعفر السعدي ، في : مجلة السينما والمسرح ، العدد (11) مطبوعات المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون والسينما 1974،ص544.

39 ضياء خضير ، الاخراج في المسرح العراقي ، في : مجلة الاقلام ، العدد (2) ( بغداد : دار الشؤون الثقافية العامة ، 1990 ) ، ص33-344.

40 عقيل مهدي يوسف ، مصدر سابق نفسه ، ص24-25.

41  عقيل مهدي يوسف ، مصدر سابق نفسه ، ص24-25.

42 ضياء خضير ، مصدر سابق ، ص36

43 عقيل مهدي يوسف ، مصدر سابق نفسه ، ص31-32 ، للمزيد ينظر : سلام مهدي الاعرجي ، كيفية فهم منهج برخت من قبل المؤلف والمخرج في المسرح العراقي ، رسالة ماجستير غير منشورة ، جامعة بغداد ، كلية الفنون الجميلة ، 1989،ص115-120.

44 عقيل مهدي يوسف ، مصدر سابق نفسه ، ص39-41

45 عقيل مهدي يوسف ، مصدر سابق نفسه ، ص67-68

46 المصدر السابق نفسه ص103 ، ص104 ، ص112 ، ص113 ،ص119.

47 سامي عبد الحميد ، تجربتي في التمثيل ، في : مجلة الاقلام ، العدد (6) ( بغداد : وزارة الثقافة والإعلام ، دار الجاحظ ، 1980 ) ، ص193-1955.

48 سامي عبد الحميد ، تطور الذهنية الاخراجية في المسرح العراقي ، مجلة الاقلام العدد ( 3-4) ( بغداد : دار الشؤون الثقافية العامة ، 1987 ) ، ص222.

* هو عبارة عن مخزن للتمور حيث توجد فيه فسحة في حدود مائة متر طولاً وخمسين عرضاً ، تعرض فيه العروض المسرحية.

49 ينظر : بدري حسون فريد ، قصتي مع المسرح ، ج1 ( بغداد : دار الشؤون العامة  ، 2006 ) ، ص15-34..

50 عقيل مهدي يوسف ، الواقعية في المسرح العراقي ، مصدر سابق ، ص45

51 ينظر : عقيل مهدي يوسف ، الواقعية في المسرح العراقي ، نفس المصدر السابق نفسه ، ص45-46.

52 ينظر : بدري حسون فريد ، قصتي مع المسرح ، نفس المصدر السابق ، ص193-200.

53 بدري حسون فريد ، دليل التطبيقات المختبرية ، ( بغداد : 1980 ) ، ص41.

54 ينظر : بدري حسون فريد ، قصتي مع المسرح ، المصدر السابق نفسه ، ص200-175

55 ينظر : بدري حسون فريد ، قصتي مع المسرح ، ج2، ط1، ( بغداد : دار الشؤون الثقافية العامة ، 2007 ) ، ص58-68.

56 ينظر : بدري حسون فريد ، قصتي مع المسرح ، ج2 ، نفس المصدر السابق ، ص84- 108.

57 ينظر : بدري حسون فريد ، قصتي مع المسرح ، ج3 ( بغداد : دار الشؤون الثقافية العامة ، 2007 ) ، ص15- 73.

58 سامي عبد الحميد ، بدري حسون فريد . طرق تدريس الالقاء ، ط1 ( بغداد : مؤسسة دار الكتب للطباعة والنشر ، 1980 ) ، ص488.

59 عقيل مهدي يوسف ، الواقعية في المسرح العراقي ، المصدر السابق نفسه ، ص53.

المصادر والمراجع

1- ابراهيم عصمت مطاوع ، اصول التربية ، دار الشرق للنشر ، ( جدة : 1992 م ).

2- اسعد عبد الرزاق وعوني كرومي ، طرق تدريس الممثل . ( بغداد : دار الشؤون الثقافية ، 1980 ).

