أخبار عاجلة

«وحدها المحطة لن تغادر» .. عنوان العمل المسرحي الجديد الذي تقدمه فرقة مسرح الطائف وهو عرض مسرحي لممثليَن فقط , يقوم بأدوار البطولة فيه , قصة ومخرج ولون ومؤثرات وممثلين باسقين , مساعد الزهراني وسامي الزهراني

المحطة لا تغادر .. بين اللغة والحركة

«وحدها المحطة لن تغادر» .. عنوان العمل المسرحي الجديد الذي تقدمه فرقة مسرح الطائف وهو عرض مسرحي لممثليَن فقط , يقوم بأدوار البطولة فيه , قصة ومخرج ولون ومؤثرات وممثلين باسقين , مساعد الزهراني وسامي الزهراني


المسرحية من تأليف الكاتب فهد ردة الحارثي , وإخراج أحمد الأحمري والمؤثرات حسين سوادي.
البداية مثيرة , كما هي تفاصيل فهد ردة , وتفاصيل أعمال ورشة العمل بالطائف , تحملك صوب اللانهاية , أكوام أسئلة متناثرة , وأطياف ركاب يصعدون ولا يرجعون , يذهبون دون وجهة محددة , هو السفر على كل حال , حامل ومحمول ..
محمود .. رجل من أقاصي الخوف يتقمص سامي شخصيته بعفويته المعتادة , ويضيف عليها جمالا طاغيا , يدرك الشخصية جيدا , ويجعلها تبدو بحيوية دائمة على خشبة المسرح , فراشة تنشر أجنحتها في جنبات المسرح , لا يكف عن الحديث , إلا وحديث آخر جاهز , حارس المحطة  تعتريه الدهشة ..هو الشخصية الأخرى التي غادر اسمها مع قطار النسيان , يقوم بأداء دورها مساعد الزهراني , وبالحديث عن مساعد هنا , فهو مدرسة خاصة , يقدم لنا طابعا خاصا , ومثيرا , تعابير وجهه لغة لا يجيد إتقانها إلا هو وحده , وكأن المسرح ملكه وحده يشكله كيفما يشاء …
الفواصل الميسوغرافية سارت مع العمل بشكل مثير , قصص الحب المتعلقة هي الأخرى أضافت بعدا للرواية , أعمدة النور , أسلاك القطار , سكته الافتراضية وصوته المعجون بتمتمات راكبيه , قطرات الندى التي تخشبت فوق الأغصان , الجو البارد كلها جعلت من العمل مائدة شهية , تتابعها دون ملل …
ذكريات الوجوه التي تنتظر قطار الفجر , وسارقي الفجر , وقاطفي الفجر , كلهم لهم ملامح , خشنة , بارزة , باردة , جميلة وملونة.
الذكريات تقترن شرطيا , برحلة البحث عن المحبوبة التي يثار عنها جدل واسع بين الممثلين , يبحث عنها بداخله , أنت تبحث عنك فيك , وسيطرة فهد ردة على المشهدية تطغى من خلال اللغة التي يتحكم بها العراب , كيفما يشاء …
صوتها يأتي ويغيب , ويقتات منه عليه , البرد , يستحل الأجسام , والدفء يهرب خوفا من أن يكون ضحية فقد جديدة .
قصص الجدات البدينات , تأخذنا صوب الجهة الموازية , والضفة الأخرى الأكثر بهجة , وهي في نظري كوميديا من الطراز الأول , شكلها الزهراني الأول والثاني بشكل يجعلك لا تستطيع إغلاق فمك , إلا والضحك يفتحه مرة أخرى ،ناهيك عن الإسقاطات التي تحمل دلالات نوعية وسياسية .
في آخر الحديث , يجب أن نقول ان المحطة سِفرٌ خاص , وسَفَرٌ مدهش , يجعل للقصة أبعادا مبدعة ,تجيء للمحطات , تمكث فيها , تفوتك القطارات , تبحث عن اسمك , ومحبوبتك , وتنام بعد عناء متعب ,وتنسى أن من ينام في المحطات , تعبره القطارات .

 

إبراهيم حامد الحارثي

http://www.alyaum.com

 

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.