حملت عنوان “صوت الحواجز … ظلال ملونة ” ورشة للعلاج بالدراما الأولى من نوعها في الجزائر صارة بوعياد/ الجزائر

 

 

حملت عنوان “صوت الحواجز … ظلال ملونة

ورشة للعلاج بالدراما الأولى من نوعها في الجزائر

  • صارة بوعياد/ الجزائر

 

نظمت مؤخرا على ركح قصر الثقافة عمر اوصديق بمدينة جيجل، أول ورشة العلاج بالدراما في الجزائر(Drama thérapie workshop) حملت عنوان “صوت الحواجز … ظلال ملونة”، وشارك في الورشة أكثر من 30 متربص ومتربصة من هواة المسرح، من تأطير الباحث المسرحي عبد الناصر خلاف، مع طاقم فني متخصص على رأسهم الباحثة فاطمة بلفوضيل الخبيرة في تقنيات التأمل العلاجي. نشطت الورشة الخبيرة فاطمة بلفوضيل وعملت مع مساعدة المتدربين على التخلص من الطاقات السلبية، وتعزيز التركيز والمراقبة والانتباه، واستعملت كمتخصصة في تقنيات التأمل العلاجي بعض تقنيات منها التأمل الديناميكي والعودة إلى الطفل فينا ومراقبة التنفس وبعض حركات “جورجيف” وهو من كبار المعلمين الدين اهتموا بدراسة النفس البشرية وقد صمم بعد دراسات عميقة حركات للتأمل ترافقها موسيقى هادئة تهدف إلى تنمية الوعي والانتباه والمراقبة. كما قدم سفيان شعباني تقنيات مسرحية خاصة في مجال عمل الممثل من الارتجال والخيال والإلقاء والبانتوميم، ومن جهته اشرف مدرب الفنون القتالية المسرحي “عبد الرحيم لعريجة” على التحضير البدني للحضور، مما أعطى للكثيرين دينماكية واندماج خاصة في مجال التنفس والطاقة ” Tchi”. دامت الورشة ثمانية عشر يوما، توجت في النهاية بعرض مسرحي ارتكز على ثلاث نصوص منودرامية وهي ( ظلال ملونة – صوت الحواجز – ضباب لا يحجب الرؤية)  للكاتبة الكويتية هيفاء السنعوسي المتخصصة في الكتابة المسرحية، و المسرح العلاجي وخصوصا مسرح المونودراما، فجاء العرض بمثابة ثمرة تطبيقات كل التقنيات التي تدرب عليها المشاركون، حيث كان الهدف الأول منها التعامل مع المشاركين بصفتهم الشخصية وتفجير دواخلهم سواء بأفعال كلامية أو أفعال جسمانية، ونظرا لحساسية العرض تم حذف الكثير من المواقف الصادمة التي بإمكانها تثير حساسية الجمهور الحاضر. قالت الخبيرة فاطمة بلفوضيل، “ان تقنيات التأمل العلاجي تعمل على تنظيف الجسد والعقل، فعندما تتغير كيمياء الجسد تتغير كيمياء العقل والعكس صحيح أيضا، إننا نعيش في عالم مجنون مملوء بصراعات، حروب، تنافس، كراهية وغيرها من الطاقات السلبية التي تجعل هذا العالم أشبه بمصح عقلي كبير، ولأنه ليس من علامات الصحة التكيف مع مجتمع مريض وكانت هذه الورشة الأولى في العلاج بالدراما، الهدف من كل هذا هو خلق الوعي و لاسترخاء لدى المتربصيين”. “الورشة نتيجة بحث في مجال تقنيات التأمل الديناميكي” وقال الباحث المسرحي عبد الناصر خلاف “ان هذه الورشة التدريبية الأولى من نوعها في الجزائر جاءت بعد رحلة بحث استمرت أكثر من ثلاث سنوات خاصة الاستفادة من تجربة الأستاذة فاطمة بلفوضيل في مجال تقنيات التأمل الديناميكي التي درستها في ورشات دولية منها ورشة مركز “اوشو نيزرقا بالهمالايا الهند” وتوظيفها بشكل علمي في مجال المسرح، وسبق أن طبقنا ذلك بعض التقنياتها لأول مرة في مركز لرعاية الأحداث وأعطت نتائج رائعة. في ختام الورشة تم عرض شريط وثائقي لعمل الورشة من إخراج مدير التصوير “أحمد لحمر”، وتم توزيع شهادات التأطير والتربص، كما تم تكريم الكاتبة هيفاء السنعوسي غيابيا نظرا لما قدمته للورشة من نصوص متميزة خدمت التربص والعرض، وأيضا نظرا لمساهمتها المتميزة في الكتابة المنودرامية في الوطن العربي. المزج بين الأدب والعلاج النفسي والمسرح الانعكاسي وتقول الدكتورة هيفاء السنعوسي “اجتمعت عندي نقطتان، عشقي للحروف الأدبية وبالتالي عشق الكتابة القصصية والمسرحية، ومن ثم عشقي للبحث العلمي المبتكر وشغفي بالمعرفة، وهذا يتغذى من كوني أستاذة في جامعة الكويت، وعملي الأكاديمي مرتبط بالبحث العلمي، وللأسف الجمع بين الأدب والعلاج النفسي يكاد يكون نادرًا في وطننا العربي، فلا توجد مؤتمرات أو ندوات علمية تقدم هذا النوع من المواضيع ، ولذلك أتجه لأمريكا وأوربا، وهم يهتمون جدًا بعلاقة الفنون والأدب بالطب النفسي، أما فيما يتعلق بمصطلح المسرح الانعكاسي العلاجي فهو دراسة علمية خاصة بي ومسمى جديد في حقل الأدب العلاجي ومنطلق من تجربتي لمسرح المونودراما ليس كفن إبداعي فقط وإنما أيضا كفن علاجي، وهو تجربة جديدة في الحقل العلمي في العلاقة بين الأدب والطب.”

 

 

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.