3- ابن منظور ، لسان العرب المحيط ، المجلد 2 ، اعداد وتصنيف : يوسف خياط ونديم مرعشي ، ( بيروت : دار لسان العرب ، 1970 ).

4- اريك بنتلي ، نظرية المسرح الحديث ، تر : يوسف عبد المسيح ثروت ، ط2، ( بغداد : دار الشؤون الثقافية العامة ، 1986 ).

5- بدري حسون فريد ، قصتي مع المسرح ، ج1 ( بغداد : دار الشؤون العامة  ، 2006 ).

6- بدري حسون فريد ، قصتي مع المسرح ، ج2، ط1، ( بغداد : دار الشؤون الثقافية العامة ، 2007 ).

7- بدري حسون فريد ، قصتي مع المسرح ، ج3 ( بغداد : دار الشؤون الثقافية العامة ، 2007 ).

8- برتولد برخت، نظرية المسرح الملحمي ، تر : جميل نصيف التكريتي ( بيروت : عالم المعرفة ، ب ت ).

9- بشرى موسى صالح ، المفكرة النقدية ، ( بغداد : دار الشؤون الثقافية العامة ، 2008 ).

10- جيمنز روزر افنز ، المسرح التجريبي من ستانسلافسكي الى بيتر بروك ، تر: انعام جبر ( بغداد : دار المأمون للترجمة والنشر ، 2007م ).

11- جاسكوين بامير ، الدراما في القرن العشرين ، تر : محمد فتحي ، ( القاهرة : دار الكتب العربية للطباعة والنشر ، بت ).

12- جوليان هلتون ، نظرية العرض المسرحي ، تر: نهاد صليحة ، سلسلة  المسرح رقم ( 13 ) ( القاهرة : هلا للنشر والتوزيع ، 1999 ).

13- حسين عبيد جبر البياتي ، طرائق تدريب التربية الفنية ، ( عمان : دار المنهجية ، 2015 ).

14- رياض عصمت ، البطل التراجيدي في المسرح العالمي ، ( بيروت : دار الطليعة للطباعة والنشر ، 1980م ).

15- زكمونت هينر ، جماليات فن أخراج ، تر: هناء عبد الفتاح ، ( القاهرة : الهيئة المصرية للكتاب ، 1993 م ).

16- سامي عبد الحميد ، تجربتي في التمثيل ، في : مجلة الاقلام ، العدد (6) ( بغداد : وزارة الثقافة والإعلام ، دار الجاحظ ، 1980 ).

17- سامي عبد الحميد ، تطور الذهنية الاخراجية في المسرح العراقي ، مجلة الاقلام العدد ( 3-4) ( بغداد : دار الشؤون الثقافية العامة ، 1987 ).

18- سامي عبد الحميد ، بدري حسون فريد . طرق تدريس الالقاء ، ط1 ( بغداد : مؤسسة دار الكتب للطباعة والنشر ، 1980 ).

19- ستانسلافسكي ، فن المسرح ، تر: لويس بقطر ( القاهرة : دار الكاتب العربي للطباعة والنشر ، 1968 م ).

20- ستانسلافسكي ، حياتي في الفن ، تر : دريني خشبة ، ج1 ، ( القاهرة : مطبعة الناشر العربي ، ب.ت ).

21- ستانسلافسكي ،، اعداد الممثل ، تر : دريني خشبة ، ( القاهرة : دار المعارف ، 1965 م ).

22- سعد اردش ، المخرج في المسرح المعاصر ، ( القاهرة : الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 2007 م ).

23- سلام مهدي الاعرجي ، كيفية فهم منهج برخت من قبل المؤلف والمخرج في المسرح العراقي ، رسالة ماجستير غير منشورة ، جامعة بغداد ، كلية الفنون الجميلة ، 1989.

24- شكري عبد الوهاب ، الاسس العلمية والنظرية للإخراج المسرحي ، ( الاسكندرية : مؤسسة هورس للنشر والتوزيع ، 2007 م ).

