أيام قرطاج المسرحية…. عرس للجميع…

انتفض الشارع وهب من سباته وسكونه، تزين بأجمل الالوان والشعارات الوان الحياة وشعارات الحب والامل، منذ السبت وشارع الحبيب بورقيبة والشوارع المجاورة تعيش حركية فنية لا نر اها الا في المناسبات الثقافية.

 

نقاشات هنا وحلقات للحوار حول المسرح هناك، المسرحيون احتلوا الشارع بازيائهم المختلفة وتسريحاتهم العجيبة وارائهم المتباينة، لكل منهم طريقة تفكير جمعهم حب الفن الرابع.

كل القاعات مزدحمة لا وجود لقاعة تشكو من اقبل الجمهور، لكل قاعة سحرها وسرها، تخمة من العروض تجعل بعضهم يفترش الأرض للنقاش عن «اي العروض نختار».

من الرابعة مساء الى ما بعد منتصف الليل يصبح الشارع خلية للنقاش حول الفن بعد انتهاء العروض تكون المقاهي وجهة رواد المسرح لانهاء سلسلة من النقاشات تحتدم احيانا حد الشجار ولكنها نقاشات تكشف عن رغبة البعض في الفهم والحوار.
نقاشات يقدمها شباب عاشق للحياة، شباب قال عنه شاعر الانسانية الشابي:

قَالَتْ لِيَ الأَرْضُ – لَمَّا سَأَلْتُ : « أَيَـا أُمُّ هَلْ تَكْرَهِينَ البَشَر؟»
«أُبَارِكُ في النَّاسِ أَهْلَ الطُّمُوحِ وَمَنْ يَسْتَلِـذُّ رُكُوبَ الخَطَـر
وأَلْعَنُ مَنْ لا يُمَاشِي الزَّمَـانَ وَيَقْنَعُ بِالعَيْـشِ عَيْشِ الحَجَر
هُوَ الكَوْنُ حَيٌّ ، يُحِـبُّ الحَيَاةَ وَيَحْتَقِرُ الْمَيْتَ مَهْمَا كَـبُر
فَلا الأُفْقُ يَحْضُنُ مَيْتَ الطُّيُورِ وَلا النَّحْلُ يَلْثِمُ مَيْتَ الزَّهَــر

ضمن ايام قرطاج المسرحية تكون للشارع نكهة اخرى ورونق اجمل يصبح بهيا جميلا، يخرج من حالة الموت ليلبس قناع الفنون، فهذا كلون يلاعب الصغار وذاك يعزف على كمانه وثالثة تلتقط صورا تذكارية ورابع يناقش عملا فلسطينيا ومنه يغوص في حوار عن القضية وتحدياتها ورابع عشق اللوحات الراقصة في مسرحية كعب الغزال فتوسط اصدقاءه يناقشهم ويريدهم مشاركته رحلته نحو الحلم.

جميل ان يزهو الشارع والأجمل النقاشات الموجودة في كل مكان وركن، شباب من ولايات مختلفة وشعب متباينة وحدهم الفن وحدهم اب الفنون ليرحلوا على متن سفينة الابداع طيلة الاسبوع، اثناء فعاليات ايام قرطاج المسرحية يصبح الشارع أجمل ويبدو أكثر رقة من المعتاد .

ايام قرطاج المسرحية فرصة للتلاقي بين المسرحيين الهواة والمحترفين يجمعهم فضاء واحد هو الشارع، فالشارع ملاذهم وحاضن نقاشاتهم، الشارع يصبح في التظاهرات الثقافية فضاء للعرس والاحتفال فاتركوه للفن.

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *