أخبار عاجلة

أساسيات المسرح التفاعلي ضمن ورشة عمل في الساحل السوري

التعريف بالمسرح التفاعلي وتطوره وعناصره اضافة الى طرح تطبيقات عملية متنوعة كانت أبرز محاور ورشة المسرح التفاعلي التي أقيمت للمرة الأولى في الساحل السوري على مدى ثلاثة أيام في مركز العروبة للأنشطة الثقافية في مدينة اللاذقية استطاع خلالها المتدربون التعرف على الأساسيات الأولية لاختيار ظاهرة ما وطرحها عبر هذا النوع من الفنون ومعالجة السيناريو الخاص بالعمل ليصل بشكل صحيح الى الجمهور.

و يرى المدرب صبحي سرديني شرف مؤسسة تنامي ترين للتدريب الجهة القائمة بالورشة أن فكرة اعطاء تدريبات متخصصة بالمسرح التفاعلي تعتبر مرحلة أولى لعملية تجهيز كوادر قادرة على تولي مسؤولية النهوض بهذا الفن في محافظة اللاذقية وتقدم عروضا فنية راقية تسعى لإيصال افكار تخدم المصلحة العامة مؤكدا ان المؤسسة ستعمل على ثلاثة مستويات من التدريب في هذا المجال ليصار بعدها تشكيل الفريق المطلوب.

ويضيف يمكن ان نكرر المستوى الأول الذي اعطيناه حاليا لإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الراغبين بالالتحاق بنا ويفضل ان يكونوا من المتخصصين في مجال علم الاجتماع او الارشاد النفسي او لديهم اهتمام بالمجال المسرحي لكننا بالطبع سنستقبل جميع الراغبين بالاستفادة من الورشة لنصل الى هدفنا بتقديم عروض تفاعلية تطرح قضايا الاطفال بشكل خاص ولاسيما انهم يمرون بظروف يحتاجون فيها دعما نفسيا كبيرا نحاول أن نأخذ دورنا بتوفيره رغم معرفتنا ان الأمر يحتاج على الأقل عاما من التحضيرات والتدريبات لنصل الى هذه الغاية.

اما المدرب شادي العمر فاشرف على اعطاء محاور الورشة التي رأها كافية لإغناء المتدربين بلمحة عن المسرح التفاعلي ووظائفه واستخداماته في مجالات الرعاية الاجتماعية والخدمات التي يمكن ان يقدمها للفئات المختلفة.

ويقول يتميز المسرح التفاعلي بكونه مسرحا توريطيا اي انه يورط الجمهور بالتفاعل مع العرض او النص ليساعد في اقتراح الحلول كما انه يهتم بتوضيح المشكلات وتوصيفها فهو يقوم على العمل الجماعي المنظم مع امكانية ان يكمل الجمهور بقية العمل بالنيابة عن الممثلين وهذا ما ينجح بشكل خاص في مسرح الاطفال.

كذلك بين العمر ان غالبية اقسام الورشة ركزت على تعليم المتدربين تمارين خاصة تهيئهم للمشاركة في المسرح التفاعلي مضيفا انه يمكن لهذه الورشة أن تكون أساسا لتعاون وتشبيك فاعل مع الجهات الثقافية المختلفة لتتحول الى ورشة عمل مسرحي تنتهي بعرض فني متكامل وهذا بالفعل ما نأمل ان نصل اليه في مراحل لاحقة لكننا الآن سنركز على تأهيل هذه الكوادر واكسابها المهارات اللازمة من ليونة جسدية وتواصل بصري وجرأة في اقتراح الافكار وغيرها من المتطلبات.

المتدربون أكدوا على الفائدة الكبيرة المحققة من ورشة المسرح التفاعلي الذي وجدوا له دورا كبيرا في التعليم والتربية التدريب بالإضافة لامتلاكه أسلوبا نقديا رشيقا وتشير المتدربة ديالا حلوم ان جمهور المسرح لتفاعلي لا يكتفي بالفرجة بل يستطيع المشاركة وقيادة العملية المسرحية بكاملها كما يمكن للمسرح التفاعلي ان يقدم الدعم النفسي اللازم لتفريغ الطاقة السلبية وايصال المشكلات بطريقة مختلفة مؤكدة ان عملها مع الاسر المهجرة بفعل اعمال التنظيمات الارهابية المسلحة كشف لها الحاجة لاستخدام مثل هذه الفنون للتعاطي مع الاطفال على وجه الخصوص وصولا الى البالغين.

أما فاطمة عبيدو ذكرت ان المتدربين بحاجة لورشات اثرائية تركز على الاساسيات التي تعلموها في هذه الورشة لافتة الى ضرورة استثمار المسرح التفاعلي بشكل صحيح لطرح قضايا تربوية تخص الاطفال لتصل الافكار اليهم بشكل سلس.

وقالت على اعتبار انني اعمل مدرسة فان هذا المحور يهمني في التعاطي مع الاطفال في المدرسة كما ان لدي طموحا لأكون ضمن مجموعة تعمل في هذا المجال لطرح قضايا ومشاكل تهم الجمهور للوصول الى حالة من التواصل الفعال معهم ليضعوا بأنفسهم الحلول لمشكلاتهم المختلفة .

ياسمين كروم

http://sana.sy/

 

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.