25- شكيب خوري ، الكتابة وآلية التحليل : مسرح ، سينما ، تلفزيون ، ( بيروت : بيسان للنشر والتوزيع والعلام ، 2008 )

26- صالح سعد ، الانا – الاخر : ازدواجية الفن التمثيلي ، سلسلة عالم المعرفة رقم (247) ( الكويت : المجلس الوطني للثقافة والفنون والادب ، 2001 ).

27- ضياء خضير ، الاخراج في المسرح العراقي ، في : مجلة الاقلام ، العدد (2) ( بغداد : دار الشؤون الثقافية العامة ، 1990 ).

28- ضياء كريم رزيج ، التجريب وأثره في تطور العرض المسرحي في العراق ، رسالة ماجستير غير منشورة ، ( جامعة بغداد ، كلية الفنون الجميلة ، 1989 ).

29- عثمان عثمان عبد المعطي ، عناصر الرؤيا عند المخرج المسرحي ( القاهرة : الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1996 ).

30- عقيل مهدي يوسف ، الواقعية في المسرح العراقي، ط1( بغداد : دار الشؤون الثقافية العامة، 1990 ).

31- عقيل مهدي يوسف ، اسس نظريات فن التمثيل ( بيروت : دار الكتاب الجديد المتحدة ، 2001م ).

32- علي حسون المهنا ، الاخذ بطريقة ستانسلافسكي من قبل الممثل في المسرح العراقي ، رسالة ماجستير غير منشورة.

33- عوني كرومي ، التمثيل خارج دائرة الاحتراف من البداية الى الهواية ، ( الشارقة : دار الثقافة والأعلام ، 2006 ).

34- فرحان عمران موسى ، المذاهب المسرحية بين النظرية والتطبيق : دراسة تحليلية في عروض المسرح العراقي ، رسالة ماجستير غير منشورة ، جامعة بغداد ، اكاديمية الفنون الجميلة ، 2000).

35- لويس معلوف اليوسعي ، المنجد في اللغة والأدب والعلوم ، ط17، ( بيروت : المطبعة الكاثوليكية ،1960 ).

36- مجدي وهبه ، معجم المصطلحات الادبية ، ( لبنان : مكتبة لبنان ، 1974).

37- ميجان الرويلي ، وسعد البازي ، دليل الناقد الادبي: اضاءة لأكثر من خمسين تياراً ومصطلحاً نقدياً معاصراً ، ط2( بيروت : المركز الثقافي ، 2000م )

38- محمد بري العواني ، الحاجة الى برخت : الاصول الفلسفية والاجتماعية ، مجلة الحياة المسرحية ، العدد (63) ( دمشق : وزارة الثقافة والهيئة العامة للكتاب ، 2008 ).

39- يحيى البشناوي : مفهوم الوظيفة في العرض المسرحي ، اطروحة دكتوراه منشورة ( جامعة بغداد : كلية الفنون الجميلة ، 2003 ).

40- يحيى الشناوي ، المضامين الفكرية والجمالية في المسرح السياسي( بيروت :دار الكندي للنشر والتوزيع ، 2004 ).

41- يورس زاخوفا ، فن الممثل والمخرج ، تر : عبد الهادي الراوي ( عمان : وزارة الثقافة ، 1996 م ).

————————————————————

المصدر : مجلة الفنون المسرحية 

عن محسن النصار

الفنان محسن النصار كاتب ومخرج مسرحي عضو مؤسس في تعاونية الإعلام الإلكتروني المسرحي العربي التابعة للهيئة العربية للمسرح ومدير موقع مجلة الفنون المسرحية وعضو نقابة الفنانين العراقين المركز العام بغداد,وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين المركز العام وحاصل على العديد من الجوائز والشهدات التقديرية والتكريم من خلال مشاركاته المسرجية في المهرجانات العربية والعالمية

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.