أخبار عاجلة

الفنانة ژيان ابراهيم: فن المسرح تراجع لصالح الفنون الدرامية إعداد وترجمة: درسيم توفيق

مع أن الدراما الكوردية تتحرك ضمن مساحة محدودة من الانتاج والعرض، فضلا عن قلة الامكانيات المالية واللوجستية المتاحة أمام فناني الدراما، خصوصا في جنوب كوردستان، إلا أن منجز الدراما الكوردية يستحق وقفة تقديرية، لما يزخر به من عطاء مثمر وقدرات وكفاءات جديرة من حيث التمثيل والاخراج ومختلف نواحي السينوغرافيا.

وشهدت الدراما الكوردية بروز عدد من الممثلات القديرات، ربما تعد ژيان ابراهيم في الصف الأول من فنانات الدراما الكوردستانيات، لأبداعها في جميع أعمالها الدرامية، فقد كان حضورها مشهودا في جميع الأعمال الدرامية التي انتجت في السليمانية طوال أكثر من عقدين تقريبا، وأثبتت خلال مشاركاتها في الاعمال الدرامية وعدد من الافلام السينمائية، بأنها ممثلة قديرة وشخصية فنية تمتلك قدرا كبيرا من الحرفية وقدرة كبيرة على اداء الادوار الصعبة.

قد تكون البداية الفنية منذ دخولها معهد الفنون الجميلة في السليمانية (1983) واشتراكها في أول عرض مسرحي لها في المعهد. وهي بالمناسبة من اُسرة فنية، والدها المطرب الراحل ابراهيم خياط، وهي ليست الفنانة الوحيدة في الاسرة، بل انها فرد في اسرة فنية بمعنى الكلمة، ونالت حتى الآن العديد من الجوائز.

ملكة التمثيل كانت موجودة لديها منذ الطفولة، حيث كانت تمارس تقليد الناس والشخصيات من حولها، توضح ذلك وتقول: عندما كنت طفلة، كنا نمارس التمثيل في المنزل مع اخوتي وأخواتي، ولعي بفن التمثيل جعلني اواصل المشوار، الا ان شقيقاتي واشقائي اختاروا مجالات فنية اخرى، ولا فرق في ذلك ما دام الكل مجتمعين تحت مظلة الفن، بعضنا يكمل الآخر، أفراد اسرتنا موزعون بين فنون الدراما والمسرح والموسيقى والغناء، حبنا الصادق للفن، مهد الدرب لكل واحد منا أن يبرز في أحد المجالات ضمن الساحة الفنية.

تعتبر ژيان أساتذة المعهد نبراسها الأول على طريق الدخول بعمق في عالم المسرح «أنا مدينة لاساتذتي الذين درسوني في المعهد». وعن مشاركاتها في الاعمال الدرامية تقول: كل دور يقترحه المخرج لي وأجد في نفسي القدرة على ادائه، أقبل به. اختيار الدور بصورة عامة أمر صعب، بحيث يقع اختيارك على شخصية مؤثرة وتستطيع أنت من خلالها أن تؤثر بشكل ايجابي في الناس، أحس بآلام شعبي وتأثيرات ذلك على النساء.

وتؤكد الفنانة ژيان ابراهيم، بأن دور الأم مهم في حياة الاطفال عامة، ودور والدتي كان كبيرا من حيث تكوين شخصيتي، خصوصا وأن والدي كان ناشطا سياسيا ومشغولا بالفن، فقد كانت الوالدة سيدة المنزل وتعلقت بها كثيرا، وهي حتى الآن صديقة قريبة لي.

وترى فنانة الدراما ژيان ابراهيم، أن المرأة لها حاليا دور وموقع يليق بها، وأضافت، أرى أن حضور المرأة في مجال الفن يشهد نموا وتطورا، بل استطيع أن اقول بإن المرأة هي الآن تكاد تتجاوز الرجل في هذا المضمار. أشعر بالتفاؤل، فرغم ان هناك عدداً جيداً من الموهوبات في مجال الفن، الا ان التقاليد الاجتماعية ماتزال تشكل عائقا أمام تقدمهن وانخراطهن في لجة الفن بشكل أوسع.

وتؤكد ژيان، بأن شخصية الفنان في المجتمع الكوردستاني مرتبطة بمدى التزامه بالاعراف الاجتماعية، بعكس البلدان الغربية التي لا تجمع بين شخصية الفنان وعطائه الفني، لكل منهما موقعه ومكانته من دون ان يحصل خلط بين الاثنين. وتشير الى أن فنون الدراما والسينما باتت الأكثر جذبا للجمهور مقارنة بفن المسرح الذي لا يرتاد عروضه غير رواد المسرح والنخبة من الناس، أما الاعمال الدرامية والافلام فإنها تعرض عبر الشاشة الصغيرة وتدخل كل منزل ويراها جمهور أوسع من المشاهدين.

وتؤكد الفنانة ژيان، بأن سبب تراجع العروض المسرحية هوعدم حضور الجمهور، فرغم ان مستوى العروض المسرحية متفاوت، الا ان تراجع رواد المسرح يبقى العامل الحاسم في انحسار العروض المسرحية في الوقت الحالي.

المصدر/ الصوت الاخر

محمد سامي / مجلة الخشبة

عن محمد سامي

محمد سامي عضو نقابة الفنانين العراقين - وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين ييعمل لدى مركز روابط للثقافة والفنون ومحرر في موقع الخشبة و موقع الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.