أخبار عاجلة

الحائز على جائزة الهيئة العربية للمسرح في ضيافة ” عين الوطن” – السعودية

 

أعد الحوار : سلمان المسعودي

في مقر إقامته، في ينبع الصناعية، كان لعين الوطن ،هذا اللقاء مع المشرف العام للأنشطة الثقافية، في الهيئة الملكية، والفائز بجائزة الهيئة العربية للمسرح الأستاذ / إبراهيم بن حامد الحارثي :

بداية، ماذا يعني لك الفوز بجائزة الهيئة العربية للمسرح، للنصوص المسرحية ؟
هذا التتويج ،جاء بعد سلسلة من التجارب ، رافقني فيه الكثير من الدعم ، كل من حولي كان يسندني ، رغم أنني كنت في فترة حبلى بالخسائر ،إلا أن الوصول لعتبات الجائزة ،كان بمثابة حصولي على روح جديدة ، فشكرًا لله الذي أخذ بيدي وأوصلني إلى ضفة الحياة، التي تليق بالمسرح .

مالذي ينقص المسرح السعودي، ليستمر ويتطور أكثر ؟
القليل من الدعم و الاهتمام، و الكثير الكثير من التخطيط ، نحن نسير بأرواح مقاتلين، في ساحة الثقافة المحلية ، لكن كل هذه الجهود ،هي جهود فردية ، المسرح شأنه شأن بقية الهموم المجتمعية الأخرى ، تحتاج لدعم صانعي القرار ، ننتظر فعلا ،أن تتجه الأمور للنظر إلى المسرح من زاوية حقيقية .
في نظري إعطاء المسرح حقه في السعودية ،سيضيف الكثير لنا ، سيما و أن هناك جهودا، تستحق ،أن يلتفت لها المسؤول، و يباركها برعايته الحقيقية .

يلاحظ ،أن المسرح الخليجي، يسجل حضورا خجولا، فيما يتعلق، بجائزة سلطان القاسمي للمسرح العربي ،مالسبب في نظرك ؟
المسرح الخليجي ،يعد منافسا حقيقيًّا على جائزة الشيخ سلطان القاسمي ،حفظه الله ، و قد حصلت الكويت، بمسرحية “صدى الصمت ” على الجائزة فعلا ، و نافست العروض الاماراتية و البحرينية و السعودية بشكل مشرف و حقيقي ، المسرح الخليجي، مسرح ،يثبت لكل المتابعين، أن حضوره ملفت و اجتهاداته مخلصه و كل تفاصيله، ترتقي لأن تكون حاضرة ،في مكانها المناسب .

أين وصل مشروعك المسرحي الآن ؟
أنا في هذا الفضاء أتعلم ، أتهجأ برغم لثغتي ، أحاول أن أكون عنصرًا فاعلًا و فعالا ، المسرح أستاذ الجميع ، و هو الوحيد ،الذي يفتح لنا صدره نافذة، كي نطل منها، لنفهم كل هذا الواقع ، يقول المسرحي الجزائري الأستاذ ، سيد أحمد أقومي، في رسالته الخاصة بيوم المسرح العربي : ” علينا نحن، كمسرحيين عرب ،في هذا الزمن الشائك، أن نوظف فننا السامي، لخدمة مجتمعاتنا، وذلك بإرشاد المتلقي، إلى منابع الفهم و الحكمة ومن أجل التغيير “

من موقعك، كيف تري دور الجامعات، في المشهد المسرحي اليوم ؟
في الخمسة أعوام الماضية ،و من خلال ،رصد الحضور و التواجد الفعلي ، نرى أن الجامعات، تحقق ما عجزت عنه الوزارة المعنية بالحراك هنا ، جامعة الطائف و جازان و المدينة، و كذلك الملك عبدالعزيز بجدة و جامعة الملك خالد بأبها، يظهر فيها تخطيط حقيقي و مدروس، و حققت الجامعات السعودية حضورًا عربيا مشرفا، أسفر عن حصول الوطن، على عدد كبير من الجوائز ، و هذا دليل أن أندية المسرح ،في الجامعات، فاعلة بشكل قوي، في منظومة المسرح السعودي، بل هي من يقود زمام التطور الفني ، سيما و أنها قادرة على التطور .

