احلو الباب” تغلق العشرية الثانية لمسرح تانسيفت / عبد المجيد أهرى

 

(مراكش) – تأسست فرقة مسرح تانسيفت سنة 1997، وكما جاء في أوراقها، فمنذ انطلاقتها اعتمدت الفرقة في بناء مشروعها المسرحي، على العمل الجماعي وفق ظروف ومتطلبات كل مشروع، فالخيط الرفيع الذي يربط كل أعمال الفرقة هو البحث في العلاقات والمواقف الآنية المرتبطة بتراكيب النص الدرامي انطلاقا من القصة والأحداث مرورا بالشخصيات والمواقف.

إلى جانب ذلك، تمثل تيمة “الأسرة” الأسلوب والمنهجية التي تؤسس بها الفرقة أعمالها المسرحية، إلى جانب الاختيارات الفنية والجمالية، التي تجعل من قضية “الأسرة”، قضية مجتمعية مفتوحة على كل القراءات المتعددة والتأويلات المحتملة.. إن مشروع مسرح تانيسيف الذي تتبناه يزاوج بين ثنائية “الخطاب” بحمولاته المتعددة، و”الفرجة” كإحدى مقومات العرض المسرحي.

وعلى مدار العشرية الأولى ثم الثانية، استطاعت الفرقة أن تراكم تجارب لها قيمتها المضافة في المشهد المسرح المغربي، فموسم 1998 ـ 1999 اشتغلت الفرقة على مسرحية (جرات الريح)، وفي موسم 1999 ـ 2000 على مسرحية (كيد الرجال)، وموسم 2000 ـ 2001، اشتغلت الفرقة على مسرحية (مرسول الحب)، وفي موسم 2002 ـ 2003 على مسرحية (حراز عويشة) ومسرحية (نورا) وخلال موسم 2003 ـ 2004 تم الاشتغال على مسرحية (الهبال فالبحر)، وخلال موسم 2004 ـ 2005 تم الاشتغال على مسرحية (باسو)، ثم مسرحية (التسليم للأسياد) في موسم 2005 ـ 2006. ثم التجربة المتميزة في مسار الفرقة (كيف الطوير طار) موسم 2007 ـ 2008 حيث استطاعت المسرحية أن تحصد الجائزة الكبرى للمهرجان الوطني وجائزة التشخيص وجائزة الملابس وجائزة السينوغرافيا.

في موسم 2009 ـ 2010 تم الاشتغال على مسرحية (ناكر الحسان)، وفي سنة 2012 تشتغل الفرقة على تجربة متميزة جدا (دارت بنا الدورة)، فمسرحية (ضيف الغفلة) سنة 2015 كأولى تجارب التوطين، ثم مسرحية (الساكن) في سنة 2016، وتختم عشريتها الثانية بمسرحية (أحلوا الباب).

عشرون سنة هي تاريخ فرقة مسرح تانسيفت، والأكيد، أنها لم تضع حلقتها الجديدة في عقدها الفريد لولا مجهودات كل الذين ساهموا في بناء هذا المسار المختلف والمتنوع.. إنها لحظات كتبت بعرق النضال، ومن أجل ممارسة مسرحية مختلفة ومتميزة على جدار المسرح المغربي.
عشرون سنة، تختم بمسرحية (أحلو الباب)؛ وهي من تأليف وإخراج الفنان (حسن هموش)، ومدير الانتاج والعلاقات العامة (محمد الورادي)، ومن تشخيص: (عبد الله ديدان، و(سعيد الهراسي) و(هاجر الشركي) و(جليلة التلمسي)، والسينوغرافية من توقيع (طارق الربح) والملابس (سناء شدال).

وإذا كان مشروع فرقة مسرح تانسيفت يتأسس حول تيمة الأسرة، فأعتقد، وإلى حد بعيد، أن كل من يعتقد أن عمل مثل (أحلو الباب) يتأسس على مشروع الفرقة وعلى تيمة الأسرة فهو واهم إلى حد بعيد، بل إن هذه التجربة تضع مشروع فرقة تانسيف في مفترق طرق على مستوى اختياراتها الجمالية وخطابها المسرحي، ولن تكون هذه المسرحية لحظة تحول إلا بعد أن نتابع التجربة المقبلة بأية اختيارات جمالية ستعتمدها.

عبد المجيد أهرى
باحث مسرحي مغربي
(الفوانس المسرحية)

عن عبد الجبار خمران

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.