أخبار عاجلة

عبدالله راشد: التمثيل مسؤولية ويجب على من يمارسه أن يعي ذلك

بدأ الممثل عبد الله راشد مع المسرح في عام 1984 عبر مسرحية قصيرة عنوانها “دبا والاتحاد”، قُدمت حينها في مدينة دبا الفجيرة، بمناسبة العيد الوطني، وهي من تأليف جماعي، وشاركت بالتمثيل فيها مجموعة من الطلاب كان راشد المولود عام 1969 أصغرهم حيث كان عمره في ذلك الوقت إحدى عشرة سنة، وأقلهم خبرة!

 

 

يتذكر الممثل الذي حاز جوائز عدة في حديثه مع “الاتحاد” تلك التجربة بحنين شديد، ويقول “قدمنا المسرحية بمقهى دبا الشعبي، على منصة إسمنتية وسط حضور جماهيري كبير ولهذه التجربة وقع خاص في نفسي لأنها أول نشاط ثقافي تشهده دبا الفجيرة”. وعن دوره في تلك المسرحية قال “العرض كان عبارة عن رحلة غوص، في أيام ظروفنا الاقتصادية الصعبة، وقد مثلت دور الطفل في سفينة الغوص، الطفل الوحيد وكنت متحمساً جدا”

نقلة

 

وذكر المسرحي الذي درس القانون أنه شارك في التمثيل في عدد من “الاسكتشات” داخل المدرسة ولكن عرض “دبا والاتحاد” هو الأول الذي نقله إلى الفضاء العام. ويواصل راشد “لكنني لم أكن أظن أنني سأغدو ممثلاً، وحين أفكر بالأمر الآن أستغرب إذ بعد سبع عشرة سنة من تلك التجربة، وجدتني ضمن أول وفد مسرحي إماراتي يسافر إلى أوروبا، ولقد ذهبنا إلى إيطاليا 2002، وقدمنا مسرحية بعنوان “العارضة” من تأليف وإخراج محمود أبو العباس، وشاركتُ عبد الله مسعود التمثيل فيها، كما ضم الوفد الكاتب المسرحي محمد سيف الأفخم”.

 

وقال راشد إنه استفاد كثيراً من تلك الرحلة على صعيد علاقته بفنيات المسرح، مشيراً إلى أنهم قرروا بعد زيارتهم تلك تأسيس مهرجان المونودراما في دبا الفجيرة.

مغامرة مسرحية

على أن العرض المسرحي الأهم بالنسبة لراشد هو “ابحر في العينين”، إذ كان بمثابة مغامرة “قمنا بإعداده في أقل من ثلاثة أسابيع لنحفظ فرصتنا في المشاركة بمهرجان أيام الشارقة المسرحية، وذلك بعد أن سحبنا العرض الرسمي الذي كنا نعتزم المشاركة به ورغم قصر المدة إلا أننا تابعنا في تمريناتنا بلا توقف، وحين حلت ساعة العرض كنا أكملنا كل إعدادنا ولقد سررنا بإحراز ست جوائز في تلك الدورة”.

كان العمل من تأليف عواطف نعيم وأخرجه عزيز خيون وشارك في التمثيل به محدثنا وعبد الله سعود، وهما شاركا في العديد من الأعمال المسرحية سواء في مسرح “الكبار” أو “الصغار”.

“الحفار”

وأشار الممثل والكاتب الذي يعتبر من مؤسسي مسرح دبا الفجيرة إلى أنه لن ينسى تجربته في مسرحية “الحفار” من تأليف محمد سعيد الضنحاني، التي قدمت للمرة الأولى بمهرجان أيام الشارقة المسرحية وحاز راشد معها جائزة أفضل ممثل دور أول 2002، ويقول “شاركت بالتمثيل في هذه المسرحية مع مخرجين مختلفين، أي أنني قمت بدوري في المسرحية على منهجين أو طريقتين مختلفتين، ما أتاح لي التعرف على المزيد من التقنيات التمثيلية والإخراجية”.

وكانت المسرحية قدمت في افتتاح مبنى مسرح دبا في السنة ذاتها 2002. وفي حفل إشهار جمعية دبا للثقافة والفنون والمسرح “مسرح دبا الفجيرة” كانت المسرحية التي قدمت من تأليفه وإخراجه وتمثيله وهي “زين شين” 1991م.

لكن تجربته مع الكتابة المسرحية لم تثمر سوى ثلاثة نصوص هي “زين شين” و”نقطة نظام” و”لازم اتكلم”، وحين سألناه عن السبب أجاب “التمثيل مسؤولية ويجب على من يتصدى له أن يعي ذلك، يمكن لي أن أتحكم في أدائي التمثيلي في إطار مجموعة أو حين أكون وحدي، ولكن التأليف يحتاج إلى حذق وانتباه أكثر وأحاول من وقت لآخر الكتابة لكنني أتراجع.. لديّ مشاريع لمسرحيات فقط تنتظر أن تُكتب..”

حاز راشد جوائز عدة ولكن فقط بصفته ممثلاً، أي ليس كاتباً أو مخرجاً وهو قال إن أهم الجوائز التي ظفر بها كانت جائزة لجنة التحكيم الخاصة لأفضل ممثل بمهرجان قرطاج في تونس 2001 عن دوره في مسرحية “يا ليل ما اطولك”، من تأليف محمد سعيد الضنحاني. ويشير راشد إلى ان تلك الجائزة هي الأولى التي تمنح لممثل إماراتي عربياً في فئة مسرح المحترفين.

مسرح الطفل

في السنوات الأخيرة انشغل راشد بمسرح الطفل ونجح هنا في تقديم ابنه “محمد” الذي لفت الأنظار إلى طريقته المبدعة في التمثيل في الدورة الأخيرة لمهرجان الإمارات لمسرح الطفل، حيث حاز جائزة عن دوره في مسرحية بعنوان “رحلة المعرفة” كما حاز جائزة أخرى بمهرجان الخليج لمسرح الطفل عن دوره في مسرحية “الفلاح الطيب”، ويؤكد راشد أهمية الاهتمام بالأجيال الشابة بإتاحة الورش والبرامج التأهيلية لها، ويقول انه يعمل على ذلك بمسرح دبا الفجيرة صحبة الزملاء.

عصام أبو القاسم

http://www.alittihad.ae

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.