من الملاحظ، على أكثر نصوصك المكتوبة، حضور الحزن، الموت، الانتظار ، لماذا تفتقد الفلسفة ،أو مخاطبة العقل ؟
ازعم أن كل النصوص، التي كتبتها ،هي نصوص، تطرق باب الإنسانية ، نحن نكتب الآخرين، الذين يتقاسمون معنا الحياة ، و نخاطب ( عقولهم )، و ننطلق من ( فلسفتهم )، فللحزن قيمته الحقيقية ، مثل الفرح تمامًا ، و للحياة، جوانب متعددة، ننتظر فيها، ما يجعلنا قادرين على أن نعيش ، و لعل نصوص الموت، هي نصوص إشراق بالنسبة لي ، فيكفي ،أني أحاول أنسنة الأشياء، من حولنا ،لتدفعنا لقول : لا ، في وجه هذا الصراخ، الذي بات يحصد أرواح المنطلقين ،في شرايين الوقت ، يقول كارل غوستاف جونغ: “الفرح والبهجة، يفقدان معنيهما، إن لم يتم موازنتمها بالحزن ” .

ماذا قدمت لك الهيئة الملكية بينبع ،من أجل تحقيق حضورك المسرحي ؟
انا فخور ،بأني أنتمي لهذا الكيان، الذي يغذي الوطن بالكثير من الجمال ، الهيئة الملكية وحدها، من يجعل من الأحلام حقيقة ، و لها الفضل ،بعد الله في تكوين شخصيتي المسرحية، بشكل كبير ، فأنا أتشارك مثلا مع صديقي ،الأستاذ عوض المالكي و الأستاذ عبدالإله الفايدي، الإشراف، على فرقة مسرح الخدمات التعليمية، التي استطاعت ،أن تحقق ٣٤ جائزة، خلال عملي بها ،و قدمت ٨ عروض مسرحية للكبار ،و ٣ للطفل ، بل جعلتني الهيئة الملكية ،عضوًا مؤسسا لفرقة مسرح قطاع الكليات، و المعاهد ، يرافقني، في ينبع أحلام المحيطين بي ، أنا أَجِد نفسي كثيرًا في أحلامهم ، و أنطلق برحابة أكثر .

في رايك، لماذا المسرح في الشرقية والطائف اكثر حضورأ وقربا من الجمهور ؟
يعود الفضل للتخطيط في المقام الأول، وثانيا نوعية الفنان، وحجم الدعم، والجهود ،والرغبة الحقيقية في العطاء .
كل مسرحي في هذا الوطن، يحمل هما حقيقيًّا ،للارتفاع بالقيمة الفنية و الأدبية ، مسرحيو هذا الوطن، هم الأبرز في حراكنا الثقافي ( محليا ) ، فشكرًا لهم، على هذا الحب الذي ينتشر سريعا .

هل من أسماء فاعلة ،في النتاج الإبداعي اليوم :
لدينا ،أسماء فاعلة و مؤثرة في المسرح، محليا وعربيا ،فإضافة إلى الأساتذة، عباس الحايك و ياسر مدخلي و العراب فهد ردة، فهناك، سامي الجمعان و محمد السحيمي و شادي عاشور و رجا العتيبي و صالح زمانان و عبدالله عقيل و محمد العثيم، رحمه الله، و الأسماء ،هنا للذكر لا للحصر ، فأنا سعيد، بأني استطعت أن أقرأ، نتاج كل هؤلاء المبدعين و أن أجعل نصوصهم مراجع مهمة، لي أنا ، فالانطلاقة الحقيقية، تحتاج لفهم التوجهات الفكرية، في النصوص التي يكتبها، المسرحيون السعوديون ، فأنا في زمن ( طفرة ) ،في النصوص ، و هذا ما نراه حقيقة ، النص السعودي هو الوحيد ( حاليا ) الذي نشاهده حيّا في المسارح العربية ، و حاضرًا بشكل مدهش أيضا .

حدثنا ،عن تجربتك مع الهيئة العربية للمسرح :
يكفي أننا أمام جهة مسرحية، استطاعت أن تجمع العرب
و استطاعت أن تخطط لنا توجهاتنا الحقيقية ، بل و تساهم في إثراء الساحة المسرحية،
أنا فخور، بأني أنتمي، بكل تفاصيلي، لهذه الهيئة ،التي قدمت و لا تزال تقدم ، الفرح للمسرح العربي ، و فخور، بأنها تدلنا على مسارب النور ،و تأخذ بأيدي الفاعلين، لتجعل عطاءاتهم قائمة و حاضرة و نابضة بالحب .

 

 

https://ienalwatan.com

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


The maximum upload file size: 50 ميغابايت.
You can upload: image, audio, video, document, interactive, text, archive, other.
Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: حقوق النشر والطبع محفوظة