عرضت مساء أمس الأول في قصر الثقافة في الشارقة ضمن فعاليات الدورة السادسة لمهرجان الإمارات لمسرح الطفل، آخر عروض هذه الدورة التي تقدمت بها فرقة مسرح دبي الشعبي، وهي “النجم الأزرق” من تأليف وإخراج الفنان عبدالله صالح،

 

عرض “النجم الأزرق” يراوح بين الواقعي والخيالي

عرضت مساء أمس الأول في قصر الثقافة في الشارقة ضمن فعاليات الدورة السادسة لمهرجان الإمارات لمسرح الطفل، آخر عروض هذه الدورة التي تقدمت بها فرقة مسرح دبي الشعبي، وهي “النجم الأزرق” من تأليف وإخراج الفنان عبدالله صالح،

 

 

 

ودارت في زمن ساعة وعشر دقائق .العرض من بطولة مجموعة من المواهب الصغار وهم: الكشافة عبدالله المهيري، بدور “أحمد”، وخالد محمد بدور “سعيد”، وعلي تركي “حسن”، بالاشتراك مع خال علي “تيمون” وحمد الحمادي “أمنون” و”فؤاد القحطاني بدور “بيتمون”، وعبدالله المقبالي، “القائد الكشفي”، وأحمد البريمي “مدير المدرسة” .


أما الطاقم الفني للعمل فيتألف من: حمد الحمادي “مساعد مخرج” وعبدالله المقبالي “ادارة خشبة”، وسعيد سليمان “مدير انتاج”، ومبارك ماشي “تصميم وتنفيذ الديكور” وعلي كياني “اكسسوار”، وياسر سيف “ماكياج” وروز “ملابس” وسالم العسيري “مهندس إضاءة”، ومسعود عيسى، وعقيل طاهر “مساعدي إضاءة”، وميرزا المازم “التوزيع والتنفيذ الموسيقي”، وقام الفنان عبدالله صالح نفسه بتأليف وتلحين أغاني   العرض .قدمت المسرحية في مستويين واقعي وخيالي الأول من خلال رحلة كشافة إلى الصحراء حيث ظهر على خشبة العرض ثلاثة أطفال  في رحلة كشفية مع كل ما تتطلب هذه الرحلة من مستلزمات من خيم ومؤن، وناظور بغرض اكتشاف “النجم الأزرق” الذي يظهر في الصحراء .


في المستوى الثاني وأثناء نوم أحد الكشافة ودخوله في دوامة حلم تبدأ حكاية الأطفال مع ظهور النجم الساطع الأزرق، وبعد فترة تهبط سفينة فضائية من السماء ويترجل منها رجال فضائيون ممن يقبضون على الطفل خالد ويذهبون به إلى الفضاء، حيث الجهاز الذي يحول الأطفال إلى كائنات شريرة .


يقوم الفضائيون بتحويل خالد إلى كائن شرير، فيظهر مرتدياً لباساً على شاكلة الفضائيين، وها هو يتحول إلى أداة تنفذ مآرب وطلبات الكائنات الغريبة على نحو يخدم فكرة الشر والانتقام، وبعد مرور مشاهد عدة، يهبط أمنون من الفضاء إلى الأرض وقد جلب معه الجهاز الذي يحول الأطفال إلى كائنات غريبة وشريرة، تقرر هذه الكائنات اللحاق ب أمنون لاسترجاع الجهاز وبعد مشاهد متسلسلة أخرى، يقوم أمنون بتخليص خالد من الرداء الذي يأمره بفعل الشر، ومن ثم يتفق الجميع على التربص بالأشرار والقبض عليهم، فتنجح هذه الفكرة وتختتم الحكاية بهذا العرض اللافت الذي كشف النقاب عن مواهب صغيرة استحقت الإشادة والتنويه .


يتخلل العرض مجموعة من الإسكتشات الراقصة والغنائية، فضلاً عن كل مظاهر الإبهار والألوان واستخدامات الإضاءة الساحرة، والمؤثرات الصوتية التي تلعب دوراً مباشراً وقوياً في متانة المشاهد وتوفير بيئة (فانتازية) تشي بالعالم الخارجي وتثير بعضاً من أجواء الخشية، التي تنعكس في وجدان الأطفال حاضري العرض انتباهاً وإصغاء شديداً لجهة حبكة العرض التي يتفاعل معها الأطفال ويتابعون تفاصيلها أولاً بأول .


من حيث المضمون تنجح المسرحية في تمرير العديد من المضامين التربوية والعلمية وأكثر من ذلك، فقد حرك في بعض الأطفال ملكة الحوار وطرح العديد من الأسئلة، التي تتعلق بالتفاصيل، كما ظهر في الندوة التي تلت العرض .أدار المسرحي إبراهيم سالم الندوة التطبيقية التي تلت العرض بحضور كاتب ومؤلف العمل الفنان عبدالله صالح، وأثنى سالم على الأطفال الثلاثة عبد الله المهيري، وخالد علي وعلي تركي الذين كشفوا عن موهبة تستحق التنويه، كما فتح باب الحوار أمام النقاد الذين أشادوا بمجمل العرض من حيث الفكرة والتنفيذ على الخشبة والجهد الذي بذله الطاقم الفني في العمل، وعلى وجه الخصوص تلك التقنيات الإخراجية التي ابتكرها عبدالله صالح، وذلك التنوع في المشاهد بين فضائين واقعي وافتراضي الذي أضفى على العرض مسحة جمالية وبصرية تلك التجربة التي تنم عن وعي خلاق في مسرح الطفل في إشارة إلى عبدالله صالح الذي خلق متقابلات عديدة في العرض المسرحي الذي تضمن مزجا بين اللهجة العامية والفصيحة المبسطة وتلك الجرعة الكوميدية والقيمية لعالم الطفل .

 

الشارقة – عثمان حسن:

http://www.alkhaleej.ae

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.