أخبار عاجلة

جذور الحركة المسرحية في فلسطين وتطوراتها

لا يزال الباحثون غير متفقين على تاريخ محدد يشير الى بداية عصر المسرح العربي فالبعض اعتبر عام 1847 بداية المسرح البشري في بلاد العرب نسبة إلى مارون النقاش، الذي قدّم المسرحية الأولى “البخيل”  قام باقتباسها من المسرح الغربي، والبعض الاخر انتقد هذا الرأي عندما ثبت أن ياور نابليون السابق المارشال مارمون، الذي شارك بالحملة على مصر وقام في الفترة الأخيرة من حياته برحلات كثيرة إلى مختلف البلدان، كتب في مذكراته عن رحلة قام بها إلى مدينة بيت لحم الفلسطينية عام 1834، أبرز فيها مشاهدته عرضا مسرحيا.

وعلى الصعيد الفلسطيني فقد عرف الفن المسرحي في الربع الأخير من القرن التاسع عشر من خلال عدة محاولات لها قيمتها التاريخية برزت وارتقت في مطلع القرن العشرين خصوصا بعد الحرب العالمية الأولى حين نشطت المدارس في تقديم المسرحيات خاصة المسرحيات الوطنية و التاريخية وفي هذا السياق سلط برنامج سؤال الثقافة” الذي يبث عبر “أثير رايــة” والذي يقدمه عبد السلام العطاري الضوء على الحركة المسرحية في فلسطين والتطورات التي مرت بها مع ضيفته الكاتبة نهى عفونة العايدي صاحبة كتاب  “المسرح العربي في فلسطين 1975-2000″, التي  تتبعت فيه بالتفصيل مسيرة المسرح الفلسطيني على مدى ربع قرن، مع العودة إلى بدايات الحركة المسرحية وكيفية وصولها إلى فلسطين.

وقالت الكاتبة الدكتورة نهى عفونة العايدي لـ”رايــة“، في برنامج سؤال  الثقافه مع عبد السلام عطاري  ان المسرح الفلسطيني تأثر منذ القدم بالإرساليات التبشيرية والفرق الاجنبية والعربية الا انه استطاع في القرن التاسع عشر ايجاد طابعه المسرحي الخاص به من حيث الانتاج والتمثيل والاخراج موضحة بان فلسطين كانت منذ القدم ظاهرة حضارية، ونافذة منفتحة على ثقافات العالم المختلفة وتركز نشاطها المسرح قديما في مدينة حيفا الا ان انتقل بعد النكبة الى القدس.

وتابعت ” ان صدمة النكبة 1948 اصابت المسرح الفلسطيني بخيبة أمل كبيرة بعد النشاط البارز والمحطات الهامة التي حققها، وعلى هذا تشتت شمل فناني المسرح الفلسطيني، وهاجر معظمهم”.

واضافت العايدي الى ان الفن المسرحي  يعتبر واحدا من أرقى الفنون وأهمها، الا ان هذا الفن مظلوم في مجتمعنا نظرا للاهتاما في فن الرواية والقصص اكثر، داعيا الى اعطاء الفن المسرحي اهتمام اكثر  لما له من اهمية في توعية الجماهير.

http://www.raya.ps/

 

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.