قال الناقد المسرحي القطري الدكتور حسن رشيد إن من حسنات المهرجان المسرحي الثالث للشباب الذي تتواصل فعالياته بمسرح قطر الوطني إلى يوم السبت القادم أنه

 

د. حسن رشيد: مسرحية «فوضى» تعبير عن واقع مأزوم

قال الناقد المسرحي القطري الدكتور حسن رشيد إن من حسنات المهرجان المسرحي الثالث للشباب الذي تتواصل فعالياته بمسرح قطر الوطني إلى يوم السبت القادم أنه

 

 

 

أعاد بعض المسرحيين إلى الساحة وعلى رأسهم الكاتب والمخرج طالب الدوس الذي سرقته الدراما التلفزيونية من المسرح لسنوات قبل أن يعود من خلال مسرحيته «الكرسي .. فوضى» التي قدمت أمس الأول بالمسرح وهي من إنتاج نادي السد الذي يشارك بها في المسابقة الرسمية.
وأكد حسن رشيد الذي كان المتحدث الرئيسي خلال الجلسة النقذية التي تلت عرض هذه المسرحية أن «الكرسي.. فوضى» لا تخرج عن السياق الذي عرف به طال الدوس الذي يقدم قضايا تلامس المجتمع وارتباطه به مشيرا إلى أن هذا هو العالم الذي يلعب فيه الدوس الذي قرأ له نصا مجنونا للمسرحية وتساءل كيف تمكن من التقاط هذه الفكرة ونقلها إلى الخشبة، خاصة وأنه وهو يقرأ النص المكتوب تراقصت أمام عينيه قضايا الكراسي والسلطة وكيف يتم طرحها من خلال الأساطير والحكايات وهو ما تم طرحه أيضا من خلال المسرحية على الخشبة.
وأكد الناقد المسرحي أن النص الذي قدمه طالب الدوس إشكالي بامتياز خاصة عندما يكون المؤلف هو المخرج حيث تطرح تساؤلات حول ما إذا كان هناك سير نحو العبث أو الواقع أو خلافه، ليشير إلى أنه وبالرغم مما طبع المسرحية على وجه العموم إلا أنه كان أكثر عمقا وقدم نماذج حية في إطار بانوراما تلامس الواقع المأزوم ومن خلال ذلك يتم اكتشاف ما هو حاصل في سيرورة السلطة الراغبة في السيطرة على الكرسي الذي أراد المخرج أن يقول من خلال الملابس التي ارتداها كل من الأعمى والأخرس والأطرش أنها تحيل على صراعات أزلية بين كل الاطراف الراغبة في السيطرة على الكرسسي وبأي ثمن.
من جانب آخر، توقف الدكتور حسن رشيد عند بعض النواقص التي اعترت العرض المسرحي خاصة على مستوى التقنيات، حيث أكد أنه بالرغم من براعة المخرج إلا أنه كانت هناك حلقة مفقودة بين المشهد الأول والثاني حيث يشعر المتفرج فجأة بوجود فجوة بين النص وما يراه على الخشبة علما أن الممثلين قدموا أقصى ما يمكنهم تقديمه برغم من غياب الترابط في بعض الأحيان. وأشار المتحدث إلى أنه شاهد في بعض الأحيان صرخة غريبة داخل النص الممسرح إلا أنه وبالرغم من كل ذلك فإن أهم ما قدمه العرض يكمن في أنه وضع المتفرج في حالة معينة من خلال ديكور مستوحى من شواهد القبول وكذا العمل على حركة الممثلين لملء الفراغ داخل الخشبة علما أن الإضاءة كانت قاتلة بشكل عام للنص ولم تساعد المخرج على تكثيف الحدث فوق الخشبة حيث تم الشعور بأن المخرج اشتغل بماهو متوفر داخل مسرح قطر الوطني الذي لم يفت الدكتور حسن رشيد الدعوة إلى أن يتم العمل مستقبلا على توفير كافة عناصر العرض المسرحي فيه بما فيها الإضاءة التي تعد أحد عوامل نجاح أي عرض مسرحي.
وكانت الندوة النقدية التي أدارها سالم المري بحضور مخرج المسرحية طالب الدوس قد عرفت نقاشا كبيرا من طرف الحاضرين حيث تمايزت المداخلات وتباينت المواقف منها لتبقى مفتوحة على كل التأويلات.

 

الدوحة – الحسن أيت بيهي

http://www.alarab.qa

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *