أخبار عاجلة

المسرح في العراق بين الأمس واليوم! 2

27

5- ظهور أقسام للمسرح في معاهد للفنون الجميلة في عدد من المحافظات اضافة الى معهد بغداد، وظهور اقسام للمسرح في عدد من كليات الفنون الجميلة في عدد من الجامعات مثل جامعة بغداد وجامعة البصرة وجامعة الموصل وجامعة بابل، وكانت تلك الاقسام تقدم سنوياً عدداً من العروض المسرحية من اخراج اعضاء الهيئة التدريسية وطلبة الاختصاص.. وكانت الاعمال المسرحية التي تقدم آنذاك بمستوى عال فكرياً وفنياً وببرنامج يتفق مع المناهج الدراسية. 6- أقامت وزارة الثقافة مع دائرة السينما والمسرح مهرجانات مسرحية قطرية وعربية ابتداءً من عام 1985 وما بعده. وكان جميع من حضروا تلك المهرجانات قد اشادوا بتنظيمها وادارتها وبرامجها، هذا وقد شاركت الفرقة القومية للتمثيل وفرق مسرحية اخرى في مهرجانات مسرحية عربية ودولية وحصدت بعد العروض المسرحية العراقية جوائز كما حدث في مهرجان ايام قرطاج المسرحية في تونس وفي مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي في القاهرة. ومن المهرجانات الدولية التي شارك بها المسرح العراقي مهرجان (مسرح الرور) في المانيا.7- توسع رقعة المسرح التجاري ابتداءً من اوائل الثمانينات ووصولاً الى التسعينات بحيث رجحت كفته على المسرح الحقيقي والمسرح الملتزم والمسرح التجريبي ما دعا المسرحيين العراقيين الى الوقوف ضد ذلك التوسع.
8- استجابة من وزارة الثقافة للدعوات للحد من نشاط المسرح التجاري الهابط تشكلت لجنة خاصة لدعم المسرح الأصيل سميت (لجنة المسرح العراقي) تولت الدعم المالي للفرق الخاصة – الأهلية لكي تستمر في نشاطها الفني، كما ان الوزارة دعمت (المركز العراقي للمسرح) التابع للمركز العالمي للمسرح (ITI) التابع لمنظمة اليونسكو، ومن خلال المركز العراقي تم دعم الفرقة الخاصة مالياً ايضاً. 9- توسعت رقعة الثقافة المسرحية عن طريق اصدار المجلات المتخصصة مثل (المسرح والسينما) ودوريات كليات الفنون الجميلة العراقية وكذلك توفر الاصدارات المسرحية من دور النشر المصرية والسورية واللبنانية والكويتية والاماراتية.10- رغم الرقابة الصارمة والقاسية التي فرضتها السلطات خلال الستينات والسبعينات والثمانينات والتسعينات من القرن الماضي إلا ان المسرحيين العراقيين في تلك المراحل استطاعوا ان يفلتوا من سوطها بوسائل ذكية. ومع هذا فقد تم منع عروض معينة من ان تظهر للجمهور كما حدث مع مسرحية (الجومة) لكاتبها يوسف العاني لفرقة المسرح الفني الحديث لكونها تتعرض الى الشاه. وكانت السلطة آنذاك قد تصالحت معه. وكما حدث مع مسرحية (دائرة الفحم البغدادية) التي اعدها (عادل كاظم) عن مسرحية (دائرة الطباشير القوفازية) لبرتولد بريخت وذلك لكونها تحمل افكاراً ماركسية.
هذا ما كان بالأمس.. اما اليوم فحال المسرح في العراق هو كالآتي:
1- لم يظهر الا عدد قليل من كتاب المسرحية الجدد امثال اولئك الذين ظهروا بالأمس وتميزوا بحرفية عالية في كتاباتهم ربما نشير الى “مثال غازي” و “علي عبد النبي”.2- لم يظهر مخرجون مقتدرون كأولئك الذين ظهروا بالأمس ممن تحلوا بخيال خصب وثقافة عامة وخامة تؤهلهم للاخراج المسرحي، فقد اعتمد المخرجون الجدد على خيالهم وعلى نزعتهم الفردية بالدرجة الأولى، وعند مقارنة اعمالهم المسرحية باعمال اولئك من حيث وضوح الرؤية واكتمال عناصر الانتاج نجد البون شاسعا، ورغم ادعاء المخرجين الجدد بأنهم مجددون وان من سبقوهم تقليديون إلا ان الواقع يثبت العكس تماماً. صحيح ان اعمالهم المسرحية تختلف في بنيتها وفي تقنيتها عن اعمال السابقين وانها قد تخرج عن المألوف، إلا أنها تفتقر الى وضوح الرؤية والى الشحة في الاكتمال، هذا اضافة الى عدم تميز احداها عن الأخرى وباختلاف مخرجيها، ولنأخذ مثلاً مخرجي ما يسمونه (الرقص الدرامي) فإن اعمالهم تكاد تتشابه في فحواها وفي تقنياتها والاستنساخ واضح فيها إلا في حالات نادرة، وأوكد ان العديد من المخرجين اليوم لم يتسلحوا جيداً.

http://www.almadapaper.net/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.